قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ﴾ يعني: الرجل والمرأة، وإذا أراد الرجل أقلَّ مما طلبت المرأة من النّفقة فلم يَتّفقوا على أمر ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾ يعني: للرجل امرأة ﴿أُخْرى﴾ يقول: ليَلتَمس غيرها من المَراضِعِ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْفِقْ﴾ في المراضع ﴿ذُو سَعَةٍ﴾ في المال ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ الذي أوسع الله له على قَدْره، ﴿ومَن قُدِرَ﴾ يعني: قُتِّر عليه رِزقه. مثل قوله: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء:٨٧]، يعني: نُضيّق عليه في بطن الحوت. ﴿فَلْيُنْفِقْ﴾ في المراضع قدْر فقره ﴿مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ يعني: مما أعطاه الله من الرّزق على قدْر طاقته
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ﴾ في النفقة ﴿نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾ يعني: إلا ما أعطاها من الرّزق، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ يعني: مِن بعد الفقر سَعةً في الرزق
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذاقَتْ﴾ العذاب في الدنيا ﴿وبالَ أمْرِها﴾ يعني: جزاء ذَنبها، ﴿وكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ يقول: كان عاقبتهم الخُسران في الدنيا وفي الآخرة حين كَذّبوا