محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة التحريم في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة التحريم

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لّلّذِينَ آمَنُواْ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنّةِ وَنَجّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾. يقول تعالى ذكره : وضرب الله مثلاً للذين صدّقوا الله ووحدوه، امرأة فرعون التي آمنت بالله ووحدته، وصدّقت رسوله موسى، وهي تحت عدوّ من أعداء الله كافر، فلم يضرّها كفر زوجها، إذ كانت مؤمنة بالله، وكان من قضاء الله في خلقه أن لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن لكلّ نفس ما كسبت، إذ قالت : رَبّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتا في الْجَنّةِ، فاستجاب الله لها فبنى لها بيتا في الجنة، كما :
حدثني إسماعيل بن حفص الأُبُلّي، قال : حدثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال : كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس. فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة.
حدثنا محمد بن عبيد المحاربيّ، قال : حدثنا أسباط بن محمد، عن سليمان التيميّ، عن أبي عثمان، قال : قال سليمان : كانت امرأة فرعون، فذكر نحوه.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال : حدثنا القاسم بن أبي بَزّة، قال : كانت امرأة فرعون تسأل من غلب ؟ فيقال : غلب موسى وهارون. فتقول : آمنت بربّ موسى وهارون فأرسل إليها فرعون، فقال : انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وأُلقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَضَربَ اللّهُ مَثَلاً لِلّذِينَ آمَنُوا امْرأةَ فِرْعَوْنَ وكان أعتي أهل الأرض على الله، وأبعده من الله، فوالله ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها، لتعلموا أن الله حكم عدل، لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه.
وقوله : ونجّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعمَلِه وتقول : وأنقذني من عذاب فرعون، ومن أن أعمل عمله، وذلك كفره بالله.
وقوله : وَنجّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ تقول : وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك، ومن عذابهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كانت أزواجهما أنبياء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ)الآية، هاتان زوجتا نَبِيَّ الله لما عصتا ربهما، لم يغن أزواجهما عنهما من الله شيئًا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط).... الآية، قال: يقول الله: لم يغن صلاح هذين عن هاتين شيئًا، وامرأة فرعون لم يضرّها كفر فرعون.
وقوله: (وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) قال الله لهما يوم القيامة: ادخلا أيتها المرأتان نار جهنم مع الداخلين فيها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)﴾
يقول تعالى ذكره: وضرب الله مثلا للذين صدقوا الله ووحدوه، امرأة فرعون التي آمنت بالله ووحدته، وصدّقت رسوله موسى، وهي تحت عدوّ من أعداء الله كافر، فلم يضرّها كفر زوجها، إذ كانت مؤمنة بالله، وكان من قضاء الله في خلقه أن لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن لكلّ نفس ما كسبت، إذ قالت: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)، فاستجاب الله لها فبنى لها بيتًا في الجنة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ إِنَّمَا كَانَتْ خِيَانَتُهُمَا فِي الدين، وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكُ وغيرهم، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَأْثِرُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ قُلْتَ مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ؟ قَالَ: لا ولكني الآن أقوله.

[سورة التحريم (٦٦) : الآيات ١١ الى ١٢]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (١٢)
وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ لَا تَضُرُّهُمْ مُخَالَطَةُ الْكَافِرِينَ إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [آلِ عِمْرَانَ: ٢٨] قَالَ قَتَادَةُ: كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم فو الله مَا ضَرَّ امْرَأَتَهُ كُفْرُ زَوْجِهَا حِينَ أَطَاعَتْ ربها، ليعلموا أن الله تعالى حَكَمٌ عَدْلٌ لَا يُؤَاخِذُ أَحَدًا إِلَّا بِذَنْبِهِ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الإربليّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عن سليمان قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ فِي الشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفَ عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْأَلُ مَنْ غَلَبَ؟ فَيُقَالُ: غَلَبَ مُوسَى وَهَارُونُ، فَتَقُولُ: آمَنْتُ بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فِرْعَوْنُ فَقَالَ: انْظُرُوا أَعْظَمَ صَخْرَةٍ تَجِدُونَهَا، فَإِنْ مَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا فَأَلْقُوهَا عَلَيْهَا، وَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا أَتَوْهَا رَفَعَتْ بَصَرَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَأَبْصَرَتْ بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ، فمضت على قولها وانتزعت رُوحُهَا وَأُلْقِيَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى جَسَدٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ، فَقَوْلُهَا رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ قالت الْعُلَمَاءُ:
اخْتَارَتِ الْجَارَ قَبْلَ الدَّارِ، وَقَدْ وَرَدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ أَيْ خَلِّصْنِي مِنْهُ فَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ عَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَ إِيمَانُ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ مِنْ قَبْلِ إِيمَانِ امْرَأَةِ خَازِنِ فِرْعَوْنَ، وَذَلِكَ أَنَّهَا جَلَسَتْ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا
(١) تفسير الطبري ١٢/ ١٦٢.
(٢) تفسير الطبري ١٢/ ١٦٢.
فَقَالَتْ: تَعِسَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ! فَقَالَتْ لَهَا بنت فِرْعَوْنَ: وَلَكِ رَبٌّ غَيْرُ أَبِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ، فَلَطَمَتْهَا بنت فرعون وضربتها وأخبرت أباها، فأرسل فرعون إليها فَقَالَ:
تَعْبُدِينَ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ وَإِيَّاهُ أَعْبُدُ، فعذبها فرعون وأوتد لها أوتادا فشد يديها ورجليها وأرسل عليها الحيات، فكانت كَذَلِكَ، فَأَتَى عَلَيْهَا يَوْمًا فَقَالَ لَهَا:
مَا أَنْتِ مُنْتَهِيَةٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ: رَبِّي وَرَبُّكَ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ.
فَقَالَ لَهَا: إِنِّي ذَابِحٌ ابْنَكِ فِي فِيكِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي فَقَالَتْ لَهُ: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، فَذَبَحَ ابْنَهَا فِي فِيهَا، وَإِنَّ رُوحَ ابْنِهَا بَشَّرَهَا فَقَالَ لَهَا: أَبْشِرِي يَا أُمَّهْ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا، فَصَبَرَتْ ثُمَّ أَتَى عَلَيْهَا فِرْعَوْنُ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَذَبَحَ ابْنَهَا الْآخَرَ فِي فِيهَا، فَبَشَّرَهَا رُوحُهُ أَيْضًا وَقَالَ لَهَا: اصْبِرِي يَا أُمَّهْ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ:
وَسَمِعَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ كَلَامَ رُوحِ ابْنِهَا الْأَكْبَرِ ثُمَّ الْأَصْغَرِ، فَآمَنَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَ امْرَأَةِ خَازِنِ فِرْعَوْنَ، وَكَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْ ثوابها وَمَنْزِلَتِهَا وَكَرَامَتِهَا فِي الْجَنَّةِ لِامْرَأَةِ فِرْعَوْنَ حَتَّى رأت، فازدادت إيمانا ويقينا وتصديقا فأطلع الله فِرْعَوْنُ عَلَى إِيمَانِهَا فَقَالَ لِلْمَلَإِ: مَا تَعْلَمُونَ مِنْ آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا تَعْبُدُ غَيْرِي، فَقَالُوا لَهُ: اقْتُلْهَا.
فَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا فَشَدَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَدَعَتْ آسِيَةُ رَبَّهَا فَقَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ فَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ حَضَرَهَا فِرْعَوْنُ، فَضَحِكَتْ حِينَ رَأَتْ بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ جُنُونِهَا إِنَّا نعذبها وهي تضحك، فقبض الله روحها في الجنة رضي الله عنها.
وقوله تَعَالَى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها أَيْ حَفِظَتْهُ وَصَانَتْهُ، وَالْإِحْصَانُ هُوَ الْعَفَافُ وَالْحُرِّيَّةُ فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا أَيْ بِوَاسِطَةِ الْمَلَكِ وَهُوَ جِبْرِيلُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ إِلَيْهَا فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَةِ بَشَرٍ سَوِيٍّ، وَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَنْفُخَ بِفِيهِ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا، فَنَزَلَتِ النَّفْخَةُ فَوَلَجَتْ فِي فَرْجِهَا فَكَانَ مِنْهُ الْحَمْلُ بعيسى عليه السّلام، ولهذا قال تعالى: فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ أَيْ بِقَدَرِهِ وَشَرْعِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عِلْبَاءَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ وَقَالَ: «أَتُدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون».
وقد ثبت فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ على
(١) المسند ١/ ٢٩٣.
سَائِرِ الطَّعَامِ» «١». وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَلْفَاظَهَا وَالْكَلَامَ عَلَيْهَا فِي قِصَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي كِتَابِنَا [الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ] وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَذَكَرْنَا مَا وَرَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّهَا تَكُونُ هِيَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْجَنَّةِ عند قوله تعالى ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً.
آخر تفسير سورة التحريم، ولله الحمد والمنة.
تفسير
سورة الملك
وهي مكية قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثِينَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ»
وَرَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي عَبْدِ الله القرشي النيسابوري المقري الزَّاهِدِ الْفَقِيهِ، أَحَدِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمُ البخاري ومسلم لكن فِي غَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ.
وَرَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ فِي مَذْهَبِ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ حَرْبَوَيْهِ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، سَاقَ بِسَنَدِهِ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَاتَ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا تَبَارَكَ، فَلَمَّا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ أَتَاهُ الْمَلَكُ فَثَارَتِ السُّورَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهَا إِنَّكِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَكِ، وَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ وَلَا لَهُ وَلَا لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، فَإِنْ أَرَدْتِ هَذَا بِهِ فَانْطَلِقِي إِلَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاشْفَعِي لَهُ، فَتَنْطَلِقُ إِلَى الرَّبِّ فَتَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ فُلَانًا عَمَدَ إِلَيَّ مِنْ بَيْنِ كِتَابِكَ فتَعَلَّمَنِي وَتَلَانِي، أَفَتُحَرِّقُهُ أَنْتَ بِالنَّارِ وَتُعَذِّبُهُ وَأَنَا فِي جَوْفِهِ؟ فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلًا ذَاكَ بِهِ فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ فَيَقُولُ أَلَا أَرَاكِ غَضِبْتِ، فَتَقُولُ وَحُقَّ لِي أَنْ أَغْضَبَ فَيَقُولُ اذْهَبِي فَقَدْ وَهَبْتُهُ لك وشفعتك فيه- قال- فتجيء فتزجر الْمَلَكُ، فَيَخْرُجُ كَاسِفَ الْبَالِ لَمْ يَحْلَ مِنْهُ بِشَيْءٍ- قَالَ- فَتَجِيءُ فَتَضَعُ فَاهَا عَلَى فِيهِ فتقول مرحبا بهذا الفم فربما تلاني، مرحبا بِهَذَا الصَّدْرِ فَرُبَّمَا وَعَانِي، وَمَرْحَبًا بِهَاتَيْنِ الْقَدَمَيْنِ فَرُبَّمَا قَامَتَا بِي، وَتُؤْنِسُهُ فِي قَبْرِهِ مَخَافَةَ الْوَحْشَةِ عَلَيْهِ» قَالَ:
فَلَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ وَلَا حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ إِلَّا تَعَلَّمَهَا وَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم المنجية.
(١) أخرجه البخاري الأنبياء، باب، ٣٢، ومسلم في فضائل الصحابة حديث ٧٠.
(٢) المسند ٢/ ٢٩٩، ٣٢١.
(٣) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب ٩، وابن ماجة في الأدب باب ٥٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ وهي آسية بنت مزاحم رضي الله عنها ﴿إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها، وسؤالها لربها أجل المطالب، وهو دخول الجنة، ومجاورة الرب الكريم، وسؤالها أن ينجيها الله من فتنة فرعون وأعماله الخبيثة، ومن فتنة كل ظالم، فاستجاب الله لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن، ولهذا قال النبي ﷺ :﴿كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء، إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠ - ١٢} ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾.
هذان المثلان اللذان ضربهما الله للمؤمنين والكافرين، ليبين لهم أن اتصال الكافر بالمؤمن وقربه منه لا يفيده شيئًا، وأن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئًا مع قيامه بالواجب عليه.
فكأن في ذلك إشارة وتحذيرًا لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، عن المعصية، وأن اتصالهن به صلى الله عليه وسلم، لا ينفعهن شيئًا مع الإساءة، فقال:
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا﴾ أي: المرأتان ﴿تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ وهما نوح، ولوط عليهما السلام.
﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ في الدين، بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا هو المراد بالخيانة لا خيانة النسب والفراش، فإنه ما بغت امرأة نبي قط، وما كان الله ليجعل امرأة أحد من أنبيائه -[٨٧٥]- بغيًا، ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ أي: نوح ولوط ﴿عَنْهُمَا﴾ أي: عن امرأتيهما ﴿مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ﴾ لهما ﴿ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾.
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ وهي آسية بنت مزاحم رضي الله عنها ﴿إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها، وسؤالها لربها أجل المطالب، وهو دخول الجنة، ومجاورة الرب الكريم، وسؤالها أن ينجيها الله من فتنة فرعون وأعماله الخبيثة، ومن فتنة كل ظالم، فاستجاب الله لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء، إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام﴾.
وقوله ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ أي: صانته وحفظته عن الفاحشة، لكمال ديانتها، وعفتها، ونزاهتها.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ بأن نفخ جبريل [عليه السلام] في جيب درعها فوصلت نفخته إلى مريم، فجاء منها عيسى ابن مريم [عليه السلام]، الرسول الكريم والسيد العظيم.
﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ وهذا وصف لها بالعلم والمعرفة، فإن التصديق بكلمات الله، يشمل كلماته الدينية والقدرية، والتصديق بكتبه، يقتضي معرفة ما به يحصل التصديق، ولا يكون ذلك إلا بالعلم والعمل، [ولهذا قال] ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ أي: المطيعين لله، المداومين على طاعته (١) بخشية وخشوع، وهذا وصف لها بكمال العمل، فإنها رضي الله عنها صديقة، والصديقية: هي كمال العلم والعمل.
تمت ولله الحمد
(١) في ب: أي المداومين على طاعة الله.
تفسير سورة الملك
[وهي] مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
من فرعون وعمله
دينه وقيل جماعته

إعراب الآية ١١ من سورة التحريم

من كتاب: إعراب القرآن

كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فكانت الفائدة في هذا أنه لا ينفع أحدا إيمان أحد ولا طاعة أحد بنسب ولا غيره إذا كان عاصيا الله جلّ وعزّ كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعمته صفية: «إني لا أغني عنكم من الله شيئا» «١» وكذا قال لفاطمة رضي الله عنها وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ولم يقل: مع الداخلات لأن المعنى مع القوم الداخلين.

[سورة التحريم (٦٦) : آية ١١]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)
فلم يضرها كفر فرعون شيئا، والأصل «ربّي» حذفت الياء لأن النداء موضع حذف وإثباتها وفتحها جائز.

[سورة التحريم (٦٦) : آية ١٢]

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (١٢)
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ عطف أي وضرب الله للذين آمنوا مثلا مريم ابْنَتَ من نعتها، وإن شئت على البدل. يقال: ابنة وبنت. الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا الهاء تعود على الفرج. قال أبو جعفر: قد ذكرنا في معناه قولين: أحدهما أنه جيبها، والآخر أنه الفرج بعينه. والحجّة لمن قال: إنه الفرج بعينه «استعمال العرب» أحصنت فرجها على هذا النعت. والحجّة لمن قال: هو جيبها أن معنى «أحصنت فرجها» منعت جيبها حتّى قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
[مريم: ٨١]، ومِنْ رُوحِنا فيه قولان: أحدهما من الروح الذي لنا والذي نملكه، كما يقال: بيت الله، والآخر من روحنا من جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم. قال جلّ ثناؤه نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣].
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ «٢» من وحّده قال: لأنه مصدر، ومن جمعه جعله على اختلاف الأجناس وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ أي من القوم القانتين، أقيمت الصفة مقام الموصوف.
(١) أخرجه الدارمي في سننه ٢/ ٣٠٥.
(٢) انظر تيسير الداني ١٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن ابن عباس، قال: خطَّ رسولُ الله ﷺ أربع خطوط، ثم قال: «أتدرون ما هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إن أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خُوَيلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مُزاحم امرأة فرعون، مع ما قص الله علينا من خبرها في القرآن ﴿قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٤٠٩ (٢٦٦٨)، ٥‏/‏٧٧ (٢٩٠١)، ٥‏/‏١١٣ (٢٩٥٧)، والنسائي في الكبرى ٧‏/‏٣٨٨ (٨٢٩٧)، ٧‏/‏٣٨٩ (٨٢٩٩)، ٧‏/‏٣٩١ (٨٣٠٦)، وابن حبان ١٥‏/‏٤٧٠ (٧٠١٠)، والحاكم ٢‏/‏٥٣٩ (٣٨٣٦)، ٣‏/‏١٧٤ (٤٧٥٤)، ٣‏/‏٢٠٤ (٤٨٥٢) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢٢٣ (١٥٢٦٨): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٤٧١: «إسناد صحيح». وقال المناوي في إتحاف السائل ص٧٤: «إسناد صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏١٣ (١٥٠٨): «رجاله ثقات».
٢
عن سلمان [الفارسي] -من طريق أبي عثمان- قال: كانت امرأة فرعون تُعذَّب بالشمس، فإذا انصرفوا عنها أظلّتها الملائكةُ بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٣١، وابن جرير ٢٣‏/‏١١٥، والحاكم ٢‏/‏٤٩٦، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن أبي هريرة -من طريق أبي رافع-: أنّ فرعون وتَد لامرأته أربعةَ أوتاد في يديها ورجليها، فكانوا إذا تفرّقوا عنها أظلّتها الملائكةُ، فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ﴾، فكشَف لها عن بيتها في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٦٤٣١)، والبيهقي (١٦٣٨) من قول أبي رافع، وسقط منه ذكر أبي هريرة.
٤
عن أبي هريرة: أنّ فرعون وتَد لامرأته أربعة أوتاد، وأَضجَعها على صدرها، وجعل على ظهرها رحًى، واستقبَل بها عين الشمس، فرفعتْ رأسها إلى السماء، فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ﴾ إلى ﴿الظالمين﴾، ففرَج الله عن بيتها في الجنة فرأتْه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: كان إيمان امرأةِ فرعون من قِبَل امرأةِ خازن فرعون، وكان إيمان خازن فرعون مِن أثر يوسف، وأن امرأة خازن فرعون مشطت ابنة فرعون يومًا، فوقع منها المشط، فقالت: تعس مَن كفر بالله. فقالت لها بنتُ فرعون: ألك ربٌّ غير أبي؟! فقالت: ربي وربُّ أبيك وربُّكِ وربُّ كلِّ شيء اللهُ. فلطمتها ابنةُ فرعون، وضربتها، وأخبرت أباها، فأرسل إليها فرعون، فقال لها: أتعبدين ربًّا غيري؟ فقالت: ربِّي وربُّك وربُّ كل شيء الله، وإياه أعبد. فكذبها فرعون، وأوتد لها أوتادًا، فشدَّ يديها ورجليها، وأرسل عليها الحيّات، وكانت كذلك فأتى عليها يومًا فقال لها: أما أنت منتهية؟ فقالت له: ربي وربك ورب كل شيء الله. فقال لها: فإنِّي ذابِحٌ ابنَك في فيك إن لم ترجعي. فقالت له: اقض ما أنت قاض. فذبح ابنها في فيها، وأن روح ابنها بشَّرها، فقال لها: اصبري، يا أمَّه؛ فإنّ لك عند الله من الثواب كذا وكذا. فصبرت، ثم أتى عليها فرعون يومًا آخر، فقال لها مثل ذلك، فقالت له مثل ذلك، فذبح ابنها الأصغر في فيها، فبشَّرها روحه أيضًا، وقال لها: اصبري، يا أمّه؛ فإنّ لكِ عند الله مِن الثواب كذا وكذا، وذلك كله بعين امرأة فرعون، وسمعت كلام روح ابنها الأكبر، ثم الأصغر، فآمنت امرأةُ فرعون، وقُبض روح امرأة خازن فرعون، وكُشف الغطاء عن ثوابها ومنزلتها وكرامتها في الجنة لامرأة فرعون حتى رأته، فازدادت إيمانًا ويقينًا وتصديقًا، واطَّلع فرعون على إيمانها، فخرج إلى الملأ، فقال لهم: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها، فقال لهم: فإنها تعبد ربًّا غيري. فقالوا له: اقتلها. فأوتد لها أوتادًا، وشد يديها ورجليها، فدعت آسية ربها، فقالت: ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾، فكشف لها الغطاء، فنظرت إلى بيتها بيِّنًا في الجنة، ووافق ذلك أن حضرها فرعون، فضحكت حين رأت بيتها بيِّنًا في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون مِن جنونها؛ إنّا نُعذِّبها وهي تضحك؟ فقُبض روحها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس مطولًا -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٢-٥٢٤.
٦
عن القاسم بن أبي بزّة -من طريق هشام الدّستُوائي- قال: كانت امرأة فرعون تسأل: مَن غَلب؟ فيقال: غَلب موسى وهارون. فتقول: آمنتُ بربّ موسى وهارون. فأَرسَل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مَضتْ على قولها فأَلقُوها عليها، وإن رجعتْ عن قولها فهي امرأته. فلمّا أتَوها رَفعتْ بصرها إلى السماء، فأَبصرتْ بيتها في السماء، فمَضتْ على قولها، فانتَزع الله روحها، وأُلقيت الصخرة على جسدٍ ليس فيه روح١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -كما في موسوعة ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٥٠٨-٥٠٩ (٣٠١)-، وابن جرير ٢٣‏/‏١١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٨/٣٤٨) ما أفاده هذا الأثر، ثم علَّق بقوله: «وروي في قصصها غير هذا مما يطول ذكره، فاختصرتُه لعدم صحته».
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾: وكان أعتى أهلِ الأرض على الله، وأَبعده من الله، فواللهِ، ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعتْ ربّها؛ لتعلموا أنّ الله حَكم عدل، لا يؤاخذ عبدَه إلا بذَنبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١١٥-١١٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾، يعني: المرأة المسلمة التي يتزوّجها الكافر، فإنّ كُفر زوجها لم يضرّها مع إسلامها شيئًا، يقول لعائشة وحفصة: لا تكونا بمنزلة امرأة لوط في المعصية، وكُونا بمنزلة امرأت فرعون ومريم في الطاعة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٧٩.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ﴾، قال: مِن جِماعه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٨/٣٤٨) هذا القول الذي قاله ابن عباس بقوله: «وهذا ضعيف».
١٠
قال مقاتل: ﴿ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ﴾، يعني: الشّرك١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏١٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٨) أنّ هذا قول كافة المفسرين.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَجِّنِي﴾ مِن أهل مصر ﴿مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين، فنظرتْ إلى منازلها في الجنة قبل موتها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٧٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قال الحسن البصري: رفع اللهُ امرأةَ فرعون إلى الجنة، فهي فيها تأكل وتشرب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٥١، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٧١.
التفسير بالمأثور لسورة التحريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة التحريم

٢٨ وقفةً في هذه الآية

  • (ضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون) زوجات الطغاة (أقرب) للاستجابة ﻷنهن يعرفن (حقيقة ضعف أزواجهن)

    — عقيل الشمري

  • (ضرب الله...امرأة فرعون) فرعون (يضطهد) بني إسرائيل ، وموسى عليه السلام (يلتف) على زوجته وماشطته ووزيره (فيسلمون) فقه الالتفاف الدعوي

    — عقيل الشمري

  • حين تعبت امرأة فرعون من كبد الحياة ، ومن مشاقِّها، أيقنت أنه لا راحة خالدة ، إلا في الجنّة فدعت الله : ( ربِّ ابن لي عندك بيتًا في الجنة )

    — عايض المطيري

  • إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة" لقد كان لامرأة فرعون أعمال صالحة كبرى لكن الله ذكرها بالعمل الذي يحبه وهو الدعاء

    — عبدالله بلقاسم

  • "رب ابن لي عندك (بيتا) " لم تسأل ربها بيتا آخر بديلاً عن بيت فرعون هنا ؛ لقد علمت أن كل البيوت هنا للخراب!

    — عبدالله بلقاسم

  • قالت زوجة فرعون ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة﴾ النتيجة رأى النبي عليه الصلاة والسلام بيتها عندما دخل الجنة أطلب من الكريم ما شئت

    — روائع القرآن

  • ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ﴾ عظُم الرب في قلبها ، فعظُم مطلوبها (جوار) الواحد القهار !

    — روائع القرآن

  • الإيمان واليقين إذا باشرت حقائقه القلوب لم يقم لعقبات الطغاة قائمة: " رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة " امرأة ضعيفة أمام أعتي طواغيت البشرية. .

    — ابو حمزة الكناني

  • لكل أخت تشكو كثرة المغريات حولها، أو تعاني من ضعف الناصر على الحق، اعتبري بحال امرأة جعلها الله مثلًا لكل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، إنها امرأة فرعون، التي لم يمنعها طغيان زوجها، ولا المغريات حولها، أن تعلق قلبها بربها، فأثمر ذلك: الثبات، ثم الجنة، بل وصارت قدوة لنساء العالمين.

    — عمر المقبل

  • ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ (بَيْتًا) فِي الْجَنَّةِ ﴾..عادة ما يتلهف الإنسان في الجنة لما فقده في الدنيا، كانت في قصر فرعون ولكن: القصور بلا إيمان كالعراء.

    — عبدالله بلقاسم

  • (إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة) لله درها من امرأة كانت تعيش في قصر فلما أبصر قلبها نعيم الآخرة ! تحطمت في عينيها قصور الدنيا الزائلة

    — بدون مصدر

  • ( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) عندك ! اختارت الجار قبل الدار

    — بدون مصدر

و١٦ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١١ من سورة التحريم

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة التحريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال