أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿وكأين من قرية﴾ : أي وكثير من قرية أي مدينة.
﴿عنت عن أمر ربها﴾ : أي عصت يعنى أهلها عصوا ربهم ورسله.
﴿عذاباً نكراً﴾ : أي فظيعاً.

المعنى :


لما قرر تعالى أحكام الطلاق والرجعة والعدة والنفقات وقال ذلك أمر الله أنزله إليكم، وأوجب العمل به حذر في هذه الآية من إهمال تلك الأحكام وتجاهلها وعدم القيام بها فقال :﴿وكأين من قرية﴾ أي كثير من المدن عتا أهلها أي ترفعوا متكبرين عن أوامر الله ورسله فلم يمتثلوها وعن الحقوق فلم يؤدوها حاسبها الله تعالى في الدنيا حساباً شديداً وعذبها عذاباً نكراً أي فظيعاً.
فذاقت بذلك وبال أمرها أي عقوبته وكان عاقبة أمرها خسراً أي خساراً وهلاكاً وأعد الله لهم عذاباً شديداً هو عذاب يوم القيامة وفي تكرار الوعيد تحذير من الوقوع فيه بالشرك والظلم.
وقوله تعالى ﴿فاتقوا الله﴾ أي خافوا عقابه فلا تهملوا أحكامه ولا تعطلوها فيحل بكم ما حل بغيركم ممن عتوا عن أمر ربهم ورسله يا أولى الألباب أي العقول الذين آمنوا قد أنزل إليكم ذكراً هو القرآن ﴿رسولاً﴾ هو محمد ﷺ ﴿يتلو عليكم آيات الله مبينات﴾ واضحات في نفسها إلا خفاء فيها ولا غموض، ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات أي ظلمات الكفر والشرك إلى النور نور الإيمان والتوحيد والعمل الصالح.
وقوله تعالى ﴿ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً ندخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً قد أحسن الله له رزقاً﴾ هذا وعد كريم من رب رحيم يعد كل من آمن به وعمل صالحاً أن يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً قد أحسن له فيها رزقاً وهو نعيم الجنة الذي لا ينفد ولا ينقطع أبدا.

الهداية

من الهداية :


١- التحذير من ترك الأحكام الشرعية وإهمالها والعبث بها.
٢- بيان منة الله على هذه الأمة بإنزال القرآن عليها وإرسال الرسول إليها.
٣- بيان أن الكفر ظلمة وان الإيمان نور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى