البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون﴾ : مثل تعالى حال المؤمنين في أن وصلة الكفار لا تضرهم ولا تنقص من ثوابهم بحال امرأة فرعون، واسمها آسية بنت مزاحم، ولم يضرها كونها كانت تحت فرعون عدوّ الله تعالى والمدعي الإلهية، بل نجاها منه إيمانها ؛ وبحال مريم، إذ أوتيت من كرامة الله تعالى في الدنيا والآخرة، والاصطفاء على نساء العالمين، مع أن قومها كانوا كفاراً.
﴿إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة﴾ : هذا يدل على إيمانها وتصديقها بالبعث.
قيل : كانت عمة موسى عليه السلام، وآمنت حين سمعت بتلقف عصاه ما أفك السحرة.
طلبت من ربها القرب من رحمته، وكان ذلك أهم عندها، فقدمت الظرف، وهو ﴿عندك بيتاً﴾، ثم بينت مكان القرب فقالت :﴿في الجنة﴾.
وقال بعض الظرفاء : وقد سئل : اين في القرآن مثل قولهم : الجار قبل الدار ؟ قال : قوله تعالى ﴿ابن لي عندك بيتاً في الجنة﴾، فعندك هو المجاورة، وبيتاً في الجنة هو الدار، وقد تقدم ﴿عندك﴾ على قوله :﴿بيتًا﴾.
﴿ونجني من فرعون﴾، قيل : دعت بهذه الدعوات حين أمر فرعون بتعذيبها لما عرف إيمانها بموسى عليه السلام.
وذكر المفسرون أنواعاً مضطربة في تعذيبها، وليس في القرآن نصاً أنها عذبت.
وقال الحسن : لما دعت بالنجاة، نجاها الله تعالى أكرم نجاة، فرفعها إلى الجنة تأكل وتشرب وتتنعم.
وقيل : لما قالت :﴿ابن لي عندك بيتاً في الجنة﴾، أريت بيتها في الجنة يبنى، ﴿وعمله﴾، قيل : كفره.
وقيل : عذابه وظلمه وشماتته.
وقال ابن عباس : الجماع.
﴿ونجني من القوم الظالمين﴾، قال : أهل مصر، وقال مقاتل : القبط، وفي هذا دليل على الالتجاء إلى الله تعالى عند المحن وسؤال الخلاص منها، وإن ذلك من سنن الصالحين والأنبياء.
﴿إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة﴾ : هذا يدل على إيمانها وتصديقها بالبعث.
قيل : كانت عمة موسى عليه السلام، وآمنت حين سمعت بتلقف عصاه ما أفك السحرة.
طلبت من ربها القرب من رحمته، وكان ذلك أهم عندها، فقدمت الظرف، وهو ﴿عندك بيتاً﴾، ثم بينت مكان القرب فقالت :﴿في الجنة﴾.
وقال بعض الظرفاء : وقد سئل : اين في القرآن مثل قولهم : الجار قبل الدار ؟ قال : قوله تعالى ﴿ابن لي عندك بيتاً في الجنة﴾، فعندك هو المجاورة، وبيتاً في الجنة هو الدار، وقد تقدم ﴿عندك﴾ على قوله :﴿بيتًا﴾.
﴿ونجني من فرعون﴾، قيل : دعت بهذه الدعوات حين أمر فرعون بتعذيبها لما عرف إيمانها بموسى عليه السلام.
وذكر المفسرون أنواعاً مضطربة في تعذيبها، وليس في القرآن نصاً أنها عذبت.
وقال الحسن : لما دعت بالنجاة، نجاها الله تعالى أكرم نجاة، فرفعها إلى الجنة تأكل وتشرب وتتنعم.
وقيل : لما قالت :﴿ابن لي عندك بيتاً في الجنة﴾، أريت بيتها في الجنة يبنى، ﴿وعمله﴾، قيل : كفره.
وقيل : عذابه وظلمه وشماتته.
وقال ابن عباس : الجماع.
﴿ونجني من القوم الظالمين﴾، قال : أهل مصر، وقال مقاتل : القبط، وفي هذا دليل على الالتجاء إلى الله تعالى عند المحن وسؤال الخلاص منها، وإن ذلك من سنن الصالحين والأنبياء.