محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة النبأ في ٨٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة النبأ

٨٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وَخَلَقْناكُمْ أزْوَاجا ذُكرانا وإناثا، وطوالاً وقصارا، أو ذوي دَمامة وجمال، مثل قوله : الّذِينَ ظَلَموا وَأزْوَاجَهُمْ يعني به : صيرناهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فقال: (سَيَعْلَمُونَ) يقول: سيعلم هؤلاء الكفار المنُكرون وعيد الله أعداءه، ما الله فاعل بهم يوم القيامة، ثم أكد الوعيد بتكرير آخر، فقال: ما الأمر كما يزعمون من أن الله غير محييهم بعد مماتهم، ولا معاقبهم على كفرهم به، سيعلمون أن القول غير ما قالوا إذا لقوا الله، وأفضوا إلى ما قدّموا من سيئ أعمالهم.
وذُكر عن الضحاك بن مزاحم في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك (كَلا سَيَعْلَمُونَ) الكفار (ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ) المؤمنون، وكذلك كان يقرأها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)﴾.
يقول تعالى ذكره معدّدا على هؤلاء المشركين نِعَمه وأياديه عندهم، وإحسانه إليهم، وكفرانهم ما أنعم به عليهم، ومتوعدهم بما أعدّ لهم عند ورودهم عليه من صنوف عقابه، وأليم عذابه، فقال لهم: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ) لكم (مِهادًا) تمتدونها وتفترشونها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا) : أي بساطا (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) يقول: والجبال للأرض أوتادا أن تميد بكم (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) ذُكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال، مثل قوله: (الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) يعني به: صيرناهم (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا) يقول: وجعلنا نومكم لكم راحة ودَعة، تهدءون به وتسكنون، كأنكم أموات لا تشعرون، وأنتم أحياء لم تفارقكم الأرواح، والسبت والسبات: هو السكون، ولذلك سمي السبت سبتا، لأنه يوم راحة ودعة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) يقول تعالى ذكره: وجعلنا الليل لكم غشاء يتغشاكم سواده، وتغطيكم ظلمته، كما يغطي الثوب لابسه لتسكنوا فيه عن التصرّف لما كنتم تتصرّفون له نهارا؛ ومنه قول الشاعر:
فلمَّا لَبِسْن اللَّيْلَ أوْ حِينَ نَصَّبَتْله مِنْ خَذا آذانِها وَهْوَ دَالِحُ (١)
(١) في المخطوطة والمطبوعة: "الطهوي" مكان السعدي، وهو خطأ. ليس سلامة طهويا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
طَلَبُوا وَجَدُوا كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا خَبَرًا مُسْتَأْنَفًا: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أَيْ هَذَا جزاؤنا لِمَنْ أَحْسَنَ الْعَمَلَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
وَقَوْلُهُ تعالى: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ خِطَابٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَأَمَرَهُمْ أَمْرَ تَهْدِيدٍ وَوَعِيدٍ فَقَالَ تَعَالَى: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا أَيْ مُدَّةً قَلِيلَةً قَرِيبَةً قَصِيرَةً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ أَيْ ثُمَّ تُسَاقُونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ [لُقْمَانَ: ٢٤] : وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ [يونس: ٦٩- ٧٠] وقوله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ أَيْ إِذَا أَمَرَ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةَ مِنَ الْكُفَّارِ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمَصَلِّينِ مَعَ الْجَمَاعَةِ امْتَنَعُوا مِنْ ذلك واستكبروا عنه، ولهذا قال تعالى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ثم قال تعالى: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ أَيْ إِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْقُرْآنِ فَبِأَيِّ كَلَامٍ يُؤْمِنُونَ بِهِ؟ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الْجَاثِيَةِ: ٦].
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ:
سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا بَدَوِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ إِذَا قَرَأَ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً- فَقَرَأَ- فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ؟ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِمَا أَنْزَلَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي سُورَةِ الْقِيَامَةِ. آخِرُ تفسير سورة المرسلات، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ النَّبَأِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ١ الى ١٦]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

عَمَّ يَتَساءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (٤)
ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (٥) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (٦) وَالْجِبالَ أَوْتاداً (٧) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً (٨) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (٩)
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (١١) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً (١٢) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (١٣) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (١٤)
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي تَسَاؤُلِهِمْ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْكَارًا لِوُقُوعِهَا عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ أي عن أي شيء يتساءلون عن أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ، يَعْنِي
الْخَبَرَ الْهَائِلَ الْمُفْظِعَ الْبَاهِرَ، قَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: النَّبَأُ الْعَظِيمُ الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ:
هُوَ الْقُرْآنُ «١». وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ لِقَوْلِهِ: الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يَعْنِي النَّاسُ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ مُؤْمِنٌ بِهِ وَكَافِرٌ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لِمُنْكِرِي الْقِيَامَةِ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ. ثُمَّ شرع تبارك وَتَعَالَى يُبَيِّنُ قُدْرَتَهُ الْعَظِيمَةَ عَلَى خَلْقِ الْأَشْيَاءِ الْغَرِيبَةِ وَالْأُمُورِ الْعَجِيبَةِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ أَمْرِ الْمَعَادِ وَغَيْرِهِ فَقَالَ: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً أَيْ مُمَهَّدَةٌ لِلْخَلَائِقِ ذَلُولًا لَهُمْ قَارَّةً سَاكِنَةً ثَابِتَةً وَالْجِبالَ أَوْتاداً أَيْ جَعَلَهَا لَهَا أَوْتَادًا أَرْسَاهَا بِهَا وَثَبَّتَهَا وَقَرَّرَهَا حَتَّى سَكَنَتْ وَلَمْ تَضْطَرِبْ بِمَنْ عَلَيْهَا.
ثم قال تعالى: وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً يعني ذكرا وأنثى يتمتع كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ وَيَحْصُلُ التَّنَاسُلُ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم: ٢٠] وقوله تعالى: وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً أَيْ قَطْعًا لِلْحَرَكَةِ لِتَحْصُلَ الرَّاحَةُ مِنْ كَثْرَةِ التَّرْدَادِ وَالسَّعْيِ فِي الْمَعَايِشِ فِي عَرْضِ النَّهَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذِهِ الآية في سورة الفرقان جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً [الْفُرْقَانِ: ٤٧] وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا أَيْ يَغْشَى النَّاسَ ظَلَامُهُ وَسَوَادُهُ كَمَا قَالَ: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها [الشمس: ٤] وقال الشاعر: [الطويل]
فَلَمَّا لَبِسْنَ اللَّيْلَ أَوْ حِينَ نَصَّبَتْلَهُ مِنْ خَذَا آذَانِهَا وَهْوَ جَانِحُ «٢»
وَقَالَ قَتَادَةُ في قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً أي سكنا، وقوله تعالى: وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً أي جعلناه مشرقا نيرا مُضِيئًا لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَالذِّهَابِ وَالْمَجِيءِ لِلْمَعَاشِ وَالتَّكَسُّبِ وَالتِّجَارَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ تعالى: وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً يعني السموات السَّبْعَ فِي اتِّسَاعِهَا وَارْتِفَاعِهَا وَإِحْكَامِهَا وَإِتْقَانِهَا وَتَزْيِينِهَا بالكواكب الثوابت والسيارات ولهذا قال تعالى: وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً يَعْنِي الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِ الَّتِي يَتَوَهَّجُ ضَوْؤُهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ كلهم.
وقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
الْمُعْصِراتِ الرِّيحُ «٣»، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ قَالَ: الرِّيَاحُ، وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ وَزَيْدُ بن أسلم وابنه
(١) انظر تفسير الطبري ١٢/ ٣٩٥.
(٢) البيت لذي الرمة في ديوانه ص ٨٩٧، وأدب الكاتب ص ٢١٤، والخصائص ٢/ ٣٦٥، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٥٨٢.
(٣) انظر تفسير الطبري ١٢/ ٣٩٨.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِنَّهَا الرِّيَاحُ، وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهَا تَسْتَدِرُّ الْمَطَرَ مِنَ السَّحَابِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس من الْمُعْصِرَاتِ أَيْ مِنَ السَّحَابِ، وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ أَيْضًا وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَالضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ السَّحَابُ الَّتِي تَتَحَلَّبُ بِالْمَطَرِ وَلَمْ تُمْطِرْ بَعْدُ، كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُعْصِرٌ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا وَلَمْ تَحِضْ. وَعَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: مِنَ الْمُعْصِراتِ يعني السموات وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعْصِرَاتِ السحاب كما قال تَعَالَى: اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ [الرُّومِ: ٤٨] أَيْ من بينه.
وقوله جل وعلا: مَاءً ثَجَّاجاً قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: ثَجَّاجاً مُنْصَبًّا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مُتَتَابِعًا وَقَالَ ابن زيد: كثيرا، وقال ابْنُ جَرِيرٍ «١» وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي صِفَةِ الْكَثْرَةِ الثَّجُّ وَإِنَّمَا الثَّجُّ الصَّبُّ الْمُتَتَابِعُ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» «٢» يَعْنِي صَبَّ دِمَاءِ الْبُدْنِ هَكَذَا قَالَ، قُلْتُ وَفِي حَدِيثِ الْمُسْتَحَاضَةِ حِينَ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ» يَعْنِي أن تحتشي بالقطن فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا «٣»، وَهَذَا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِعْمَالِ الثَّجِّ فِي الصَّبِّ الْمُتَتَابِعِ الْكَثِيرِ، وَاللَّهُ أعلم.
وقوله تعالى: لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً أَيْ لِنَخْرِجَ بِهَذَا الْمَاءِ الْكَثِيرِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُبَارَكِ حَبًّا يُدَّخَرُ لِلْأَنَاسِيِّ وَالْأَنْعَامِ وَنَباتاً أَيْ خَضِرًا يُؤْكَلُ رَطْبًا وَجَنَّاتٍ أَيْ بَسَاتِينَ وَحَدَائِقَ مِنْ ثَمَرَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَطَعُومٍ وَرَوَائِحَ مُتَفَاوِتَةٍ وإن كان ذلك فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ مُجْتَمَعًا وَلِهَذَا قَالَ وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: أَلْفافاً مُجْتَمِعَةً، وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [الرَّعْدِ: ٤].
(١) تفسير ١٢/ ٤٠٠.
(٢) أخرجه الترمذي في الحج باب ١٤، وتفسير سورة ٣، باب ٦، وابن ماجة في المناسك باب ٦، والدارمي في المناسك باب ٨.
(٣) أخرجه أبو داود في الطهارة باب ١٠٩، والترمذي في الطهارة باب ٩٥، وابن ماجة في الطهارة باب ١١٧، وأحمد في المسند ٦/ ٣٨٢، ٤٣٩، ٤٤٠.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي : ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون(١)  المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح.
١ - في ب: فتتكون..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦ - ١٦} ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾
أي: أما أنعمنا عليكم بنعم جليلة، فجعلنا لكم ﴿الأرْضَ مِهَادًا﴾ أي: ممهدة مهيأة (١) لكم ولمصالحكم، من الحروث والمساكن والسبل.
﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد.
﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون (٢) المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح.
﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع (٣) حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة.
﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ أي: سبع سموات، في غاية القوة، والصلابة والشدة، وقد أمسكها الله بقدرته، وجعلها سقفا للأرض، فيها عدة منافع لهم، ولهذا ذكر من منافعها الشمس فقال: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ نبه بالسراج على النعمة بنورها، الذي صار كالضرورة للخلق، وبالوهاج الذي فيه الحرارة على حرارتها وما فيها من المصالح (٤).
﴿وَأَنزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ أي: السحاب ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ أي: كثيرا جدا.
﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا﴾ من بر وشعير وذرة وأرز، وغير ذلك مما يأكله الآدميون.
﴿وَنَبَاتًا﴾ يشمل سائر النبات، الذي جعله الله قوتا لمواشيهم.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ أي: بساتين ملتفة، فيها من جميع أصناف الفواكه اللذيذة.
(١) في ب: مذللة.
(٢) في ب: فتتكون.
(٣) في ب: لتسكن.
(٤) في ب: الذي صار ضرورة للخلق، وبالوهاج وهي: حرارتها على ما فيها من الإنضاج والمنافع.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَزْوَاجًا
أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

إعراب الآية ٨ من سورة النبأ

من كتاب: إعراب القرآن

٧٨ شرح إعراب سورة عمّ يتساءلون (النبأ)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النبإ (٧٨) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

عَمَّ يَتَساءَلُونَ (١)
الأصل «عن ما» حذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر لأن المعنى: عن أي شيء يتساءلون، وحكى الفراء: أن المعنى لأي شيء يتساءلون. قال أبو جعفر: و «عن» بمعنى اللام لا يعرف والتقدير: يتساءلون عن النبأ العظيم، وحذف لدلالة الكلام.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٣]

الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣)
في موضع خفض.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٤]

كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (٤)
كَلَّا قيل: هو التمام أي ليس الأمر على ما زعم المشركون من إنكار البعث.
«ستعلمون» «١» تهديد لهم على قراءة الحسن التقدير قل لهم: ستعلمون. «ثم كلا ستعلمون» يعلمون معطوف عليه وقراءة العامة بالياء.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٦]

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (٦)
يكون واحدا، ويكون جمع مهده.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٧]

وَالْجِبالَ أَوْتاداً (٧)
معطوف عليه جمع وتد ومن أدغم قال ودّ. ولا يجوز الإدغام في الجميع لأن الألف قد فصلت بين الحرفين.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٨]

وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً (٨)
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٧. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٨ من سورة النبأ

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾، قال: اثنين اثنين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ يعني: أصنافًا؛ ذكورًا وإناثًا، سُودًا وبِيضًا وحُمرًا وأدمًا، ولغات شتّى، فذلك قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ فهذا كلّه عَظمته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٥٨.
التفسير بالمأثور لسورة النبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة النبأ

وقفتانِ في هذه الآية

  • يا لعظمة البيان القرآني! 11 آية في سورة النبأ شملت الكون كله! أبعد هذا يشكك أحد في عظمة الخالق سبحانه؟! تفكّر فيها لتتعرف على خالقك العظيم..

    — مجالس التدبر

  • ما دلالة استخدام صيغة الجمع في القرآن مثل ضربنا، رفعنا، قلنا، أنزلنا وغيرها مما ورد في القرآن؟(د.فاضل السامرائي) القرآن استعمل صيغة الجمع وصيغة الإفراد وفي صيغة الجمع يؤتى بما يسمى ضمير التعظيم ويستعمل إذا كان المقام مقام تعظيم وتكثير ويستعمل الإفراد إذا كان المقام مقام توحيد أو مقام آخر كالعقوبة المنفردة . لكن من المهم أن نذكر أمراً وهو أنه سبحانه وتعالى في كل موطن في القرآن الكريم وبلا استثناء إذا استعمل ضمير التعظيم لا بد من أن يأتي بعده بما يدل على الإفراد حتى يزيل أي شك من شائبة الشرك لأنه من نزل عليهم القرآن كانوا عريقين في الشرك فضمير التعظيم لا يمكن أن يستمر إلى نهاية الآيات فلا بد من وجود شيء يدل على الإفراد ومثال آخر ما جاء في سورة النبأ معظم الآيات فيها ضمير التعظيم (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً {8} وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً {9} وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً {10} وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً {11} وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً {12} وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً {13} وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجاً {14}) إلى أن جاء في أواخر السورة (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً {37} يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً {38}).

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة النبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) And We created you in pairs.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال