سورة المنافقون — الآية ٥
عن سعيد بن جُبَير: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا نزل منزلًا في السّفر لم يرتحل منه حتى يُصلّي فيه، فلمّا كان غزوة تبوك نَزل منزلًا، فقال عبد الله بن أُبيّ: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فبَلغ ذلك رسول الله ﷺ، فارتحل ولم يُصلِّ، فذَكروا ذلك له، فذَكر قصة ابن أُبيّ، ونَزل القرآن، قال: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾. وجاء عبد الله بن أُبيّ إلى النبيِّ ﷺ، فجَعل يَعتَذر ويَحلِف ما قال، ورسول الله ﷺ يقول له: «تُبْ». فجعل يَلوي رأسه؛ فأنزل الله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة التغابن — الآية ١٦
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لَمّا نزلت: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران:١٠٢] اشتدّ على القوم العمل، فقاموا حتى ورِمَتْ عراقيبهم وتقرَّحتْ جباههم؛ فأنزل الله تخفيفًا على المسلمين: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، فنَسخَت الآية الأولى
قراءة الأثر في موضعه