سورة القلم — الآية ٣٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿العَذابُ﴾ هلاك جَنّتهم، ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ يعني: أعظم مما أصابهم إن لم يتوبوا في الدنيا؛ ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا أنزل اللهُ تعالى هذه الآية: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ قال كفار مكة للمسلمين: إنّا نُعطى في الآخرة مِن الخير أفضل مما تُعطَون. يقول الله عز وجل: ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ﴾ في الآخرة ﴿كالمُجْرِمِينَ﴾ في الخير. يقول الله عز وجل: ﴿ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يعني: تَقضُون، إنّ هذا الحكم لَجَوْرٌ أن تُعطَوا من الخير في الآخرة ما يُعطى للمسلمين
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَكُمْ﴾ يعني: يا أهل مكة ﴿كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ يعني: تَقرؤون، ﴿إنَّ لَكُمْ فِيهِ﴾ أن تُعطَوا هذا الذي قلتم بأنّ لكم في الآخرة ﴿لَما تَخَيَّرُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٣٩
قال مقاتل بن سليمان: قل لهم يا محمد: ﴿أمْ لَكُمْ أيْمانٌ عَلَيْنا﴾ يعني: ألكم عهود علينا ﴿بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ يقول: حَلفنا لكم على يمين، فهي لكم علينا بالغة لا تَنقطع إلى يوم القيامة؛ ﴿إنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ يعني: ما تَقضُون لأنفسكم في الآخرة من الخير
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَهُمْ﴾ يقول: ألهم ﴿شُرَكاءُ﴾ يعني: شُهداء من غيرهم بالذي يقولون؛ ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ﴾ يعني: بشهدائهم، فيَشهدوا لهم بالذي يقولون؛ ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ بأنّ لهم في الآخرة ما للمسلمين مِن الخير
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٤٢
عن مقاتل بن سليمان: قال ابن مسعود في قوله عز وجل: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ يعني: فيضيء نور ساقه الأرض، فذلك قوله: ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ [الزمر:٦٩] يعني: نور ساقه اليمين. هذا قول عبد الله بن مسعود
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٤٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ يعني: قوله: ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ [الزمر: ٦٩]، يعني: عن شِدّة الآخرة، ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ وذلك أنه تَجْمُدُ أصلاب الكفار، فتكون كالصَياصيّ عظمًا واحدًا مثل صَياصيّ البقر؛ لأنهم لم يسجدوا في الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٤٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ عند معاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تغشاهم مَذَلّة، ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ يعني: يُؤمرون بالصلاة الخمس ﴿وهُمْ سالِمُونَ﴾ يقول: كانوا مُعافون في الدنيا، فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد
قراءة الأثر في موضعه
سورة القلم — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَذَرْنِي﴾ هذا تهديد ﴿ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾ يقول: خَلِّ بيني وبين مَن يُكذّب بهذا القرآن، فأنا أنفرد بهلاكهم؛ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ سَنأخذهم بالعذاب من حيث يَجهلون
قراءة الأثر في موضعه