فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما ذكر سبحانه ما تقدم من الأحكام حذر من مخالفتها وذكر عتو قوم خالفوا أوامره فحل بهم عذابه فقال :
﴿وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا﴾
﴿وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله﴾ يعني وكم من أهل قرية عصوا أمر الله ورسله وأعرضوا عن أمرها على تضمين عتت معنى أعرضت أو خرجت، وقد قدمنا الكلام في كأين في آل عمران وغيرهما ﴿فحاسبناها حسابا شديدا﴾ أي شددنا على أهلها في الحساب بما عملوا بالمناقشة والاستقصاء، قال مقاتل : حاسبها الله بعملها في الدنيا فجازاها بالعذاب، وهو معنى قوله :﴿وعذبناها عذابا نكرا﴾ أي عذبنا أهلها عذابا عظيما نكرا في الآخرة، وقيل : في الكلام تقديم وتأخير أي عذبنا أهلها عذابا نكرا في الدنيا بالجوع والقحط والسيف والخسف والمسخ، وحاسبناهم في الآخرة حسابا شديدا. قال ابن عباس : يقول لم ترحم، والنكر المنكر قرئ نكرا بسكون الكاف وضمها وهما سبعيتان.
﴿وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا﴾
﴿وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله﴾ يعني وكم من أهل قرية عصوا أمر الله ورسله وأعرضوا عن أمرها على تضمين عتت معنى أعرضت أو خرجت، وقد قدمنا الكلام في كأين في آل عمران وغيرهما ﴿فحاسبناها حسابا شديدا﴾ أي شددنا على أهلها في الحساب بما عملوا بالمناقشة والاستقصاء، قال مقاتل : حاسبها الله بعملها في الدنيا فجازاها بالعذاب، وهو معنى قوله :﴿وعذبناها عذابا نكرا﴾ أي عذبنا أهلها عذابا عظيما نكرا في الآخرة، وقيل : في الكلام تقديم وتأخير أي عذبنا أهلها عذابا نكرا في الدنيا بالجوع والقحط والسيف والخسف والمسخ، وحاسبناهم في الآخرة حسابا شديدا. قال ابن عباس : يقول لم ترحم، والنكر المنكر قرئ نكرا بسكون الكاف وضمها وهما سبعيتان.