قال مقاتل بن سليمان: سورة النّصر مدنية، عددها ثلاث آيات
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ نزلت هذه السورة بعد فتح مكة والطائف
سورة النصر — الآية ٣
قال مقاتل بن سليمان: كانت هذه السورةُ آيةَ موتِ النبيِّ ﷺ، فقرأها على أبي بكر وعمر، ففرحا، وسمعها عبدُ الله بن عباس فبكى، فقال له النبي ﷺ: «صدقتَ». فعاش النبيُّ ﷺ بعدها ثمانين يومًا. ومسح رسول الله ﷺ بيده على رأس ابن عباس، وقال: «اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل»
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿تَبَّت﴾ مكّيّة، عددها خمس آيات
قال مقاتل بن سليمان: لما نزلت ﴿وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] يعني: بني هاشم، وبني المُطَّلِب، وهما ابنا عبد مناف بن قُصيّ، قال النبي ﷺ: «يا علي، قد أُمرتُ أنْ أُنذِر عشيرتي الأقربين، فاصنع لي طعامًا حتى أدعوهم عليه، وأُنذِرهم». فاشترى عليٌّ -رحمة الله عليه- رِجل شاة، فطبخها، وجاء بعُسٍّ من لبن، فدعا النبي ﷺ بني هاشم وبني المُطَّلِب إلى طعامه، وهم أربعون رجلًا غير رجل، على رِجل شاة، وعُسٍّ من لبن، فأكلوا حتى شبعوا، وشربوا حتى رَوُوا. فقال أبو لهب: لهذا ما سحركم به، الرجال العشرة مِنّا يأكلون الجَذعة، ويشربون العُسّ، وإنّ محمدًا قد أشبعكم أربعين رجلًا مِن رِجل شاة، ورواكم مِن عُسٍّ من لبن. فلما سمع ذلك منه رسول الله ﷺ شقّ عليه، ولم يُنذِرهم تلك الليلة، وأمر النبيُّ عليًّا أن يتخذ لهم ليلة أخرى مثل ذلك، ففعل، فأكلوا حتى شبعوا، وشربوا حتى رَووا، فقال النبي ﷺ: «يا بني هاشم، ويا بني المُطَّلِب، أنا لكم النذير من الله، وأنا لكم البشير مِن الله؛ إني قد جئتكم بما لم يجئ به أحدٌ من العرب، جئتكم في الدنيا بالشّرف، فأسلِموا تسْلموا، وأطيعوني تهتدوا». فقال أبو لهب: تبًّا لك -يا محمد- سائر اليوم، لهذا دعوتنا؟! فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾
سورة المسد — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ واسمه: عبد العُزّى بن عبد المُطَّلِب، وهو عمّ النبي ﷺ، وإنما سُمّي أبو لهب لأنّ وجنتيه كانتا حمراوين، كأنما يلتهب منهما النار، ﴿وتَبَّ﴾ يعني: وخسِر أبو لهب
قراءة الأثر في موضعه