سورة الصف — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع، فقال المسلمون: واللهِ، لو علِمنا ما هذه التجارة لأَعطينا فيها الأموال والأولاد والأهلين. فبيَّن الله لهم ما هذه التجارة، يعني: التوحيد ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ يعني: تُصدِّقون بتوحيد بالله ورسوله محمد ﷺ أنه نبي ورسول، ﴿وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿ذَلِكُمْ﴾ يعني: الإيمان والجهاد ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من غيره
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصف — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: فإذا فعلتم ذلك ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً﴾ يعني: حسنة في منازل الجنة ﴿فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ وجنة عدن قَصبة الجنان، وهي أشرف الجنان، ﴿ذَلِكَ﴾ الثواب هو ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصف — الآية ١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُخْرى تُحِبُّونَها﴾ ولكم سوى الجنة أيضًا عِدة في الدنيا؛ ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ﴾ على عدوّكم إذا جاهدتم، ﴿وفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ يعني: ونصر عاجل في الدنيا، ﴿وبَشِّرِ﴾ بالنصر يا محمد ﴿المُؤْمِنِينَ﴾ في الدنيا، وبالجنة في الآخرة، فحَمد القومُ ربّهم حين بشّرهم النبيُّ ﷺ بهذا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصف — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾، يعني: صِيروا أنصار الله، يقول: مَن قاتل في سبيل الله يريد بقتاله أن تعلوَ كلمة الله، وهي لا إله إلا الله، وأن يُعبد الله لا يُشرك به شيئًا، فقد نصر الله تعالى. يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم عليه السلام، وكانوا أقلَّ منكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصف — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم عليه السلام، وكانوا أقلّ منكم، وذلك أنّ عيسى عليه السلام مرّ بهم وهم ببيت المقدس، وهم يقصرون الثياب، والحواريون بالنَّبَطية: مُبَيِّضو الثياب، فدعاهم إلى الله، فأجابوه، فذلك قوله: كما قال عيسى ابن مريم للحَواريّين: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، يقول: مع الله، يقول: مَن يمنعني مِن الله؟
قراءة الأثر في موضعه