قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ها أنتم﴾ معشر المؤمنين ﴿أولاء تحبونهم﴾ تحبون هؤلاء اليهود في التَّقدِيم لِما أظهروا مِن الإيمان بمحمد ﷺ وبما جاء به، ﴿ولا يحبونكم﴾ لأنهم ليسوا على دينكم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾ يعني: صدَّقنا بمحمد ﷺ، وبما جاء به، وهم كَذَبة، يعني: اليهود. مثلُها في المائدة [٦١]: ﴿وإذا جآءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر... ﴾ إلى آخر الآية
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن اليهود، فقال سبحانه: ﴿إن تمسسكم حسنة﴾ يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿تسؤهم وإن تصبكم سيئة﴾ القتل والهزيمة يوم أحد ﴿يفرحوا بها﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال للمؤمنين: ﴿وإن تصبروا﴾ على أمر الله، ﴿وتتقوا﴾ معاصيَه؛ ﴿لا يضركم كيدهم شيئا﴾ يعني: قولهم، ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ أحاط علمُه بأعمالهم