محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢ من سورة التحريم في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢ من سورة التحريم

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الّتِيَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رّوحِنَا وَصَدّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلّذِينَ آمَنُوا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها يقول : التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكلّ ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فَرْجا، وكذلك كلّ صدع وشقّ في حائط، أو فرج سقف فهو فرج.
وقوله : فَنَفَخْنا فِيهِ منْ رُوحِنا يقول : فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، من روحنا من جبرئيل، وهو الروح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا فنفخنا في جيبها من روحنا.
وَصَدّقَتْ بِكَلِماتِ رَبّها يقول : آمنت بعيسى، وهو كلمة الله وكُتُبِهِ يعني التوراة والإنجيل وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ يقول : وكانت من القوم المطيعين. كما :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة منَ القانِتِينَ من المطيعين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كما حدثني إسماعيل بن حفص الأبلي (١) قال: ثنا محمد بن جعفر، عن سليمان التيميّ، عن أَبي عثمان، عن سلمان، قال: كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة.
حدثنا محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال: قال سليمان: كانت امرأة فرعون، فذكر نحوه.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا القاسم بن أبي بَزَّة، قال: كانت امرأة فرعون تسأل من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت بربّ موسى وهارون؛ فأرسل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ) وكان أعتى أهل الأرض على الله، وأبعده من الله، فو الله ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها، لتعلموا أن الله حكم عدل، لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه.
وقوله: (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) وتقول: وأنقذني من عذاب فرعون، ومن أن أعمل عمله، وذلك كفره بالله.
وقوله: (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) تقول: وأخلصني وأنقذني من عمل القوم الكافرين بك، ومن عذابهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا) (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكلّ ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فَرْجًا، وكذلك كلّ صدع وشقّ في حائط، أو فرج سقف فهو فرج.
وقوله: (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، من روحنا من جبرئيل، وهو الروح.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) فنفخنا في جيبها من روحنا (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا) يقول: آمنت بعيسى، وهو كلمة الله (وَكُتُبِهِ) يعني التوراة والإنجيل (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) يقول: وكانت من القوم المطيعين.
كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (مِنَ الْقَانِتِينَ) من المطيعين.
آخر تفسير سورة التحريم
(١) بهمزة، ثم موحدة مضمومتين، نسبه إلى الأبلة.
تفسير سورة الملك

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ أي حفظته وصانته. والإحصان : هو العفاف والحرية، ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ أي : بواسطة المَلَك، وهو جبريل، فإن الله بعثه إليها فتمثل لها في صورة بشر سَوي، وأمره الله تعالى أن ينفخ بفيه في جيب درعها، فنزلت النفخة فولجت في فرجها، فكان منه الحمل بعيسى، عليه السلام. ولهذا قال :﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ أي : بقدره وشرعه ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾
قال الإمام أحمد : حدثنا يونس، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عِلْباء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : خَطّ رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، وقال :" أتدرون ما هذا ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ :" أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون " (١).
وثبت في الصحيحين من حديث شعبة، عن عمرو بن مُرَة، عن مرة الهمداني، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ أنه قال :" كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خُوَيلد، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد على سائر الطعام " (٢).
وقد ذكرنا طرق هذه الأحاديث وألفاظها والكلام عليها في قصة عيسى ابن مريم، عليهما السلام، في كتابنا " البداية والنهاية " ولله الحمد والمنة(٣) وذكرنا ما ورد من الحديث من أنها تكون هي وآسية بنت مزاحم من أزواجه، عليه السلام، في الجنة عند قوله :﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾
١ - (٢) المسند (١/٢٩٣) وقال الهيثمي في المجمع (٩/٢٢٣): "رجاله رجال الصحيح"..
٢ - (٣) صحيح البخاري برقم (٥٤١٨) وصحيح مسلم برقم (٢٤٣١)..
٣ - (٤) البداية والنهاية (٢/٥٥ - ٨٥)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ أي : صانته وحفظته عن الفاحشة، لكمال ديانتها، وعفتها، ونزاهتها.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ بأن نفخ جبريل [ عليه السلام ] في جيب درعها فوصلت نفخته إلى مريم، فجاء منها عيسى ابن مريم [ عليه السلام ]، الرسول الكريم والسيد العظيم.
﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ وهذا وصف لها بالعلم والمعرفة، فإن التصديق بكلمات الله، يشمل كلماته الدينية والقدرية، والتصديق بكتبه، يقتضي معرفة ما به يحصل التصديق، ولا يكون ذلك إلا بالعلم والعمل، [ ولهذا قال ] ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ أي : المطيعين لله، المداومين على طاعته(١)  بخشية وخشوع، وهذا وصف لها بكمال العمل، فإنها رضي الله عنها صديقة، والصديقية : هي كمال العلم والعمل.
تمت ولله الحمد
١ - في ب: أي المداومين على طاعة الله..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠ - ١٢} ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾.
هذان المثلان اللذان ضربهما الله للمؤمنين والكافرين، ليبين لهم أن اتصال الكافر بالمؤمن وقربه منه لا يفيده شيئًا، وأن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئًا مع قيامه بالواجب عليه.
فكأن في ذلك إشارة وتحذيرًا لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، عن المعصية، وأن اتصالهن به صلى الله عليه وسلم، لا ينفعهن شيئًا مع الإساءة، فقال:
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا﴾ أي: المرأتان ﴿تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ وهما نوح، ولوط عليهما السلام.
﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ في الدين، بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا هو المراد بالخيانة لا خيانة النسب والفراش، فإنه ما بغت امرأة نبي قط، وما كان الله ليجعل امرأة أحد من أنبيائه -[٨٧٥]- بغيًا، ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ أي: نوح ولوط ﴿عَنْهُمَا﴾ أي: عن امرأتيهما ﴿مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ﴾ لهما ﴿ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾.
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ وهي آسية بنت مزاحم رضي الله عنها ﴿إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها، وسؤالها لربها أجل المطالب، وهو دخول الجنة، ومجاورة الرب الكريم، وسؤالها أن ينجيها الله من فتنة فرعون وأعماله الخبيثة، ومن فتنة كل ظالم، فاستجاب الله لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء، إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام﴾.
وقوله ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ أي: صانته وحفظته عن الفاحشة، لكمال ديانتها، وعفتها، ونزاهتها.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ بأن نفخ جبريل [عليه السلام] في جيب درعها فوصلت نفخته إلى مريم، فجاء منها عيسى ابن مريم [عليه السلام]، الرسول الكريم والسيد العظيم.
﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ وهذا وصف لها بالعلم والمعرفة، فإن التصديق بكلمات الله، يشمل كلماته الدينية والقدرية، والتصديق بكتبه، يقتضي معرفة ما به يحصل التصديق، ولا يكون ذلك إلا بالعلم والعمل، [ولهذا قال] ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ أي: المطيعين لله، المداومين على طاعته (١) بخشية وخشوع، وهذا وصف لها بكمال العمل، فإنها رضي الله عنها صديقة، والصديقية: هي كمال العلم والعمل.
تمت ولله الحمد
(١) في ب: أي المداومين على طاعة الله.
تفسير سورة الملك
[وهي] مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَحْصَنَتْ
حَفِظَتْ وَصَانَتْ عَنِ الزِّنَى.
فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا
جِبْرِيلَ - عليه السلام -، حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا؛ فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا.
الْقَانِتِينَ
المُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ.

إعراب الآية ١٢ من سورة التحريم

من كتاب: إعراب القرآن

كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فكانت الفائدة في هذا أنه لا ينفع أحدا إيمان أحد ولا طاعة أحد بنسب ولا غيره إذا كان عاصيا الله جلّ وعزّ كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعمته صفية: «إني لا أغني عنكم من الله شيئا» «١» وكذا قال لفاطمة رضي الله عنها وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ولم يقل: مع الداخلات لأن المعنى مع القوم الداخلين.

[سورة التحريم (٦٦) : آية ١١]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)
فلم يضرها كفر فرعون شيئا، والأصل «ربّي» حذفت الياء لأن النداء موضع حذف وإثباتها وفتحها جائز.

[سورة التحريم (٦٦) : آية ١٢]

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (١٢)
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ عطف أي وضرب الله للذين آمنوا مثلا مريم ابْنَتَ من نعتها، وإن شئت على البدل. يقال: ابنة وبنت. الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا الهاء تعود على الفرج. قال أبو جعفر: قد ذكرنا في معناه قولين: أحدهما أنه جيبها، والآخر أنه الفرج بعينه. والحجّة لمن قال: إنه الفرج بعينه «استعمال العرب» أحصنت فرجها على هذا النعت. والحجّة لمن قال: هو جيبها أن معنى «أحصنت فرجها» منعت جيبها حتّى قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
[مريم: ٨١]، ومِنْ رُوحِنا فيه قولان: أحدهما من الروح الذي لنا والذي نملكه، كما يقال: بيت الله، والآخر من روحنا من جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم. قال جلّ ثناؤه نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء: ١٩٣].
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ «٢» من وحّده قال: لأنه مصدر، ومن جمعه جعله على اختلاف الأجناس وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ أي من القوم القانتين، أقيمت الصفة مقام الموصوف.
(١) أخرجه الدارمي في سننه ٢/ ٣٠٥.
(٢) انظر تيسير الداني ١٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢ من سورة التحريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عِمْرَانَ

إمالة الألف

ابن ذكوان عن ابن عامر

فتح الألف

رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

وَكُتُبِهِ

(وَكِتَابِهِ) بكسر الكاف وفتح التاء وبعدها ألف

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(وَكُتُبِهِ) بضم الكاف والتاء وحذف الألف

حفص عن عاصم رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
قرأ عاصم: ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ﴾ بالألف، ‹وكِتابِهِ› واحدًا١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.‹وكِتابِهِ› قراءة متواترة، قرأ بها العشرة إلا حفص، وأبو عمرو، ويعقوب، فإنهم قرؤوا: ﴿وكُتُبِهِ﴾ مجموعًا. انظر: النشر ٢‏/‏٣٨٩، والإتحاف ص٥٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٩) أنّ مَن قرأ: ﴿بكلمات﴾ بالجمع فإنه يُقوّي أنه يريد التوراة، ثم قال: «ويحتمل أن يريد أمر عيسى عليه السلام». وبيّن أنّ مَن قرأ: ﴿كلمة﴾ بالإفراد فيقوي: أن يريد أمر عيسى عليه السلام، ويحتمل أن يريد أنه اسم جنس في التوراة.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
قال الحسن البصري: ‹وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكِتابِهِ›، يعني: جميع الكتب١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٠-.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾، قال: مِن المُطيعين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٣، وابن جرير ٢٣‏/‏١١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال عطاء: ﴿مِنَ القانِتِينَ﴾ أي: من المُصلّين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏١٧٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ يعني: بعيسى أنه نبي الله، ﴿وكُتُبِهِ﴾ يعني: الإنجيل، ﴿وكانَتْ﴾ مريم ﴿مِنَ القانِتِينَ﴾ يعني: من المُطيعين لربّها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٧٩-٣٨٠.
٥
عن الكرماني -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: ﴿وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٣٥ (٧٢).

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «كَمُل مِن الرجال كثير، ولم يَكمُل من النّساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفَضْل عائشة على النّساء كفضْل الثَّريد على الطعام»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٥٨ (٣٤١١)، ٤‏/‏١٦٤ (٣٤٣٣)، ٥‏/‏٢٩ (٣٧٦٩)، ٧‏/‏٧٥ (٥٤١٨)، ومسلم ٤‏/‏١٨٨٦ (٢٤٣١)، وابن جرير ٥‏/‏٣٩٥، والثعلبي ٩‏/‏٣٥٣.
٢
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «حَسْبك مِن نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خُويلِد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٩‏/‏٣٨٣ (١٢٣٩١)، والترمذي ٦‏/‏٣٩٢-٣٩٣ (٤٢١٦)، وابن حبان ١٥‏/‏٤٠١-٤٠٢ (٦٩٥١)، ١٥‏/‏٤٦٤ (٧٠٠٣)، والحاكم ٣‏/‏١٧١ (٤٧٤٥)، ٣‏/‏١٧٢ (٤٧٤٦)، وعبد الرزاق ١‏/‏٣٩٤ (٤٠٣)، وابن المنذر ١‏/‏١٩٦ (٤٥٠). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٤٧١: «إسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏١٣.
٣
عن سعد بن جُنادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله زوّجني في الجنة مريم بنت عمران، وامرأة فرعون، وأُخت موسى»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٦‏/‏٥٢ (٥٤٨٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠‏/‏١١٨ (١٣٨٣١)، من طريق عبد الله بن ناجية، عن محمد بن سعد العَوفي، عن أبيه، عن عمّه، عن يونس بن نفيع، عن سعد بن جنادة به. قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢١٨ (١٥٢٤٧): «فيه من لم أعرفهم». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٢٥٤: «في إسناده مَن لا يُعرف». وأورده الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٢٢٠.

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾، قال: في جَيْبها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٣، وابن جرير ٢٣‏/‏١١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ عن الفواحش، وإنما ذُكرتْ بأنها أحصنتْ فَرْجها لأنها قُذِفتْ بالزنا، ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ وهي مريم بنت عمران بن ماثان بن عازور بن صاروى بن الردي بن آسال بن عازور بن النّعمان بن أيبون بن روبائيل بن سليتا بن أوباخش وهو ابن لوبانية بن بوشنا بن أيمن بن سلتا بن حِزْقيل بن يونس بن متّى بن إيحان ابن بانومر بن عوريا بن معققا بن أمصيا بن نواسر بن حزالي بن يهورم بن يوسقط بن أسا بن راخيعم بن سليمان بن داود بن أتسي بن عويد بن عمى ناذب بن رام ابن حضرون بن قارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ﴿رُوحِنا﴾ يعني: جبريل، وذلك أنّ جبريل ﷺ مدّ مِدْرَعَتها١ بأصبعيه، ثم نفخ في جَيْبها٢٣
التخريج
  1. ١دِرْعُ المرأة: قميصها. النهاية (درع).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٧٩-٣٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابن عطية (٨/٣٤٨) أنه اختُلف في الفَرْج الذي أحصنتْ مريم على قولين: الأول: أنه فَرْج الدّرع الذي كان عليها، وأنها كانت صَيّنة، وأن جبريل عليه السلام: نفخ فيها الروح من جَيْب الدّرع. ونسبه للجمهور. الثاني: أنه الفَرْج الجارحة. ثم علَّق بقوله: «ولفظة ﴿أحصنت﴾ -إذا كان فَرْج الجارحة- متمكنة حقيقة، والإحصان: صَونه، وهي فيه مستعملة، وإذا قدّرنا فرْج الدرع فلفظة ﴿أحصنت﴾ مستعارة من حيث صانته، ومن حيث صار مسلكًا لولدها». ثم قال (٨/٣٤٩): «وقوله تعالى: ﴿فنفخنا﴾ عبارة عن فعل جبريل حقيقة، وإن ذهب ذاهب إلى أنّ النفخ فِعل الله تعالى، فهو عبارة عن خلْقه واختراعه الولد في بطنها، وشبّه ذلك بالنفخ الذي من شأنه أن يسير في الشيء برفقٍ ولطف».
التفسير بالمأثور لسورة التحريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢ من سورة التحريم

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • "ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها" لقد كانت صوامة قانتة عابدة مصطفاة راكعة ساجدة لكن الله نوه بعفافها العفاف أساس صلاح المرأة ودينها.

    — عبدالله بلقاسم

  • إذا ذكر الله تعالى قصة بأسماء أصحابها وأعيانهم، فهي قصة لا تتكرر ومثالها قوله تعالى ( وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) فهي قصة غير قابلة للتكرار . إذا ذكر الله تعالى قصة بلا أسماء ولا أماكن، فهي قابلة للتكرار ، مثاله قوله تعالى عن امرأة نوح وامرأة لوط وامرأة فرعون . {ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾ وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١١﴾. والمقصود بالتكرار أنها يمكن أن تقع لأحد، تشابه ظروفه ظروف أصحاب القصة .(في المطبوع 2/1032)

    — محمد متولي الشعراوي

  • = ذكرت مريم عليها السلام في الطاعة والطهر والعفة باسمها،وما ذكر من معصية النساء فقد كان بنسبتهن وتبعتهن للأزواج دون تعيين الأسماء فقال (امرأته )في نوح ولوط عليهما السلام وفي أبي لهب ، وأما في أمر الرجال فذكر آدم بالاسم وفرعون بالاسم ..، ولا أقصد بذلك تفضيل المرأة بل سترها

    — ابتسام الجابري

  • قوله {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها} وفي التحريم {فنفخنا فيه} لأن المقصود في هذه السورة ذكرها وما آل إليه أمرها حتى ظهر فيها ابنها وصارت هي وابنها آية وذلك لا يكون إلا بالنفخ في حملها وتحملها والاستمرار على ذلك إلى ولادتها فلهذا اختصت بالتأنيث وما في التحريم مقصور على ذكر إحصانها وتصديقها بكلمات ربها وكأن النفخ أصاب فرجها وهو مذكر والمراد به فرج الجيب أو غيره فخصت بالتذكير ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • *ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى (فنفخنا فيها) وقوله (فنفخنا فيه) في قصة مريم عليها السلام؟ قال تعالى في سورة الأنبياء (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ {91}) وقال في سورة التحريم (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12}) بين هاتين الآيتين أكثر من نقطة يجب الالتفات إليها وهي كما يلي: 1. في سورة الأنبياء لم يذكر اسم مريم عليها السلام بينما ذكره في سورة التحريم. والسبب في ذلك هو أنه أولاً في سورة الأنبياء كان السياق في ذكر الأنبياء (إبراهيم، لوط، موسى، وزكريا ويحيى) ثم قال (والتي أحصنت فرجها) ولم يُصرّح القرآن باسمها في سورة الأنبياء لأن السياق في ذكر الأنبياء وهي ليست نبيّة أما في سورة التحريم فذكر اسمها لأن السياق كان في ذكر النساء ومنهم (امرأة فرعون، امرأة لوط وامرأة نوح) فناسب ذكر اسمها حيث ذكر النساء. والتصريح بالاسم يكون أمدح إذا كان في المدح وأذمّ إذا كان في الذّم. ونلاحظ في سورة التحريم أنها من أعلى المذكورات في سياق النساء ولهذا ذكر اسمها من باب المدح. أما في سورة الأنبياء فهي أقلّ المذكورين في السورة منزلة أي الأنبياء فلم يذكر اسمها وهذا من باب المدح أيضاً. 2. ذكر ابنها في سورة الأنبياء ولم يذكره في سورة التحريم. وهذا لأن سياق سورة الأنبياء في ذكر الأنبياء وابنها (عيسى ) نبيّ أيضاً فناسب ذكره في السورة وكذلك لأن سورة الأنبياء ورد فيها ذكر ابني ابراهيم ويحيى ابن زكريا فناسب ذكر ابنها أيضاً في الآية ولم يذكره في التحريم لأن السياق في ذكر النساء ولا يناسب أن يذكر اسم ابنها مع ذكر النساء. 3. لم يذكر أنها من القانتين في الأنبياء وذكرها من القانتين في سورة التحريم. ونسأل لماذا لم تأتي (القانتات) القانتات بدل القانتين؟ لأنه في القاعدة العامة عند العرب أنهم يغلّبون الذكور على الإناث وكذلك في القرآن الكريم عندما يذكر المؤمنون والمسلمون يغلّب الذكور إلا إذا احتاج السياق ذكر النساء ومخاطبتهن. وكذلك عندما يذكر جماعة الذكور يقصد بها العموم. وإضافة إلى التغليب وجماعة الذكور فهناك سبب آخر أنه ذكرها من القانتين وهو أن آباءها كانوا قانتين فهي إذن تنحدر من سلالة قانتين فكان هذا أمدح لها وكذلك أن الذين كملوا من الرجال كثير وأعلى أي هي مع الجماعة الذين هم أعلى فمدحها أيضاً بأنها من القانتين ومدحها بآبائها وجماعة الذكور والتغليب أيضاً. ونعود إلى الآيتين ونقول لماذا جاء لفظ (فيه) مرة و(فيها) مرة أخرى؟ فنقول أن الآية في سورة الأنبياء (فنفخنا فيها من روحنا) أعمّ وأمدح: دليل أنها أعمّ: ونسأل أيهما أخصّ في التعبير (ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها) سورة التحريم أو (والتي أحصنت فرجها) سورة الأنبياء؟ فنقول أن الأخصّ مريم ابنت عمران وقوله تعالى (ونفخنا فيها من روحنا) أعمّ من (نفخنا فيه) وأمدح. إذن مريم ابنت عمران أخصّ من التي أحصنت فرجها فذكر الأخصّ مع الأخصّ (فنفخنا فيه) وجعل العام مع العام (ونفخنا فيها) . وكذلك في قوله تعالى (وجعلناها وابنها) في سورة الأنبياء أعمّ فجاء بـ (فيها) ليجعل الأعمّ مع الأعمّ. وسياق الآيات في سورة الأنبياء تدل على الأعمّ. عرفنا الآن لماذا هي أعم ويبقى أن نعرف لماذا هي أمدح؟ أيهما أمدح الآية (وجعلناها وابنها آية) أو(صدّقت بكلمات ربها)؟ الآية الأولى أمدح لأن أي كان ممكن أن يصدق بكلمات ربها لكن لا يكون أي كان آية، والأمر الثاني أن ذكرها مع الأنبياء في سورة الأنبياء لا شك أنه أمدح من ذكرها مع النساء في سورة التحريم فالآية في سورة الأنبياء إذن هي أمدح لها. ومن الملاحظ في قصة مريم عليها السلام وعيسى أن الله تعالى جاء بضمير التعظيم في قوله تعالى (فنفخنا فيها) أي عن طريق جبريل وهذا الضمير للتعظيم يأتي دائماً مع ذكر قصة مريم وعيسى عليهما السلام أما في قصة آدم يأتي الخطاب (فنفخت فيه من روحي) لأن الله تعالى قد نفخ في آدم الروح بعد خلقه مباشرة أما في مريم فالنفخ عن عن طريق جبريل .

    — فاضل السامرائي

  • *ما الفرق بين استخدام لفظ (ونفخت) و(نفخنا) في القرآن الكريم ؟ وردت (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)) مرتين في القرآن الكريم في قصة خلق آدم  (سورة الحجر وسورة ص) أما في قصة عيسى وأمه مريم عليها السلام فجاءت بلفظ (فنفخنا) . كلمة روح تطلق في القرآن الكريم على أكثر من معنى أما في موضوع عيسى فهي تطلق على جبريل وعلى الروح قوام الحياة. في سورة القدر (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)) الروح هنا هي جبريل . وفي قصة مريم عليها السلام قوا تعالى أنه أرسل إليها روحاً وهو جبريل وقال تعالى (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17)) . هناك فرق بين النفخ في الطين فكان آدم وهذا النفخ كان مباشراً من الله تعالى (ونفخت فيه من روحي). والنفخ في مريم فكان عيسى الذي كان بسبب أي عن طريق جبريل ولم يكن نفخاً مباشراً فجاء التعبير المناسب بقوله تعالى (فنفخنا) (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) الأنبياء) (وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) التحريم). اللفظ في القرآن له غاية ووسيلة نحن لا نعرف كيفية النفخ ولا يعلمها إلا الله تعالى. نفخ جبريل في مريم فكان عيسى وهذا أمر سهل لأن عيسى له أم أما النفخ في آدم فهذا أعجب لأن آدم لم يكن له أب ولا أم.

    — خالد الجندي

  • *لفظ القنوت جاء في القرآن الكريم في أكثر من موضع في أحد المواضع جاء بصفة الأمر (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ ﴿43﴾ آل عمران) وفي مواضع أخرى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿12﴾ التحريم) ما الفرق بين هذا القنوت والذي قبله؟ هذا أمرٌ أمرها الله بالقنوت ثم بعد ذلك لما قنتت وطال قنوتها كانت من القانتين. أمرك الله بالصلاة فلما طالت صلاتك كنت أنت من القانتين والقنوت هو طول الصلاة طول الوقوف والدعاء في الصلاة لما تقعد تقرأ البقرة وآل عمران كما النبي صلى الله عليه وسلم في التهجد يقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة هذا قنوت السيدة مريم عليها السلام كانت هكذا تقنت بما أمرها الله أن تقنت به.

    — أحمد الكبيسي

  • " { والتي أحصنت فرجها } - { ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها } سورة الأنبياء لم يذكر فيها نساء ، ومريم البتول ذكرت مع الأنبياء بالكناية { والتي } سورة التحريم لم يذكر فيها رجال ، وجاء ذكر مريم مصرّح باسمها { ومريم } وذكرها في سورة الأنبياء أمدح لها من سورة التحريم لأدلة منها : { فنفخنا فيها } { فيها } الضمير عائد لمريم { فنفخنا فيه } { فيه } الضمير عائد للكم الذي نفخ فيه الملك إعادة الضمير لمريم أعظم مدحًا من غيره ، وكل آية جاءت مناسبة لسياقها ومن الأدلة أيضا { وجعلناها وابنها آية للعالمين } ، { وكانت من القانتين } لا ريب أنها هي وابنها آية أعظم من كونها من جملة القانتين فذكرها في سورة الأنبياء أمدح لها من ما جاء في التحريم ، والله اعلم " .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • برنامج لمسات بيانية *ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى (فنفخنا فيها) وقوله (فنفخنا فيه) في قصة مريم عليها السلام؟ قال تعالى في سورة الأنبياء (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ {91}) وقال في سورة التحريم (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12}) بين هاتين الآيتين أكثر من نقطة يجب الالتفات إليها وهي كما يلي: 1. في سورة الأنبياء لم يذكر اسم مريم عليها السلام بينما ذكره في سورة التحريم. والسبب في ذلك هو أنه أولاً في سورة الأنبياء كان السياق في ذكر الأنبياء (إبراهيم، لوط، موسى، وزكريا ويحيى) ثم قال (والتي أحصنت فرجها) ولم يُصرّح القرآن باسمها لأن السياق في ذكر الأنبياء وهي ليست نبيّة أما في سورة التحريم فذكر اسمها لأن السياق كان في ذكر النساء ومنهم (امرأة فرعون، امرأة لوط وامرأة نوح) فناسب ذكر اسمها حيث ذكر النساء. والتصريح بالاسم يكون أمدح إذا كان في المدح وأذمّ إذا كان في الذّم. ونلاحظ في سورة التحريم أنها من أعلى المذكورات في سياق النساء ولهذا ذكر اسمها من باب المدح. أما في سورة الأنبياء فهي أقلّ المذكورين في السورة منزلة أي الأنبياء فلم يذكر اسمها وهذا من باب المدح أيضاً. 2. ذكر ابنها في سورة الأنبياء ولم يذكره في سورة التحريم. وهذا لأن سياق سورة الأنبياء في ذكر الأنبياء وابنها (عيسى ) نبيّ أيضاً فناسب ذكره وفيها ورد ذكر ابني ابراهيم ويحيى ابن زكريا فناسب ذكر ابنها أيضاً في الآية ولم يذكره في التحريم لأن السياق في ذكر النساء ولا يناسب أن يذكر اسم ابنها مع ذكر النساء. 3. لم يذكر أنها من القانتين في الأنبياء وذكرها من القانتين في سورة التحريم. ونسأل لماذا لم تأتي (القانتات) القانتات بدل القانتين؟ لأنه في القاعدة العامة عند العرب أنهم يغلّبون الذكور على الإناث وكذلك في القرآن الكريم عندما يذكر المؤمنون والمسلمون يغلّب الذكور إلا إذا احتاج السياق ذكر النساء ومخاطبتهن. وكذلك عندما يذكر جماعة الذكور يقصد بها العموم. وإضافة إلى التغليب وجماعة الذكور فهناك سبب آخر أنه ذكرها من القانتين وهو أن آباءها كانوا قانتين فهي إذن تنحدر من سلالة قانتين فكان هذا أمدح لها وكذلك أن الذين كملوا من الرجال كثير وأعلى أي هي مع الجماعة الذين هم أعلى فمدحها أيضاً بأنها من القانتين ومدحها بآبائها وجماعة الذكور والتغليب أيضاً. ونعود إلى الآيتين ونقول لماذا جاء لفظ (فيه) مرة و(فيها) مرة أخرى؟ فنقول أن الآية في سورة الأنبياء (فنفخنا فيها من روحنا) أعمّ وأمدح: دليل أنها أعمّ: ونسأل أيهما أخصّ في التعبير؟ فنقول أن قوله تعالى (ونفخنا فيها من روحنا) أعمّ من (نفخنا فيه) وأمدح. إذن (مريم ابنة عمران) أخصّ من (التي أحصنت فرجها) فذكر الأخصّ مع الأخصّ وجعل العام مع العام . وكذلك في قوله تعالى (وجعلناها وابنها) في سورة الأنبياء أعمّ فجاء بـ (فيها) ليجعل الأعمّ مع الأعمّ. وسياق الآيات في سورة الأنبياء تدل على الأعمّ. لماذا هي أمدح؟ أيهما أمدح الآية (وجعلناها وابنها آية) أو(صدّقت بكلمات ربها)؟ الآية الأولى أمدح لأن أي كان ممكن أن يصدق بكلمات ربها لكن لا يكون أي كان آية، والأمر الثاني أن ذكرها مع الأنبياء في سورة الأنبياء لا شك أنه أمدح من ذكرها مع النساء في سورة التحريم فالآية في سورة الأنبياء إذن هي أمدح لها. ومن الملاحظ في قصة مريم عليها السلام وعيسى أن الله تعالى جاء بضمير التعظيم في قوله تعالى (فنفخنا فيها) أي عن طريق جبريل وهذا الضمير للتعظيم يأتي دائماً مع ذكر قصة مريم وعيسى عليهما السلام أما في قصة آدم يأتي الخطاب (فنفخت فيه من روحي) لأن الله تعالى قد نفخ في آدم الروح بعد خلقه مباشرة أما في مريم فالنفخ عن طريق جبريل . * ما دلالة ضمير التعظيم في قوله تعالى (فنفخنا فيها من روحنا)و الإفراد فى قوله تعالى (ونفخت فيه من روحي) ؟ إذا كان في مقام التعظيم يسنده إلى مقام التعظيم وإذا كان في مقام التوحيد يكون في مقام الإفراد، يقول تعالى (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتية أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه) إذا كان في مقام التوحيد يُفرِد وإذا كان في مقام التعظيم يجمع. (وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) مريم). وقسم أيضاً يقول أنه إذا كان أمر الله بواسطة المَلَك يلقيه يأتي بضمير الجمع وإذا لم يكن كذلك يُفرِد. على سبيل المثال: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ (91) الأنبياء) لأن النافخ تمثل لها بشراً سوياً بواسطة ملك أما عن آدم فقال تعالى (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) ص). إذا كان الأمر بواسطة الملك يجمع (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ (40) هود) الملك يبلِّغ هذا. هذا أمر عام، لكن هناك أمر آخر نذكره وهو أنه في كل مقام تعظيم لا بد أن يسبقه أو يأتي بعده ما يدل على الإفراد في القرآن كله. لا تجد مكاناً للتعظيم إلا وسبقه أو جاء بعده ما يدل على الإفراد (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)) هذه تعظيم ثم يقول بعدها (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) رب واحد إفراد ما قال بأمرنا. لو قرأنا في سورة النبأ (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا، وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا، وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا، وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) ثم قال (جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا (36)) بعد كل جمع تعظيم إفراد. ليس هناك في القرآن موطن تعظيم إلا سبقه أو جاء بعده ما يدل على المفرد (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) الكوثر) لم يقل فصلِّ لنا. هذا لم يتخلّف في جميع القرآن مطلقاً. إذن عندنا مقام تعظيم ومقام توحيد، يجمع في مقام التعظيم ويفرد في مقام التوحيد ويقال أنه إذا كان بواسطة المَلَك يجمع مع احتراز أنه ليس هنالك مقام تعظيم إلا وقبله أو بعده إفراد.

    — فاضل السامرائي

  • ورد في سورة الأنبياء (فنفخنا فيها من روحنا) بينما في التحريم (فنفخنا فيه)، ما الحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

  • في سورة التحريم(ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها)بينما لم يذكر اسمها في الأنبياء ما الحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ) . إن قلتَ: القياسُ من القانتات، فلِمَ عَدَل عنه إلى القانتينَ؟ قلتُ: رعايةً للفواصل، أو معناه من القوم القانتين.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٢ من سورة التحريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(12) And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال