أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
ومريم ابنة عمران عطف على امرأة فرعون تسلية للأرامل التي أحصنت فرجها من الرجال فنفخنا فيه في فرجها وقرئ فيها أي في مريم أو في الجملة من روحنا من روح خلقناه بلا توسط أصل وصدقت بكلمات ربها بصحفه المنزلة أو بما أوحى إلى أنبيائه وكتابه وما كتب في اللوح المحفوظ أو جنس الكتب المنزلة وتدل عليه قراءة البصريين وحفص بالجمع وقرىء بكلمة الله وكتابه أي بعيسى عليه السلام والإنجيل وكانت من القانتين من عداد المواظبين على الطاعة والتذكير للتغليب والإشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكاملين حتى عدت من جملتهم أو من نسلهم فتكون من ابتدائية عن النبي ﷺ كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى