تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال مجاهد :﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ ولو جادل عنها فهو بصير عليها. وقال قتادة :﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ ولو اعتذر يومئذ بباطل لا يقبل منه. وقال السدي :﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ حجته. وكذا قال ابن زيد، والحسن البصري، وغيرهم. واختاره ابن جرير.
وقال قتادة، عن زرارة، عن ابن عباس :﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ يقول : لو ألقى ثيابه.
وقال الضحاك : ولو أرخى ستوره، وأهل اليمن يسمون الستر : المعذار.
والصحيح قول مجاهد وأصحابه، كقوله :﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وكقوله ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨].
وقال العوفي، عن ابن عباس :﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ هي الاعتذار(١) ألم تسمع أنه قال :﴿لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر: ٥٢] وقال ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل: ٨٧] ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ [النحل: ٢٨] وقولهم ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾
١ - (١) في أ: "هي الأعذار"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى