اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ من الإفك ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. ( وهذا زجر )(١) و «لَوْلاَ » هاهنا لامتناع الشيء لوجود غيره(٢) ويقال : أفاض في الحديث : اندفع وخاض. والمعنى : ولو أني قضيت أن أتفضل(٣) عليكم في الدنيا بالنعم التي من جملتها الإمهال، وأتَرَحَّم عليكم في الآخرة بالعفو، لعاجلتُكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك.
وقيل : المعنى : وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لمَسَّكُم العَذَابُ في الدُّنْيَا والآخرة معاً، فيكون فيه تقديم وتأخير(٤). وهذا الفضل هو حكم الله لمن تاب.
وقال ابن عباس : المراد بالعذاب العظيم أي : عذاب لا انقطاع له. أي : في الآخرة لأنه ذكر عذاب الدنيا من قبل(٥) فقال :﴿والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(٦) [النور: ١١] وقد أصابه، فإنه جلد وحدّ (٧).
وقيل : المعنى : وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لمَسَّكُم العَذَابُ في الدُّنْيَا والآخرة معاً، فيكون فيه تقديم وتأخير(٤). وهذا الفضل هو حكم الله لمن تاب.
وقال ابن عباس : المراد بالعذاب العظيم أي : عذاب لا انقطاع له. أي : في الآخرة لأنه ذكر عذاب الدنيا من قبل(٥) فقال :﴿والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(٦) [النور: ١١] وقد أصابه، فإنه جلد وحدّ (٧).
١ ما بين القوسين سقط من ب..
٢ لأن (لولا) إذا وليها جملة اسمية كانت لامتناع الشيء لوجود غيره..
٣ في الأصل: الفضل..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٨٠..
٥ انظر البغوي ٦/٨٠..
٦ من الآية (١١) من السورة نفسها..
٧ انظر البغوي ٦/٨٠..
٢ لأن (لولا) إذا وليها جملة اسمية كانت لامتناع الشيء لوجود غيره..
٣ في الأصل: الفضل..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٨٠..
٥ انظر البغوي ٦/٨٠..
٦ من الآية (١١) من السورة نفسها..
٧ انظر البغوي ٦/٨٠..