سورة التحريم — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفار مكة، ﴿لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ﴾ يعني: القيامة ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
سورة التحريم — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسى رَبُّكُمْ﴾ إن تبتم، والـ«عسى» من الله واجب ﴿أنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ يعني: يغفر لكم ذنوبكم، ﴿ويُدْخِلَكُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ من تحت البساتين الأنهار، ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ يعني: لا يُعذّب الله النبيَّ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ كما يُخزي الظَّلمة
قراءة الأثر في موضعه
سورة التحريم — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ ولهم على الصراط دليل إلى الجنة، ﴿وبِأَيْمانِهِمْ﴾ يقول: وبتصديقهم بالتوحيد في الدنيا أُعطوا الفوز في الآخرة إلى الجنة، ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا﴾ فهؤلاء أصحاب الأعراف الذين استوتْ حسناتهم وسيئاتهم فصارت سواء، ﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الفوز والمغفرة ﴿قَدِيرٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التحريم — الآية ٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ بالسيف، ﴿والمُنافِقِينَ﴾ بالقول، ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: في الشّدة بالقول عليهم، ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التحريم — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: قالت عائشة رضي الله عنها: كيف لم يُسمّهما الله تعالى؟ قال النبي ﷺ: «ليَغُضَّهما». يعني: امرأة نوح وامرأة لوط، قالت عائشة: فما اسمهما؟ فأتاه جبريل عليه السلام، فقال: أخبِر عائشةَ رضي الله عنها أنّ اسم امرأة نوح: والغة، واسم امرأة لوط: والهة
قراءة الأثر في موضعه
سورة التحريم — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: امرأة الكافر التي يتزوّجها المسلم، وهي ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ﴾، ﴿فَخانَتاهُما﴾ في الدّين. يقول: كانتا مُخالِفَتَيْن لدينهما
قراءة الأثر في موضعه
سورة التحريم — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ يعني: نوح ولوط عليهما السلام من كفرهما شيئًا، يعني: امرأتيهما، ﴿وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ حين عَصيا، يخوّف عائشة وحفصة بتظاهرهما على النبي ﷺ، فكذلك عائشة وحفصة، إنْ عَصيا ربّهما لم يُغنِ محمد ﷺ عنهما من الله شيئًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة التحريم — الآية ١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾، يعني: المرأة المسلمة التي يتزوّجها الكافر، فإنّ كُفر زوجها لم يضرّها مع إسلامها شيئًا، يقول لعائشة وحفصة: لا تكونا بمنزلة امرأة لوط في المعصية، وكُونا بمنزلة امرأت فرعون ومريم في الطاعة
قراءة الأثر في موضعه