الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( لا تحرك به لسانك لتعجل به )
أي لا تحرك يا محمد بالقرآن-إذا نزل عليك- ( لسانك ) (١) لتعجل به.
روي أن النبي ﷺ كان إذا نزل عليه شيء من القرآن عجل به يريد حفظه [ لحبه ) (٢) إياه، فقيل : لا تعجل به، فإنا سنحفظه (٣) عليك.
قال ابن عباس : كان النبي ﷺ يلقى من التنزيل شدة، يحرك شفتيه كراهة أن يتفلت (٤) منه، فأنزل الله – جل ذكره- :( لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه ) (٥) أي : جمعه في صدرك وأن تقرأه.
( فإذا قرأناه فاتبع قرءانه )، أي : فأنصت واستمع.
( ثم إن علينا بيانه )
( أي :(٦) :( إن ) (٧) علينا أن نبينه بلسانك (٨)/.
قال : فكان النبي ﷺ إذا أتاه جبريل [ استمع ] (٩)، فإذا انطلق قرأه ( كما قرأه ) (١٠). قال الشعبي :" كان النبي ﷺ إذا نزل الوحي عجل يتكلم به من حبه إياه فنزل :( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) (١١).
وقال ابن زيد :( " ( معناه ) (١٢) : لا تكلم بالذي أوحينا بالذي أوحينا إليك حتى نقضي (١٣) إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه فتكلم به (١٤). وقال الضحاك : كان النبي ﷺ إذا نزل عليه القرآن حرك به لسانه مخافة أن ينساه، فقيل له :( لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه ) أي : حفظه في [ قلبك ] (١٥). وأن تقرأه بعد حفظه (١٦). وروي ذلك أيضا عن ابن عباس والحسن وقتادة (١٧). [ وقال قتادة ] (١٨) : معنى ( إن علينا جمعه وقرآنه ) أي : جمعه في قلبك حتى تحفظه (١٩) ( وقرآنه ) أي :[ تأليفه ] (٢٠).
يقال قرأت هذه الناقة في بطنها جنينا إذا ضمت رحمها على ذلك. (٢١)
١ - ساقط من ث..
٢ - م: بحبه..
٣ - في متن ث: فاستحفظه، ثم كتب الناسخ في الهامش: أظنه فسنُنُحفظه..
٤ - ث: يتلف..
٥ - ساقط من أ..
٦ - ساقط من ث..
٧ - ساقط من أ...
٨ - أ: نبينه لك بلسانك..
٩ - م: فاستمع..
١٠ - ساقط من أ. والحديث عن ابن عباس أخرجه البخاري بنحوه في كتاب بدء الوحي ح: ٥، وبلفظ آخر قريب جدا في كتاب التفسير، سورة القيامة ح: ٤٩٢٩. ومسلم في كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة. وقد أخرج الطبري معاني هذا الحديث موزعة في عدة روايات عن ابن عباس، في: جامع البيان ٢٩/١٨٧-٨٩ وانظر الفتح ١/٢٩-٣٠ وشرح النووي على مسلم ٤/١٦٥-٦٦ وتفسير ابن كثير ٤/٤٧٩..
١١ - جامع البيان ٢٩/١٨٧..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - ث: يقضي..
١٤ - السابق ٢٩/١٨٨..
١٥ - ساقط من م..
١٦ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
١٧ - ساقط من م..
١٨ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
١٩ - انظر السابق ٢٩/١٨٨-٨٩..
٢٠ - ساقط من م..
٢١ - ث: يحفظه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى