تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) أفضتم أي : خضتم، وقوله :( عذاب عظيم ) أي : عذاب لا انقطاع له، هكذا قاله ابن عباس، وفسر بهذا لأن الله تعالى قد ذكر أنه أصاب الذي تولى كبره عذاب عظيم، وكذلك العذاب العظيم هو في الدنيا، وقد أصابه، فإنه قد جلد وحد، وأما العذاب الذي لا انقطاع له لم يصبه في الدنيا، وإنما يصيبه في الآخرة.
وروت عمرة عن عائشة :«أن النبي ﷺ لما نزلت هذه الآيات حد أربعة نفر : عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش »(١).
١ - رواه أبو داود (٤/١٦٢ رقم ٤٤٧٤)، الترمذي (٥/٣١٤ رقم ٣١٨١) وقال: حسن غريب، والنسائي في الكبرى (٤/٣٢٥ رقم ٧٣٥١)، وابن ماجه (٢/٨٥٧ رقم ٢٥٦٧)، وأحمد (٦/٣٥)، والطبراني (٢٣/١٦٣ رقم ٢٦٣) من حديث عمرة به، وفيه أنه حد رجلين وامرأة، وبعث إلى حسان ومسطح وحمنة فضربوا ضربا وجيعاً ووجئ في رقابهم. وانظر الدر (٥/٣١-٣٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى