التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله ورحمته بالمؤمنين فقال :﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدنيا والآخرة لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
و " لولا " هنا لامتناع الشىء لوجود عيره، و " أفضتم " من الإفاضة بمعنى التوسع فى الشىء. والاندفاع فيه بدون تريث أو تحقق، وأصله من قوله : " أفاض فلان الإناء، إذا ملأه حتى فاض ".
أى : ولولا فضل الله عليكم ورحمته بكم - أيها المؤمنون - فى الدنيا بإعطائكم فرصة للتوبة. وفى الآخرة بقبول توبتكم، لولا ذلك " لمسكم " أى : لنزل بكم بسبب ما أفضتم فيه من حديث الإفك عذاب عظيم، لا يعلم مقدار ألمه وشدته إلا الله - تعالى -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى