جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمّ إِنّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : لا تحرّك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به.
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فقال بعضهم : قيل له ذلك، لأنه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به، يريد حفظه من حبه إياه، فقيل له : لا تعجل به فإنّا سَنحفظُه عليك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل يريد حفظه، فقال الله تعالى ذكره : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنَا جمْعَهُ وَقُرآنَهُ وقال ابن عباس : هكذا، وحرّك شفتيه.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهبّاريّ ويونس قالا : حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل به يريد حفظه وقال يونس : يحرّك شفتيه ليحفظه، فأنزل الله : لا تُحَرّكْ بِه لسَانَكَ لتَعْجَلَ بِه إنّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي عائشة، سمع سعيد بن جُبير، عن ابن عباس مثله، وقال : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : هكذا، وحرّك سفيان فاه.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان يحرّك به لسانه وشفتيه، فيشتدّ عليه، فكان يعرف ذلك فيه، فأنزل الله هذه الآية في «لا أقسم بيوم القيامة » : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه القرآن، حرّك شفتيه، فيعرف بذلك، فحاكاه سعيد، فقال : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : لتعجل بأخذه.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال سمعت سعيد بن جُبير يقول : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. قال : كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن، فيحرّك به لسانه، يستعجل به، فقال : لا تُحَرّكْ به لسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا ربعي بن علية، قال : حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبيّ في هذه الاَية : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان إذا نزل عليه الوحي عَجِل يتكلم به من حبه إياه، فنزل. لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَك لِتَعْجَلَ بِهِ قال : لا تكلم بالذي أوحينا إليك حتى يقضي إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه، فتكلم به.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان نبيّ ﷺ إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرّك به لسانه مخافة أن ينساه.
وقال آخرون : بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك، أنه كان يُكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه فلا تنسى. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه، فقال الله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن علينا أن نجمعه لك، وقرآنه : أن نقرئك فلا تنسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان يستذكر القرآن مخافة النسيان، فقال له : كفيناكه يا محمد.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عُلَيّة، قال : حدثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان رسول الله ﷺ يحرّك به لسانه ليستذكره، فقال الله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنا سنحفظه عليك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ كان نبيّ الله ﷺ يحرّك به لسانه مخافة النسيان، فأنزل الله ما تسمع.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان رسول الله ﷺ يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى.
وأشبه القولين بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، القول الذي ذُكر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وذلك أن قوله : إنّ عَليْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ ينبئ أنه إنما نهى عن تحريك اللسان به متعجلاً فيه قبل جمعه ومعلوم أن دراسته للتذكر إنما كانت تكون من النبيّ ﷺ من بعد جمع الله له ما يدرس من ذلك.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : لا تحرّك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به.
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فقال بعضهم : قيل له ذلك، لأنه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به، يريد حفظه من حبه إياه، فقيل له : لا تعجل به فإنّا سَنحفظُه عليك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل يريد حفظه، فقال الله تعالى ذكره : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنَا جمْعَهُ وَقُرآنَهُ وقال ابن عباس : هكذا، وحرّك شفتيه.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهبّاريّ ويونس قالا : حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن النبيّ ﷺ كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل به يريد حفظه وقال يونس : يحرّك شفتيه ليحفظه، فأنزل الله : لا تُحَرّكْ بِه لسَانَكَ لتَعْجَلَ بِه إنّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي عائشة، سمع سعيد بن جُبير، عن ابن عباس مثله، وقال : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : هكذا، وحرّك سفيان فاه.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان يحرّك به لسانه وشفتيه، فيشتدّ عليه، فكان يعرف ذلك فيه، فأنزل الله هذه الآية في «لا أقسم بيوم القيامة » : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : كان النبيّ ﷺ إذا نزل عليه القرآن، حرّك شفتيه، فيعرف بذلك، فحاكاه سعيد، فقال : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : لتعجل بأخذه.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال سمعت سعيد بن جُبير يقول : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. قال : كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن، فيحرّك به لسانه، يستعجل به، فقال : لا تُحَرّكْ به لسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا ربعي بن علية، قال : حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبيّ في هذه الاَية : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان إذا نزل عليه الوحي عَجِل يتكلم به من حبه إياه، فنزل. لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَك لِتَعْجَلَ بِهِ قال : لا تكلم بالذي أوحينا إليك حتى يقضي إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه، فتكلم به.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان نبيّ ﷺ إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرّك به لسانه مخافة أن ينساه.
وقال آخرون : بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك، أنه كان يُكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه فلا تنسى. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه، فقال الله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن علينا أن نجمعه لك، وقرآنه : أن نقرئك فلا تنسى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان يستذكر القرآن مخافة النسيان، فقال له : كفيناكه يا محمد.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عُلَيّة، قال : حدثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ قال : كان رسول الله ﷺ يحرّك به لسانه ليستذكره، فقال الله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنا سنحفظه عليك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ كان نبيّ الله ﷺ يحرّك به لسانه مخافة النسيان، فأنزل الله ما تسمع.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان رسول الله ﷺ يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى.
وأشبه القولين بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، القول الذي ذُكر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وذلك أن قوله : إنّ عَليْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ ينبئ أنه إنما نهى عن تحريك اللسان به متعجلاً فيه قبل جمعه ومعلوم أن دراسته للتذكر إنما كانت تكون من النبيّ ﷺ من بعد جمع الله له ما يدرس من ذلك.