محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦ من سورة القيامة في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦ من سورة القيامة

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمّ إِنّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : لا تحرّك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به.
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فقال بعضهم : قيل له ذلك، لأنه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به، يريد حفظه من حبه إياه، فقيل له : لا تعجل به فإنّا سَنحفظُه عليك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل يريد حفظه، فقال الله تعالى ذكره : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنَا جمْعَهُ وَقُرآنَهُ وقال ابن عباس : هكذا، وحرّك شفتيه.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهبّاريّ ويونس قالا : حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل به يريد حفظه وقال يونس : يحرّك شفتيه ليحفظه، فأنزل الله : لا تُحَرّكْ بِه لسَانَكَ لتَعْجَلَ بِه إنّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي عائشة، سمع سعيد بن جُبير، عن ابن عباس مثله، وقال : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : هكذا، وحرّك سفيان فاه.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان يحرّك به لسانه وشفتيه، فيشتدّ عليه، فكان يعرف ذلك فيه، فأنزل الله هذه الآية في «لا أقسم بيوم القيامة » : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه القرآن، حرّك شفتيه، فيعرف بذلك، فحاكاه سعيد، فقال : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : لتعجل بأخذه.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال سمعت سعيد بن جُبير يقول : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. قال : كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن، فيحرّك به لسانه، يستعجل به، فقال : لا تُحَرّكْ به لسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا ربعي بن علية، قال : حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبيّ في هذه الاَية : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان إذا نزل عليه الوحي عَجِل يتكلم به من حبه إياه، فنزل. لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَك لِتَعْجَلَ بِهِ قال : لا تكلم بالذي أوحينا إليك حتى يقضي إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه، فتكلم به.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان نبيّ ﷺ إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرّك به لسانه مخافة أن ينساه.
وقال آخرون : بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك، أنه كان يُكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه فلا تنسى. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه، فقال الله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن علينا أن نجمعه لك، وقرآنه : أن نقرئك فلا تنسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان يستذكر القرآن مخافة النسيان، فقال له : كفيناكه يا محمد.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عُلَيّة، قال : حدثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان رسول الله ﷺ يحرّك به لسانه ليستذكره، فقال الله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنا سنحفظه عليك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ كان نبيّ الله ﷺ يحرّك به لسانه مخافة النسيان، فأنزل الله ما تسمع.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان رسول الله ﷺ يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى.
وأشبه القولين بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، القول الذي ذُكر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وذلك أن قوله : إنّ عَليْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ ينبئ أنه إنما نهى عن تحريك اللسان به متعجلاً فيه قبل جمعه ومعلوم أن دراسته للتذكر إنما كانت تكون من النبيّ ﷺ من بعد جمع الله له ما يدرس من ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثني أبي، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) لم تُقبل معاذيره.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) قال: ولو اعتذر.
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معناه: ولو اعتذر لأن ذلك أشبه المعاني بظاهر التنزيل، وذلك أن الله جلّ ثناؤه أخبر عن الإنسان أن عليه شاهدًا من نفسه بقوله: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) فكان الذي هو أولى أن يتبع ذلك، ولو جادل عنها بالباطل، واعتذر بغير الحقّ، فشهادة نفسه عليه به أحقّ وأولى من اعتذاره بالباطل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تحرّك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به.
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) فقال بعضهم: قيل له ذلك، لأنه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به، يريد حفظه من حبه إياه، فقيل له: لا تعجل به فإنَّا سَنحفظُه عليك.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن حُبير، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجَّل يريد حفظه، فقال الله تعالى ذكره: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) وقال ابن عباس: هكذا وحرّك شفتيه.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهبَّاريّ ويونس قالا ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجَّل به يريد حفظه؛
وقال يونس: يحرِّك شفتيه ليحفظه، فأنزل الله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ).
حدثني عبيد بن إسماعيل الهبَّاريّ، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي عائشة، سمع سعيد بن جُبير، عن ابن عباس مثله، وقال (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ) قال: هكذا، وحرَّك سفيان فاه.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان يحرّك به لسانه وشفتيه، فيشتدّ عليه، فكان يعرف ذلك فيه، فأنزل الله هذه الآية في "لا أقسم بيوم القيامة" (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه القرآن، حرّك شفتيه، فيعرف بذلك، فحاكاه سعيد، فقال: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: لتعجل بأخذه.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سمعت سعيد بن جُبير يقول: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ). قال: كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن، فيحرِّك به لسانه، يستعجل به، فقال: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ).
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ربعي بن علية، قال: ثنا داود بن أبى هند، عن الشعبيّ في هذه الآية: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان إذا نزل عليه الوحي عَجِل يتكلم به من حبه إياه، فنزل: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: لا تكلم بالذي أوحينا إليك حتى يقضى إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه، فتكلم به.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت
الضحاك يقول في قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ) قال: كان نبيّ الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرّك به لسانه مخافة أن ينساه.
وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك، أنه كان يُكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه فلا تنسى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه، فقال الله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) إن علينا أن نجمعه لك، (وقرآنه) : أن نقرئك فلا تنسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ) قال: كان يستذكر القرآن مخافة النسيان، فقال له: كفيناكه يا محمد.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيَّه، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان رسول الله ﷺ يحرّك به لسانه ليستذكره، فقال الله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) إنا سنحفظه عليك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) كان نبيّ الله ﷺ يحرّك به لسانه مخافة النسيان، فأنزل الله ما تسمع.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ) قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى.
وأشبه القولين بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، القول الذي ذُكر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وذلك أن قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) ينبئ أنه إنما نهى عن تحريك اللسان به متعجلا فيه قبل جمعه، ومعلوم أن دراسته للتذكر إنما كانت تكون من النبيّ ﷺ من بعد جمع الله له ما يدرس من ذلك.
وقوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) يقول تعالى ذكره: إن علينا جمع هذا القرآن في صدرك يا محمد حتى نثبته فيه (وُقرآنَهُ) يقول: وقرآنه حتى تقرأه بعد أن جمعناه في صدرك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) قال: في صدرك (وَقُرآنَهُ) قال: تقرؤه بعد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) أن نجمعه لك، (وَقُرآنَهُ) : أن نُقرئك فلا تنسى.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) يقول: إن علينا أن نجمعه لك حتى نثبته في قلبك.
وكان آخرون يتأوّلون قوله: (وَقُرآنَهُ) وتأليفه. وكان معنى الكلام عندهم: إن علينا جمعه في قلبك حتى تحفظه، وتأليفه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) يقول حفظه وتأليفه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) قال: حفظه وتأليفه. وكان قتادة وجَّه معنى القرآن إلى أنه مصدر من قول القائل: قد قَرَأَتْ هذه الناقةُ في بطنها جَنينا، إذا ضمت رحمها على ولد، كما قال عمرو بن كلثوم:
ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أدْمَاءَ بِكْرٍهِجانِ اللَّوْنِ لمْ تَقرأ جَنِينا (١)
(١) هذا المقدم في العلم بلغة العرب، هو أبو عبيدة معمر بن المثنى، في كتابه مجاز القرآن: ١٦. وقد وقع بين ماضغى أسد! وهذا الذي يأتي كله تقريع مرير من أبي جعفر لأبي عبيدة.
يعني بقوله: (لَمْ تَقرأ) لم تضمّ رحما على ولد. وأما ابن عباس والضحاك فإنما وجها ذلك إلى أنه مصدر من قول القائل: قرأت أقرأ قرآنا وقراءة.
وقوله: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) اختلف أهل التأويل في تأويله. فقال بعضهم: تأويله: فإذا أنزلناه إليك فاستمع قرآنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور وابن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ) : فإذا أنزلناه إليك (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) قال: فاستمع قرآنه.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) : فإذا أنزلناه إليك فاستمع له.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا تُلي عليك فاتبع ما فيه من الشرائع والأحكام.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) يقول: إذا تلي عليك فاتبع ما فيه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) يقول: اتبع حلالَه، واجتنب حرامه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) يقول: فاتبع حلاله، واجتنب حرامه.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) يقول: اتبع ما فيه.
وقال آخرون: بل معناه: فإذا بيَّناه فاعمل به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) يقول: اعمل به.
وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: فإذا تُلي عليك فاعمل به من الأمر والنهي، واتبع ما أُمرت به فيه، لأنه قيل له: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) في صدرك (وقُرآنَهُ) ودللنا على أن معنى قوله: (وقُرآنَهُ) : وقراءته، فقد بين ذلك عن معنى قوله: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) يقول تعالى ذكره: ثم إن علينا بيان ما فيه من حلاله وحرامه، وأحكامه لك مفصلة.
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نحو الذي قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) يقول: حلاله وحرامه، فذلك بيانه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) بيان حلاله، واجتناب حرامه، ومعصيته وطاعته.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم إن علينا تبيانه بلسانك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) قال: تبيانه بلسانك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله ﷺ في كيفية تلقيه الوحي من الملك، فإنه كان يبادر إلى أخذه، ويسابق الملك في قراءته، فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، وتكفل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، وأن يبينه له ويفسره ويوضحه. فالحالة(١) الأولى جمعه في صدره، والثانية تلاوته، والثالثة تفسيره وإيضاح معناه ؛ ولهذا قال :﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي : بالقرآن، كما قال :﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
١ - (١) في م: "فالحال"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ وَلَوْ جَادَلَ عَنْهَا فَهُوَ بَصِيرٌ عَلَيْهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ وَلَوِ اعْتَذَرَ يَوْمَئِذٍ بِبَاطِلٍ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ حُجَّتَهُ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ يَقُولُ: لَوْ أَلْقَى ثِيَابَهُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَلَوْ أَرْخَى سُتُورَهُ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمَّوْنَ السِّتْرَ: الْمِعْذَارَ.
وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَأَصْحَابِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] وَكَقَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ١٨].
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ هِيَ الِاعْتِذَارُ (١) أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غَافِرٍ: ٥٢] وَقَالَ ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النَّحْلِ: ٨٧] ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ [النَّحْلِ: ٢٨] وَقَوْلُهُمْ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾
(١) في أ: "هي الأعذار".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٦ - ١٩ } ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾
كان النبي ﷺ إذا جاءه جبريل بالوحي، وشرع في تلاوته عليه، بادره النبي ﷺ من الحرص قبل أن يفرغ، وتلاه مع تلاوة جبريل إياه، فنهاه الله عن هذا، وقال :﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾
وقال هنا :﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦ - ١٩} ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾.
كان النبي ﷺ إذا جاءه جبريل بالوحي، وشرع في تلاوته عليه، بادره النبي ﷺ من الحرص قبل أن يفرغ، وتلاه مع تلاوة جبريل إياه، فنهاه الله عن هذا، وقال: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾
وقال هنا: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ثم ضمن له تعالى أنه لا بد أن يحفظه ويقرأه، ويجمعه الله في صدره، فقال: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ فالحرص الذي في خاطرك، إنما الداعي له حذر الفوات والنسيان، فإذا ضمنه الله لك فلا موجب لذلك.
﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ أي: إذا كمل جبريل قراءة ما أوحى الله (١) إليك، فحينئذ اتبع ما قرأه وأقرأه.
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ أي: بيان معانيه، فوعده بحفظ لفظه وحفظ معانيه، وهذا أعلى ما يكون، فامتثل ﷺ لأدب ربه، فكان إذا تلا عليه جبريل القرآن بعد هذا، أنصت له، فإذا فرغ قرأه.
وفي هذه الآية أدب لأخذ العلم، أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من (٢) المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان، أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهما يتمكن به من الكلام عليه، وفيها: أن النبي ﷺ كما بين للأمة ألفاظ الوحي، فإنه قد بين لهم معانيه.
(١) في ب: إذا أكمل جبريل ما يوحى إليك.
(٢) في ب: أن لا يبادر المتعلم للعلم قبل أن يفرغ المعلم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِتَعْجَلَ بِهِ
لِتَسْتَعْجِلَ حِفْظَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ.

إعراب الآية ١٦ من سورة القيامة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة القيامة (٧٥) : آية ١١]

كَلاَّ لا وَزَرَ (١١)
وهو الملجأ فقيل: وزير مشتقّ من هذا لأن صاحبه قد سلم إليه أموره فلجأ إليه واعتمد عليه، وقيل: لأن أوزار ما يتقلّده صاحبه بيده والأوزار ما كان من الذهب والفضة وغيرهما.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ١٢]

إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢)
قال قتادة: المنتهى.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ١٣]

يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)
من أحسن ما قيل فيه قول قتادة قال: بما قدّم من طاعة الله جلّ وعزّ وأخّر من حقّه ينبأ به كلّه، وقد روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس بما قدّم من خير أو شرّ بعده.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ١٤]

بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤)
مشكل الإعراب والمعنى، فقول ابن عباس سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه شاهدة عليه. قال أبو جعفر: فعلى هذا القول الْإِنْسانُ
مرفوع بالابتداء وبَصِيرَةٌ
ابتداء ثان و «على نفسه» خبر الثاني والجملة خبر الأول. وشرحه بل الإنسان على نفسه من نفسه رقباء تحفظه وتشهد عليه فهذا قول وقول سعيد بن جبير وقتادة: إن الإنسان هو البصيرة. قال سعيد بن جبير: الإنسان والله بصيرة على نفسه، وقال قتادة: تراه والله عارفا بذنب غيره وعيبه متغافلا عن نفسه فعلى هذا القول «الإنسان» مرفوع بالابتداء و «بصيرة» خبره فإن قيل: لم دخلت الهاء والإنسان مذكّر؟ ففيه جوابان أحدهما أن الهاء للمبالغة كما يقال: رجل راوية وعلّامة وقيل: دخلت الهاء لأن المعنى بل الإنسان حجّة على نفسه.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ١٥]

وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (١٥)
جمع على غير قياس عند سيبويه «١» لأن عذرا ليس جمعه معاذير وإنما معاذير جمع معذار.

[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ١٦ الى ١٧]

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
(١٧) فيضمن الله جلّ وعزّ جمعه فبهذا كفّر الفقهاء من زعم أنه قد بقي منه شيء لأنه ردّ على ظاهر التنزيل، وسئل سفيان بن عيينة كيف غيّرت التوراة والإنجيل وهما من عند الله؟ فقال: إن الله جلّ وعزّ وكل حفظهما إليهم فقال جل ثناؤه بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ [المائدة: ٤٤] ولم يكل حفظ القرآن إلى أحد
(١) انظر الكتاب ٣/ ٢٥٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٦ من سورة القيامة

من كتاب: المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

سورة القيامة
١٩١ - قال الله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد ومسلم والترمذي والنَّسَائِي عن ابن عبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في قوله: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا نزل جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه فأنزل الله الآية التي في: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ): (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) فإن علينا أن نجمعه في صدرك (وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ: فإذا أنزلناه فاستمع. (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) قال: إن علينا أن نُبَينَه. قال: وكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده اللَّه.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآيات الكريمة. وقد أورد هذا الحديث جمهور أهل التأويل كالطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن
كثير والسعدي وابن عاشور.
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا تحرك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به.
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) فقال بعضهم: قيل له ذلك لأنه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به يريد حفظه من حبه إياه فقيل له: لا تعجل فإنا سنحفظه عليك) اهـ. ثم ساق حديث ابن عبَّاسٍ ورجحه.
قال ابن عطية: (وقال كثير من المفسرين وهو في صحيح البخاري عن ابن عبَّاسٍ: كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفيته مخافة أن يذهب عنه ما يوحى إليه فنزلت الآية بسبب ذلك وأعلمه الله تعالى أنه يجمعه له في صدره) اهـ.
وقال ابن كثير: (هذا تعليم من الله - عَزَّ وَجَلَّ - لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كيفيه تلقيه الوحي من الملك فإنه كان يبادر إلى أخذه، ويسابق الملك في قراءته فأمره الله - عَزَّ وَجَلَّ - إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له وتكفل الله له أن يجمعه في صدره وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه وأن يبينه له ويفسره ويوضحه) اهـ.
وقال السعدي: (كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا جاءه جبريل بالوحي وشرع في تلاوته، بادره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الحرص قبل أن يفرغ وتلاه مع تلاوة جبريل إياه فنهاه الله عن ذلك وقال: (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ)، وقال هنا: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) ثم ضمن له تعالى أنه لا بد أن يحفظه ويقرأه ويجمعه اللَّه في صدره) اهـ.
وقال ابن عاشور: (هذه الآية وقعت هنا معترضة وسبب نزولها ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عبَّاسٍ) اهـ. ثم ذكر الحديث.
وبما تقدم من أقوال المفسرين يتبين اتفاقهم على أن سبب نزول هذه الآيات هو استعجال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في تحفظ وتلاوة ما يُلقى إليه خشية تفلته ونسيانه.
* النتيجة:
أن الحديث المذكور هو سبب نزول هذه الآيات لصحة سنده، وصراحة ألفاظه بالنزول، وموافقته لسياق القرآن، واتفاق المفسرين على الاحتجاج به والله أعلم.
* * * * *
سورة النازعات

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة القيامة، الآيةُ ١٦ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

١٦ المذاهبُ الستَّةُ جميعًا المرجِع

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند آخِرِها ﴿ به

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿به﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه الكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: كان رسول الله ﷺ يُعالج من التنزيل شِدّة، فكان يُحرّك به لسانه وشَفتيه مخافة أن يَتفلَّتَ منه، يريد أن يَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قال: يقول: علينا أن نَجمعه في صدرك ثم تقرأه، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يقول: إذا أنزلناه عليك ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاستَمِع له وأَنصِتْ، ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أن نُبيّنه بلسانك، وفي لفظ: علينا أن نَقرأه. فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك إذا أتاه جبريل أطرق -وفي لفظ: استمَع-، فإذا ذَهب قرأه كما وعده الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٨ (٥)، ٦‏/‏١٦٣ (٤٩٢٧-٤٩٢٩)، ٦‏/‏١٩٥ (٥٠٤٤)، ٩‏/‏١٥٣ (٧٥٢٤)، ومسلم ١‏/‏٣٣٠ (٤٤٨)، وابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٧-٤٩٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢٧٩-.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نَزل عليه القرآنُ تَعجَّل بقراءته ليَحفظه؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾. وكان رسول الله ﷺ لا يَعلم خَتْم السورة حتى تَنزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن منده في الإيمان ٢‏/‏٦٩٧-٦٩٨ (٦٩٠)، وابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٦-٤٩٧ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. قال ابن أبي حاتم في العلل ٤‏/‏٦٣٠ (١٦٩٠): «قال أبي: منهم مَن لا يقول في هذا الحديث: ابن عباس، ويُرسله، والمرسل أصح؛ حدثنا ابن أبي عمر، عن ابن عُيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، مرسل».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: كان رسول الله ﷺ لا يَفْتُر مِن القرآن مَخافة أن يَنساه، فقال الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٩، ٥٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عمرو بن دينار-: أنّ النبي ﷺ كان إذا نَزل عليه القرآن تَعجَّل به يريد حِفْظه؛ يُحرّك شَفتيه ليَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٧.
٥
عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى بن أبي عائشة- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان جبريل يَنزل بالقرآن، فيُحرّك به لسانه، يَستعجل به؛ فقال: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٨.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان يَستذكر القرآن مَخافة النسيان، فقيل له: كَفَيناكه، يا محمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا نَزل عليه الوحيُ مِن القرآن حَرّك به لسانه؛ مَخافة أن يَنساه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٨.
٨
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان إذا نَزل عليه الوحيُ عَجِل يَتكلّم به مِن حُبِّه إيّاه؛ فنزل: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٨.
٩
عن الحسن البصري: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ كان رسول الله إذا نَزل عليه القرآنُ يُدْئِب نفسه في قراءته، مَخافة أن يَنساه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٦٤-٦٥-.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يُحرّك به لسانه ليَستذكره، فقال الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ إنّا سَنحفظه عليك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٩-٥٠٠.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان نبي الله ﷺ يُحرّك لسانه بالقرآن مَخافة النسيان؛ فأَنزل الله ما تسمع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يَقرأ القرآن فيُكثر مَخافة أن يَنسى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٣٤، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٠٠.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ وذلك أنّ جبريل كان يأتي النبيَّ ﷺ بالوحي، فإذا قَرأه عليه تلاه النبيُّ ﷺ قبل أن يَفرغ جبريلُ مِن الوحي مَخافة أن لا يَحفظه، فقال الله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ بتلاوته قبل أن يَفرغ جبريل ﷺ ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥١٢.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: لا تَكلّم بالذي أوحينا إليك حتى يُقضى إليك وحيه، فإذا قَضينا إليك وحيُه فتَكلّم به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في السبب الذي من أجله قيل للنبي ﷺ: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ على قولين: الأول: أنّ النبي ﷺ كان يُكثر تلاوة القرآن مَخافة نسيانه، فقيل له: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ إنّ علينا أن نَجمعه لك، ونُقرئكه فلا تنسى. الثاني: أنه كان يُعجّل بذكره إذا نَزل عليه مِن حُبّه له وحلاوته في لسانه، فقيل له: لا تَعجل به، فإنه سَنحفظه عليك. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٥٠٠) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق ابن جُبَير، وقاله سعيد بن جُبَير، والشعبي، وابن زيد، والضَّحّاك، وانتقد الأول، فقال: «وذلك أنّ قوله: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ يُنبئ أنه إنما نُهي عن تحريك اللسان به مُتعجّلًا فيه قبل جمْعه؛ ومعلوم أنّ دراسته للتذكُّر إنما كانت تكون من النبي ﷺ مِن بعد جمْع الله له ما يدرس من ذلك».
التفسير بالمأثور لسورة القيامة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦ من سورة القيامة

٧ وقفات في هذه الآية

  • برنامج رحاب القرآن سورة القيامة أية 16

    — عبدالعزيز محمد الدعيج

  • أدب قرآني: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} من الآداب التي أدَّب الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم أن أمره بترك الاستعجال على تلقي الوحي؛ فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى ينتهي، ثم يسأل عما أشكل عليه منه.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • يامن ترومُ الفوزَ بشرف حفظ القرآن، لا تتعجل الحفظ وأكثر من القراءة والإصغاء إلى القرَّاء، واستعن على الحفظ بتدبر الآيات وفهم المعاني.

    — مصحف تدبر المفصل

  • ما أجدرَ أن نتَّبعَ القرآن تلاوةً وعملاً، حتى يصير لنا خُلُقاً، فيقودنا إلى كلِّ بِرٍّ وخير؛ (إنَّ هذا القُرآنَ يَهِدي للِّتي هي أقوَمُ ) .

    — مصحف تدبر المفصل

  • أدب قرآني: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} من الآداب التي أدَّب الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم أن أمره بترك الاستعجال على تلقي الوحي؛ فهكذا ينبغي لطالب العلم ولسامعه أن يصبر على معلمه حتى ينتهي، ثم يسأل عما أشكل عليه منه.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • (معاني اللسان في القرآن الكريم)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • وقال بعدها: (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقراءنه فإذا قرأنه فاتبع قراءنه ثم إن علينا بيانه). وجه ارتباط هذه الآية بما قبلها، أن الحجج والمعاذير إنما تلقى باللسان فارتبطت بقوله: (لا تحرك به لسانك لتعجل به). والضمير في (به) يعود على القرآن، ولم يجر له ذكر، وهو مفهوم من المعنى "وكان رسول الله eإذا لقن الوحي، نازع جبريل القراءة، ولم يصبر إلى أن يتمها مسارعةً إلى الحفظ وخوفاً من أن يتفلت منه، فأمر بأن يستنصت إليه ملقياً إليه بقلبه وسمعه، حتى يقضي إليه وحيه… (لتعجل به) لتأخذه على عجلة ولئلا يتفلت منك". وأما قوله: (لتعجل به) فهو تعليل لتحريك اللسان، فالعجلة علة له هذا e. إن العجلة المذكورة هنا تتناسب مع جو العجلة في السورة، ثم إن ذكر سير القرآن من دون أن يجري له ذكر اختصار وإيجاز في الكلام مناسب لجو مجلة هذه، فقد تعاون كل من التعبير والتعليل لبيان هذا الغرض.

    — موقع موسوعة الاعجاز

ترجمات معاني الآية ١٦ من سورة القيامة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(16) Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال