سورة النازعات — الآية ٣٧
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النازعات — الآية ٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُصعب -قُتِل يوم أُحد- وأبا [الروم] ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ، فقال: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يقول: مَقام ذلك اليوم بين يدي ربّه، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ يقول: قدر على معصيته، فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ نظيرها في النّجم
قراءة الأثر في موضعه
سورة النازعات — الآية ٤٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ فأجاب الله عز وجل النبيَّ ﷺ في النّمل [٦٥]، فقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها
قراءة الأثر في موضعه
سورة النازعات — الآية ٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ ذلك اليوم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الساعةَ يظنّون أنهم ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ونعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدْر عَشيّة الدنيا أو ضُحى الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعمى مكّيّة، عددها أربعون آية كوفي