مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَضَرَبَ الله مَثَلاً لّلَّذِينَ ءامَنُواْ امرأت فِرْعَوْنَ﴾ هي آسية بنت مزاحم آمنت بموسى فعذبها فرعون بالأوتاد الأربعة ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ وهي تعذب ﴿رَبّ ابن لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الجنة﴾ فكأنها أرادت الدرجة العالية لأنه تعالى منزه عن المكان فعبرت عنها بقولها عندك ﴿وَنَجّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ أي من عمل فرعون أو من نفس فرعون الخبيثة وخصوصاً من عمله وهو الكفر والظلم والتعذيب بغير جرم ﴿وَنَجّنِى مِنَ القوم الظالمين﴾ من القبط كلهم، وفيه دليل على أن الاستعاذة بالله والالتجاء إليه ومسألة الخلاص منه عند المحن والنوازل من سير الصالحين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى