سورة النبأ — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ يعني: أصنافًا؛ ذكورًا وإناثًا، سُودًا وبِيضًا وحُمرًا وأدمًا، ولغات شتّى، فذلك قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ فهذا كلّه عَظمته
قراءة الأثر في موضعه
سورة النبأ — الآية ٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعمته، فقال: ﴿وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا﴾ يقول: إذا دَخل الليل أدرككم النوم فتَستريحون، ولولا النومُ ما استرحتم أبدًا مِن الحِرص وطلب المعيشة، فذلك قوله: ﴿سُباتًا﴾ لأنه يسبتُ، والنائم مَسبوت كأنه ميّت لا يَعقل
قراءة الأثر في موضعه
سورة النبأ — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُلكه وجَبروته وارتفاعه، فقال: ﴿وبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا﴾ يعني بالسبع: السموات، وغِلظ كلّ سماء مسيرة عام، وبين كلّ سماءين مثل ذلك، نظيرها في المؤمنون [١٧]: ﴿خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ﴾، فذلك قوله: ﴿شِدادًا﴾، قال: وهي فوقكم، يا بني آدم، فاحذروا، لا تَخرّ عليكم إنْ عَصيتم
قراءة الأثر في موضعه
سورة النبأ — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعَمَه، فقال: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ يعني: مطرًا كثيرًا مُنصَبًّا يتبع بعضه بعضًا، وذلك أنّ الله عز وجل يُرسل الرياح، فتأخذ الماء مِن سماء الدنيا مِن بحر الأرزاق، ولا تقوم الساعة ما دام به قطرة ماء، فذلك قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات:٢٢]، قال: تجيء الريح، فتُثير سحابًا، [فتُلقحه]، ثم تمطر، وتخرج الريح والمطر جميعًا من خلل السحاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة النبأ — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ﴾ يعني: بالمطر ﴿حَبًّا﴾ يعني بالحبوب: كلّ شيء يُزرع ويُحصد؛ مِن البُرّ، والشعير، والسمسم، ونحوها من الحبوب، قال: ﴿ونَباتًا﴾ يعني: كلّ شيء يَنبتُ في الجبال والصحاري من الشجر والكلأ، فذلك النبات، وهي تَنبتُ عامًا بعام من قِبل نفسها
قراءة الأثر في موضعه