لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكمَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.
قالوا : صغرت هِمَّتُها حيث طلبت بيتاً في الجنة، وكان من حقِّها أنْ تطلب الكثير. . . ولا كما تَوهمَّوا : فإنها قالت :﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ﴾ فطلبَتْ جوارَ القربة، ولَبيْتٌ في الجِوار أفضلُ من ألف قصرٍ في غير الجوار. ومن المعلوم أنَّ العِنديَّةَ هنا عِنديَّةُ القربة والكرامة. . ولكنه على كل حال بيت له مزية على غيره، وله خصوصية. وفي معناه أنشدوا :
قالوا : صغرت هِمَّتُها حيث طلبت بيتاً في الجنة، وكان من حقِّها أنْ تطلب الكثير. . . ولا كما تَوهمَّوا : فإنها قالت :﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ﴾ فطلبَتْ جوارَ القربة، ولَبيْتٌ في الجِوار أفضلُ من ألف قصرٍ في غير الجوار. ومن المعلوم أنَّ العِنديَّةَ هنا عِنديَّةُ القربة والكرامة. . ولكنه على كل حال بيت له مزية على غيره، وله خصوصية. وفي معناه أنشدوا :
| إني لأحْسُد جارَكم لجواركم | طُوبى لِمَن أضحى لدارِكَ جارا |
| يا ليت جارَك باعني من داره | شِبْراً لأُعطيه بِشِبْر دارا |