محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة الطلاق في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة الطلاق

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وكأيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبّها وَرُسُلِهِ يقول تعالى ذكره : وكأين من أهل قرية طغوا عن أمر ربهم وخالفوه، وعن أمر رسل ربهم، فتمادوا في طغيانهم وعتوّهم، ولجوا في كفرهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط عن السدي، في قوله وكأَيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبّها وَرُسُلِهِ قال : غَيّرت وعَصَت.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وكأَيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِسابا شَدِيدا قال : العتوّ ههنا الكفر والمعصية، عُتوّا : كفرا، وعتت عن أمر ربها : تركته ولم تقبله.
وقيل : إنهم كانوا قوما خالفوا أمر ربهم في الطلاق، فتوعد الله بالخبر عنهم هذه الأمة أن يفعل بهم فعله بهم إن خالفوا أمره في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال : سمعت عمر بن سليمان يقول في قوله : وكأَيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبّها وَرُسُلِهِ قال : قرية عُذّبت في الطلاق.
وقوله : فَحاسَبْناها حِسابا شَدِيدا يقول : فحاسبناها على نعمتنا عندها وشكرها حسابا شديدا، يقول : حسابا استقصينا فيه عليهم، لم نعف لهم فيه عن شيء، ولم نتجاوز فيه عنهم، كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، قوله : فَحاسَبْناها حِسابا شَدِيدا قال : لم نعف عنها الحساب الشديد الذي ليس فيه من العفو شيء.
حدثني عليّ قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَحاسَبْناها حِسابا شَدِيدا يقول : لم نرحم.
وقوله : وَعَذّبْناها عَذَابا نُكْرا يقول : وعذّبناها عذابا عظيما منكرا، وذلك عذاب جهنم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا) قال: يقول: لا يكلف الفقير مثل ما يكلف الغنيّ.
حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، قال: ثنا سفيان، عن هشيم (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا) قال: إلا ما افترض عليها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا) يقول: إلا ما أطاقت.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا) قال: لا يكلفه الله أن يتصدّق وليس عنده ما يتصدّق به، ولا يكلفه الله أن يزكي وليس عنده ما يزكي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (٩)﴾
يقول تعالى ذكره: (سَيَجْعَلُ اللَّهُ) للمقلّ من المال المقدور عليه رزقه (بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) يقول: من بعد شدّة رخاء، ومن بعد ضيق سعة، ومن بعد فقر غنى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ
يُسْرًا) بعد الشدة الرخاء.
وقوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ) يقول تعالى ذكره: وكأين من أهل قرية طغوا عن أمر ربهم وخالفوه، وعن أمر رسل ربهم، فتمادوا في طغيانهم وعتّوهم، ولجوا في كفرهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط عن السدي، في قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ) قال: غَيَّرت وَعَصَت.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا) قال: العتو هاهنا الكفر والمعصية، عتُوّا: كفرًا، وعتت عن أمر ربها: تركته ولم تقبله.
وقيل: إنهم كانوا قومًا خالفوا أمر ربهم في الطلاق، فتوعد الله بالخبر عنهم هذه الأمة أن يفعل بهم فعله بهم إن خالفوا أمره في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت عمر بن سليمان يقول في قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ) قال: قرية عذّبت في الطلاق.
وقوله: (فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا) يقول: فحاسبناها على نعمتنا عندها وشكرها حسابًا شديدًا، يقول: حسابًا استقصينا فيه عليهم، لم نعف لهم فيه عن شيء، ولم نتجاوز فيه عنهم.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، قوله:
(فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا) قال: لم نعف عنها الحساب الشديد الذي ليس فيه من العفو شيء.
حدثني عليّ، قال: ثنا أَبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا) يقول: لم نرحم.
وقوله: (وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا) يقول: وعذبناها عذابًا عظيمًا منكرًا، وذلك عذاب جهنم.
وقوله: (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا) يقول: فذاقت هذه القرية التي عتت عن أمر ربها ورسله، عاقبة ما عملت وأتت من معاصي الله والكفر به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا) قال: عقوبة أمرها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا) قال: ذاقت عاقبة ما عملت من الشرّ، الوبال: العاقبة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا) يقول: عاقبة أمرها.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا) قال: جزاء أمرها.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا) يعني بوبال أمرها: جزاء أمرها الذي قد حلّ.
وقوله: (وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا) يقول تعالى ذكره: وكان الذي أعقب

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى متوعدًا لمن خالف أمره، وكذب رسله، وسلك غير ما شرعه، ومخبرًا عما حل بالأمم السالفة بسبب ذلك، فقال :﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾ أي : تمردت وطغت واستكبرت عن اتباع أمر الله ومتابعة رسله، ﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا﴾ أي : منكرا فظيعًا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لِمَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ، وَكَذَّبَ رُسُلَهُ، وَسَلَكَ غَيْرَ مَا شَرَعَهُ، وَمُخْبِرًا عَمَّا حَلَّ بِالْأُمَمِ السَّالِفَةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾ أَيْ: تَمَرَّدَتْ وَطَغَتْ وَاسْتَكْبَرَتْ عَنِ اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ وَمُتَابَعَةِ رُسُلِهِ، ﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا﴾ أَيْ: مُنْكَرًا فَظِيعًا.
﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ أَيْ: غِبَّ مُخَالَفَتِهَا، وَنَدِمُوا حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ، ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، مَعَ مَا عَجَّل لَهُمْ فِي الدُّنْيَا.
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَا قَصَّ مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ﴾ أَيِ: الْأَفْهَامِ الْمُسْتَقِيمَةِ، لَا تَكُونُوا مِثْلَهُمْ فَيُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: صَدَّقُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، ﴿قَدْ أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ. كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الْحِجْرِ: ٩]
وَقَوْلُهُ: ﴿رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿رَسُولا﴾ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ وَمُلَابَسَةٍ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ هُوَ الَّذِي بَلَّغَ الذِّكْرَ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: الصَّوَابُ أَنَّ الرَّسُولَ تَرْجَمَةٌ عَنِ الذِّكْرِ، يَعْنِي تَفْسِيرًا لَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ﴾ أَيْ فِي حَالِ كَوْنِهَا بَيِّنَةً وَاضِحَةً جَلِيَّةً ﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ١] وَقَالَ تَعَالَى ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٥٧] أَيْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الْوَحْيَ الَّذِي أَنْزَلَهُ نُورًا لِمَا يَحْصُلُ بِهِ مِنَ الْهُدَى كَمَا سَمَّاهُ رُوحًا لِمَا يَحْصُلُ بِهِ مِنْ حَيَاةِ الْقُلُوبِ فَقَالَ: تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشُّورَى: ٥٢] وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨-١١ } ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾
يخبر تعالى عن إهلاكه الأمم العاتية، والقرون المكذبة للرسل أن كثرتهم وقوتهم، لم تنفعهم(١)  شيئًا، حين جاءهم الحساب الشديد، والعذاب الأليم.
١ - في ب: تغن عنهم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨-١١} ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾.
يخبر تعالى عن إهلاكه الأمم العاتية، والقرون المكذبة للرسل أن كثرتهم وقوتهم، لم تنفعهم (١) شيئًا، حين جاءهم الحساب الشديد، والعذاب الأليم، وأن الله أذاقهم من العذاب ما هو موجب أعمالهم السيئة.
ومع عذاب الدنيا، فإن الله أعد لهم في الآخرة عذابا شديدًا، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ﴾ أي: يا ذوي العقول، التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم، أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين.
ثم ذكر عباده المؤمنين بما أنزل عليهم من كتابه، الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ليخرج الخلق من ظلمات الكفر والجهل والمعصية، إلى نور العلم والإيمان والطاعة، فمن الناس، من آمن به، ومنهم من لم يؤمن [به]، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا﴾ من الواجبات والمستحبات. ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ فيها من النعيم المقيم، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [أي:] ومن لم يؤمن بالله ورسوله، فأولئك أصحاب النار، هم فيها خالدون.
(١) في ب: تغن عنهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَكَأَيِّن
كَثِيرٌ.
عَتَتْ
عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ.
نُّكْرًا
مُنْكَرًا عَظِيمًا.

إعراب الآية ٨ من سورة الطلاق

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الطلاق (٦٥) : آية ٦]

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (٦)
أَسْكِنُوهُنَّ قيل: هذا الضمير يعود على النساء جمع المدخول بهنّ وقيل على المطلقات أقل من ثلاث وإن المطلقات ثلاثا لا سكن لهن ولا نفقة. وبذلك صحّ الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم رواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ويستدل على ذلك أيضا بقوله وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فخص الحوامل وحدهن، وأيضا فإنهن إذا طلّقن ثلاثا فهن أجنبيّات فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ شرط ومجازاة. وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ قال سفيان: أي ليحثّ بعضكم بعضا وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ قال السّدي: أي إن قالت المطلقة لا أرضعه لم تكره قال تعالى: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى.

[سورة الطلاق (٦٥) : آية ٧]

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧)
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ جاءت لام الأمر مكسورة على بابها وسكنت في فَلْيُنْفِقْ لاتصالها بالفاء ويجوز كسرها أيضا فأجاز الفراء «١» ومن قدر «٢» عليه رزقه فلينفق ممّا آتيه الله أي على قدر ما رزقه الله من التضييق وقد روي عن ابن عباس فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ إن كان له ما يبيعه من متاع البيت باعه وأنفقه. لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها قال السدي: لا يكلّف الله الفقير نفقة الغني، وقال ابن زيد: لا يكلّف الفقير أن يزكّي ويصدّق سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً أي إمّا في الدنيا وإما في الآخرة ليرغب المؤمنون في فعل الخير.

[سورة الطلاق (٦٥) : آية ٨]

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨)
أي مخفوض بالكاف، وصارت كأيّ بمعنى كم للتكثير، والمعنى: وكم من أهل قرية عتوا عن أمر ربهم ثمّ أقيم المضاف إليه مقام المضاف. وقال ابن زيد: عتوا هاهنا عصوا كفروا. والعتو في اللغة التجاوز في المخالفة والعصيان. وقد روى عمرو بن أبي سلمة عن عمر بن سليمان في قوله جلّ وعزّ: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها الآية قال: هؤلاء قوم عذّبوا في الطلاق فَحاسَبْناها أي بالنعم والشكر. حِساباً مصدر. شَدِيداً من نعته. قال ابن زيد: الحساب الشديد: الذي ليس فيه من العفو شيء وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً أي ليس بمعتاد. قال الفراء «٣» : فيه للتقديم والتأخير أي عذّبناها عذابا نكرا في الدنيا وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٦٤.
(٢) انظر البحر المحيط ٢/ ٢٨٢ (قرأ الجمهور «قدر» مخفّفا وابن أبي عبلة مشدّد الدال).
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ١٦٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨ من سورة الطلاق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَمْرِ رَبِّهَا

ادغام الراء في الراء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء الأولى مكسورة

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب قالون عن نافع ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف

عُسْرٍ يُسْرًا وَكَأَيِّن

(عُسْرٍ يُسْرًا وَكَآئِنْ) بإسكان السين في الكلمتين وادغام التنوين في الياء والواو بغنة وبألف تمد 3 حركات بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة محققة ثم نون ساكنة (وَكَآئِن)

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(عُسُرٍ يُسُرًا وَكَآئِن) بضم السين في الكلمتين وبإدغام التنوين في الواو والياء بغنة وبألف تمد حركتين أو ثلاث بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة مسهلة ثم نون ساكنة (وَكَآئِن)

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(عُسْرٍ يُسْرًا وَكَأَيِّنْ) بإسكان السين في الكلمتين وادغام التنوين في الياء والواو بغنة وبهمزة مفتوحة محققة بعد الكاف وبعدها ياء مشددة مكسورة ثم نون ساكنة (وَكَأَيِّنْ)

الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي قالون عن نافع روح عن يعقوب خلاد عن حمزة إدريس عن خلف رويس عن يعقوب ورش عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر

(عُسْرٍ يُسْرًا وَكَأَيِّنْ) بإسكان السين في الكلمتين وادغام التنوين في الياء والواو بلا غنة وبهمزة مفتوحة محققة بعد الكاف وبعدها ياء مكسورة مشددة ثم نون ساكنة (وَكَأَيِّنْ)

خلف عن حمزة

نُّكْرًا

(نُكْرًا) بإسكان الكاف

إدريس عن خلف خلف عن حمزة إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم

(نُكُرًا) بضم الكاف

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب ورش عن نافع شعبة عن عاصم قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾، قال: غيّرتْ وعَصتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٧١.
٢
عن عمرو بن أبي سَلمة، قال: سمعتُ عمر بن سليمان يقول في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾، قال: قرية عُذِّبت في الطَّلاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٧٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ يعني: وكم ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ يعني: فيما خلا ﴿عَتَتْ﴾ يقول: خالفتْ ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّها و﴾خالفتْ ﴿رسله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٦.
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ﴾، قال: العُتوّ ههنا: الكفر والمعصية؛ عَتَوا: كفروا. ترَكت أمر ربها: عَتتْ عن أمره ولم تَقبله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٧٢.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ يقول: لم تُرحم، ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ يقول: عظيمًا منكرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٧٣.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾، يعني: فجازيناها جزاءً شديدًا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٤٠١-.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ يعني: فحاسبها الله بعملها في الدنيا، فجزاها العذاب، ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ يعني: فظيع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٦.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾، قال: لم نَعفُ عنها، الحساب الشديد الذي ليس فيه من العفو شيء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٣٣٥ بتصرف): «قوله تعالى: ﴿فحاسبناها﴾ قال بعض المتأولين: الآية في الآخرة، أي: ثَمَّ هو الحساب والتعذيب والذوق وخسار العاقبة. وقال آخرون: ذلك في الدنيا، ومعنى: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ أي: لم نغتفر لها زَلة بل أُخِذتْ بالدقائق من الذنوب، وقوله تعالى: ﴿أعد الله لهم عذابًا شديدًا﴾ يظهر منه أنه بيان لوجه خُسران عاقبتهم، فيتأيّد بذلك أن تكون المحاسبة والتعذيب والذوق في الدنيا».
التفسير بالمأثور لسورة الطلاق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة الطلاق

٦ وقفات في هذه الآية

  • العقوبة العامة قد تحل بسبب مخالفة أوامر الله وحدوده تأمل قوله تعالى بعد أحكام الطلاق ( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها...)

    — محمد الربيعة

  • تدبرات وتأملات ، سورة الطلاق أية 8

    — عبدالله الغفيلي

  • ﴿وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناهاعذابانكرا،فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا﴾ كل من عتي كان أمره للخسران

    — عبدالمحسن المطيري

  • مجيء هلاك المجرمين في آيات الطلاق {وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً} فيه تحذير شديد للرجال

    — مجالس التدبر

  • قوله تعالي(يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) مع قوله تعالي ( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله)

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ..) الآية. إن قلتَ: كيف قال فيها " فَحَاسَبْنَاهَا حسَاباً شدِيداً وعذبناها عَذَاباً نُكْراً " بلفظ المضي، مع أنَّ الحساب والعذاب المرتَّبيْن على العُتوِّ إنما هما في الآخرة؟ قلتُ: أتى بذلك على لفظ الماضي تحقيقاً له وتقريراً، لأن المنتظر من وعدِ الله ووعيده، آتٍ لا محالة، ونظيره قوله تعالى " ونادَى أَصْحَابُ النَارِ ".

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة الطلاق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال