إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ﴾ خطابٌ للسَّامعينَ والمسمِّعينَ جميعاً ﴿وَرَحْمَتُهُ في الدنيا﴾ من فنون النِّعمِ التي من جُملتها الإمهالُ للتَّوبة ﴿والآخرة﴾ من ضروب الآلاءِ التي من جُملتها العفوُ والمغفرةُ بعد التَّوبةِ ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ عاجلاً ﴿فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ بسبب ما خضتُم فيه من حديث الإفكِ، والإبهامُ لتهويل أمرِه والاستهجانِ بذكرِه. يقالُ أفاضَ في الحديثِ وخاضَ واندفعَ وهضبَ بمعنى ﴿عَذَابٌ عظِيمٌ﴾ يُستحقر دونَه التَّوبيخُ والجلدُ.