أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿لا تحرك به لسانك﴾ : أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه.
﴿لتعجل به﴾ : أي مخافة أن يتفلت منك.
المعنى :
فقال تعالى مؤدباً رسوله محمد ﷺ ﴿لا تحرك به﴾ أي بالقرآن ﴿لسانك﴾ قبل فراغ جبريل من قراءته عليك. إذ كان ﷺ حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ مخافة أن يتفلت منك.
لما ندد تعالى بالمعرضين عن القرآن المكذبين به وبالبعث والجزاء ذكر في هذه الآيات المقبلين على القرآن المسارعين إلى تلقيه فكانت المناسبة بين هذه الآيات وسابقاتها المقابلة بالتضادّ.