الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله... )[ ٨ ].
أي : وكثير من أهل القرى (١) عتوا عن أنر ربهم وخالفوه وعصوا رسله (٢).
- ( فحاسبناها حسابا شديدا... )[ ٨ ].
أي : حاسبنا أهلها على النعم التي أسديت (٣) إليهم والشكر عليها حسابا شديدا، أي حسابا ليس فيه عفو/ عن شيء (٤).
- ( وعذبناها عذابا نكرا )[ ٨ ].
أي : منكرا، وهو عذاب جهنم (٥).
وقال الفراء : في الكلام تقديم وتأخير. والتقدير : فعذبناها عذابا نكرا في الدنيا، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة ) (٦).
والعتو في اللغة : التجاوز في المخالفة والطغيان (٧).
١ - ث: القراء.(تحريف)..
٢ - في المفردات للراغب: ٣٣٣( عتا):" العتو: النبو عن الطاعة: يقال: عَتَا يَعْتُو عُتُواً وعِتِياَ". وفي النهاية لابن كثير ٣/١٨١:" العتو: التجبر والتكبر".
وانظر: معنى العتو أيضا في ص: ١١٥(الملك: ٢١)، وص ١٥٩(الحاقة: ٦) من هذا التفسير..

٣ -م ث: أسريت..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٨//١٥٠، وقوله" حسابا ليس فيه عفو عن شيء". ذكره الطبري ثم أخرجه بنحوه عن ابن زيد..
٥ - انظر: الغريب لابن قتيبة، ص: ٤٧١ وجامع البيان ٢٨/١٥١..
٦ - انظر: معاني الفراء: ٣/١٦٤..
٧ - انظر: إعراب النحاس ٤/٤٥٥ وعبارته: العصيان" بدل: الطغيان" وهي أنسب من عبارة مكي إن كُسِرت، لأنها تعطف على" المخالفة" ولا يستقيم ذلك لأن الطغيان هو أيضا التجاوز في المخالفة وهذا المعنى يدل عليه رفع" الطغيان" لأنه يصير عطفا على التجاوز. فتتناسب عبارة مكي حينئذ، والله أعلم.
وفي اللسان، ( عتا):" عتا يعتو عتوا وعتيا: استكبر وجاوز الحد". وقال الراغب في المفردات ص: ٣٣٣" العَتَُوُّ: النُبُو عن الطاعة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى