سورة القيامة — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ وذلك حين كُتمت الأَلسُن في سورة الأنعام، وخَتم الله عليها في سورة ﴿يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾، فقال: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ [يس:٦٥]. فنَطقت الجوارح، وشَهدت على الأَلسُن بالشِّرك في هذه السورة، فلا شاهد أفضل من نفسك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ يعني: جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٤] يعني: شاهدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة القيامة — الآية ١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ وذلك أنّ جبريل كان يأتي النبيَّ ﷺ بالوحي، فإذا قَرأه عليه تلاه النبيُّ ﷺ قبل أن يَفرغ جبريلُ مِن الوحي مَخافة أن لا يَحفظه، فقال الله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ بتلاوته قبل أن يَفرغ جبريل ﷺ ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة القيامة — الآية ٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا بَلْ﴾ لا تُزَكُّون ولا تُصلُّون ﴿تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ يعني: كفار مكة، تُحبّون الدنيا، ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ يقول: تَختارون الحياة الدنيا على الآخرة فلا تَطلبونها. نظيرها في سورة الإنسان [٢٧]: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾
قراءة الأثر في موضعه