أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حفظته ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾ أي نفخ جبريل في فرجها بأمرنا ﴿مِن رُّوحِنَا﴾ المخلوقة لنا؛ قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ يهبها لمن يشاء إحياءه، أو المراد: نفخنا في فرجها بواسطة روحنا؛ الذي هو جبريل. وقد تأول قوم الفرج هنا: بالخرق، أو الفتق في درع مريم؛ وهو ليس بشيء. وإنما ألجأهم إلى هذا التأويل: خشية أن يقول قائل: إنما كانت ولادتها لعيسى عن الطريق المعهود لسائر من يولد من البشر ﴿وَصَدَّقَتْ﴾ آمنت ﴿بِكَلِمَاتِ رَبَّهَا﴾ شرائعه، وأحكامه، وأوامره، ونواهيه. أو المراد «بكلمات ربها» عيسى عليه السلام؛ لأنه كلمة الله؛ يؤيده قراءة من قرأ «بكلمة ربها» ﴿وَكُتُبِهِ﴾ أي وآمنت بكتبه. يعني التوراة والإنجيل، وما أنزل من قبل ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ المطيعين العابدين.
سورة الملك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى