فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ هذا خطاب للسامعين، وفيه زجر عظيم ﴿ولولا﴾ هذه لامتناع الشيء لوجود غيره. والمعنى لولا أني قضيت عليك بالفضل في الدنيا بالنعم التي من جملتها الإمهال للتوبة، والرحمة في الآخرة بالعفو.
﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ﴾ أي بسبب ما أفضتم ﴿فِيهِ﴾ من حديث الإفك، والإبهام لتهويل أمره، يقال : أفاض في الحديث واندفع، وخاض بمعنى ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أي لعاجلتكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك : وقيل المعنى لولا فضل الله عليكم لمسّكم العذاب في الدنيا والآخرة معا، ولكن برحمته ستر عليكم في الدنيا ويرحم في الآخرة من أتاه تائبا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى