زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ قد ذكرنا فيه قولين في [سورة الأنبياء: ٩٢] فمن قال : هو فرج ثوبها، قال " الهاء " في قوله تعالى :﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾ يرجع إليه، وذلك أن جبريل مد جيب درعها، فدخل فيه. ومن قال : هو مخرج الولد، قال :" الهاء " كناية عن غير مذكور، لأنه إنما نفخ في درعها لا في فرجها.
قوله تعالى :﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبَّهَا﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أنها قول جبريل ﴿إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبّكِ﴾ [مريم: ١٩].
والثاني : أن الكلمات هي التي تضمنتها كتب الله المنزلة. وقرأ أبيّ ابن كعب، وأبو مجلز، وعاصم الجحدري، ﴿بكلمة ربها﴾ على التوحيد ﴿وكتبه﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم ﴿وكتابه﴾ على التوحيد، وقرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم، وخارجة عن نافع ﴿وكتبه﴾ جماعة، وهي التي أنزلت على الأنبياء، ومن قرأ ﴿وكتابه﴾ فهو اسم جنس على ما بينا في خاتمة [البقرة: ٢٨٥] وقد بينا فيها القنوت مشروحا [البقرة: ١١٦]. ومعنى الآية : وكانت من القانتين، ولذلك لم يقل : من القانتات.
قوله تعالى :﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبَّهَا﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أنها قول جبريل ﴿إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبّكِ﴾ [مريم: ١٩].
والثاني : أن الكلمات هي التي تضمنتها كتب الله المنزلة. وقرأ أبيّ ابن كعب، وأبو مجلز، وعاصم الجحدري، ﴿بكلمة ربها﴾ على التوحيد ﴿وكتبه﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم ﴿وكتابه﴾ على التوحيد، وقرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم، وخارجة عن نافع ﴿وكتبه﴾ جماعة، وهي التي أنزلت على الأنبياء، ومن قرأ ﴿وكتابه﴾ فهو اسم جنس على ما بينا في خاتمة [البقرة: ٢٨٥] وقد بينا فيها القنوت مشروحا [البقرة: ١١٦]. ومعنى الآية : وكانت من القانتين، ولذلك لم يقل : من القانتات.