المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿كأين﴾ : هي كاف الجر دخلت على أي، وهذه قراءة الجمهور، وقرا ابن كثير وعبيد عن أبي عمرو :«وكائن » ممدود مهموز، كما قال الشاعر :
وكائن بالأباطح من صديق***(١)
وقرأ بعض القراء :﴿وكأين﴾ بتسهيل الهمزة، وفي هذين الوجهين قلب لأن الياء قبل الألفات، وقوله تعالى :﴿فحاسبناها﴾ قال بعض المتأولين : الآية في الآخرة، أي ثم هو الحساب والتعذيب والذوق وخسار العاقبة. وقال آخرون : ذلك في الدنيا، ومعنى :﴿فحاسبناها حساباً شديداً﴾ أي لم نغتفر لها زلة بل أخذت بالدقائق من الذنوب، وقرأ نافع وابن كثير وابن ذكران :«نكُراً » بضم الكاف، وقرأ الباقون :«نكْراً » بسكون الكاف وهي قراءة عيسى.
وكائن بالأباطح من صديق***(١)
وقرأ بعض القراء :﴿وكأين﴾ بتسهيل الهمزة، وفي هذين الوجهين قلب لأن الياء قبل الألفات، وقوله تعالى :﴿فحاسبناها﴾ قال بعض المتأولين : الآية في الآخرة، أي ثم هو الحساب والتعذيب والذوق وخسار العاقبة. وقال آخرون : ذلك في الدنيا، ومعنى :﴿فحاسبناها حساباً شديداً﴾ أي لم نغتفر لها زلة بل أخذت بالدقائق من الذنوب، وقرأ نافع وابن كثير وابن ذكران :«نكُراً » بضم الكاف، وقرأ الباقون :«نكْراً » بسكون الكاف وهي قراءة عيسى.
١ البيت لجرير، وهو من قصيدة يمدح بها الحجاج بن يوسف، وقد ذكر المؤلف صدر البيت فقط، والبيت بتمامه:
وكائن بالأباطح من صديق يراني لو أصبت هو المصابا
والأباطح: جمع أبطح، وهو مسيل واسع للماء فيه دقاق الحصى، والمصيبة: ما أصاب من الدهر، يتكلم عن التعاون والوفاء والمساندة بين الأصدقاء في وقت كبر فيه وذهب شبابه، يقول في مطلع القصيدة:
سئمت من المُواصلة العتابا وأمسى الشيب قد ورث الشبابا..
وكائن بالأباطح من صديق يراني لو أصبت هو المصابا
والأباطح: جمع أبطح، وهو مسيل واسع للماء فيه دقاق الحصى، والمصيبة: ما أصاب من الدهر، يتكلم عن التعاون والوفاء والمساندة بين الأصدقاء في وقت كبر فيه وذهب شبابه، يقول في مطلع القصيدة:
سئمت من المُواصلة العتابا وأمسى الشيب قد ورث الشبابا..