تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله ﷺ في كيفية تلقيه الوحي من الملك، فإنه كان يبادر إلى أخذه، ويسابق الملك في قراءته، فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، وتكفل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، وأن يبينه له ويفسره ويوضحه. فالحالة(١) الأولى جمعه في صدره، والثانية تلاوته، والثالثة تفسيره وإيضاح معناه ؛ ولهذا قال :﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي : بالقرآن، كما قال :﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
١ - (١) في م: "فالحال"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى