محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٩ من سورة آل عمران في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٩ من سورة آل عمران

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿هأنتم أُوْلآءِ تُحِبّونَهُمْ وَلاَ يُحِبّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضّواْ عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصّدُورِ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : ها أنتم أيها المؤمنون الذين تحبونهم، يقول : تحبون هؤلاء الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين، فتودّونهم وتواصلونهم، وهم لا يحبونكم، بل ينتظرون لكم العداوة والغش، وتؤمنون بالكتاب كله. ومعنى الكتاب في هذا الموضع، معنى الجمع، كما يقال : أكثر الدرهم في أيدي الناس، بمعنى الدراهم، فكذلك قوله :﴿وَتُؤْمِنُونَ بالكِتابِ كُلّهِ﴾، إنما معناه : بالكتب كلها كتابكم الذي أنزل الله إليكم، وكتابهم الذي أنزله إليهم، وغير ذلك من الكتب التي أنزلها الله على عباده.
يقول تعالى ذكره : فأنتم إذ كنتم أيها المؤمنون تؤمنون بالكتب كلها، وتعلمون أن الذين نهيتكم عن أن تتخذوهم بطانة من دونكم، كفار بذلك كله، بجحودهم ذلك كله من عهود الله إليهم، وتبديلهم ما فيه من أمر الله ونهيه، أولى بعداوتكم إياهم، وبغضائهم وغشهم منهم بعداوتكم وبغضائكم مع جحودهم بعض الكتب وتكذيبهم ببعضها. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿وَتُؤْمِنُونَ بالكِتابِ كُلّهِ﴾ : أي بكتابكم وكتابهم، وبما مضى من الكتب قبل ذلك، وهم يكفرون بكتابكم، فأنتم أحقّ بالبغضاء لهم منهم لكم.
وقال :﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾ ولم يقل :«هؤلاء أنتم »، ففرّق بين «ها » و«أولاء » بكناية اسم المخاطبين، لأن العرب كذلك تفعل في هذا إذا أرادت به التقريب ومذهب النقصان الذي يحتاج إلى تمام الخبر، وذلك مثل أن يقال لبعضهم : أين أنت ؟ فيجيب المقول ذلك له : ها أنا ذا، فيفرّق بين التنبيه و«ذا » بمكْنّي اسم نفسه، ولا يكادون يقولون : هذا أنا، ثم يثنى ويجمع على ذلك، وربما أعادوا حرف التنبيه مع ذا، فقالوا : ها أنا هذا ولا يفعلون ذلك إلا فيما كان تقريبا، فأما إذا كان على غير التقريب والنقصان، قالوا : هذا هو، وهذا أنت، وكذلك يفعلون مع الأسماء الظاهرة، يقولون : هذا عمرو قائما، إن كان هذا تقريبا. وإنما فعلوا ذلك في المكني مع التقريب تفرقة بين هذا إذا كان بمعنى الناقص الذي يحتاج إلى تمام، وبينه وبين ما إذا كان بمعنى الاسم الصحيح. وقوله :﴿تُحِبّوَنَهمْ﴾ خبر للتقريب.
وفي هذه الآية إبانة من الله عزّ وجلّ عن حال الفريقين، أعني المؤمنين والكافرين، ورحمة أهل الإيمان ورأفتهم بأهل الخلاف لهم، وقساوة قلوب أهل الكفر وغلظتهم على أهل الإيمان. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبّوَنَهُمْ وَلا يُحِبّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بالكِتابِ كُلّهِ﴾ فوالله إن المؤمن ليحبّ المنافق ويأوي له ويرحمه، ولو أن المنافق يقدر على ما يقدر عليه المؤمن منه لأباد خضراءه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : المؤمن خير للمنافق من المنافق للمؤمن يرحمه، ولو يقدر المنافق من المؤمن على مثل ما يقدر المؤمن عليه منه لأباد خضراءه.
وكان مجاهد يقول : نزلت هذه الاَية في المنافقين.
حدثني بذلك محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإذَا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا وَإذا خَلَوْا عَضّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنِ الغَيْظِ﴾.


يعني بذلك تعالى ذكره : إن هؤلاء الذين نهى الله المؤمنين أن يتخذوهم بطانة من دونهم، ووصفهم بصفتهم إذا لقوا المؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ، أعطوهم بألسنتهم تقية، حذرا على أنفسهم منهم، فقالوا لهم : قد آمنا وصدّقنا بما جاء به محمد ﷺ، وإذا هم خلوا فصاروا في خلاء حيث لا يراهم المؤمنون، عضوا على ما يرون من ائتلاف المؤمنين، واجتماع كلمتهم، وصلاح ذات بينهم، ﴿أنامِلَهُمْ﴾ وهي أطراف أصابعهم، تغيظا مما بهم من الموجدة عليهم، وأَسًى على ظهر يسندون إليه لمكاشفتهم العداوة ومناجزتهم المحاربة. وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَإذَا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا وَإذَا خَلَوْا عَضّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ : إذا لقوا المؤمنين قالوا آمنا ليس بهم إلا مخافة على دمائهم وأموالهم، فصانعوهم بذلك. ﴿وَإذَا خَلَوْا عَضّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ يقول : مما يجدون في قلوبهم من الغيظ والكراهة لما هم عليه لو يجدون ريحا لكانوا على المؤمنين، فهم كما نعت الله عزّ وجلّ.
حُدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله، إلا أنه قال : من الغيظ لكراهتهم الذي هم عليه، ولم يقل : لو يجدون ريحا وما بعده.
حدثنا عباس بن محمد، قال : حدثنا مسلم، قال : ثني يحيى بن عمرو بن مالك البكري، قال : حدثنا أبي، قال : كان أبو الجوزاء إذا تلا هذه الاَية :﴿وَإذَا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا وَإذَا خَلَوْا عَضّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظ﴾ قال : هم الإباضية.
والأنامل : جمع أَنْمُلَة، ويقال أُنْمُلَة، وربما جمعت أَنْمُلاً، قال الشاعر :
أوَدّكُمَا ما بَلّ حَلْقِيَ رِيقَتِيوَما حَمَلَتْ كَفّايَ أَنْمُلِيَ العَشْرَا
وهي أطراف الأصابع¹ كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، الأنامل : أطراف الأصابع.
حُدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿وَإذَا خَلَوْا عَضّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ﴾ : الأصابع.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قوله :﴿عَضّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ قال : عضوا على أصابعهم.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إنّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصّدُورِ﴾.


يعني بذلك جلّ ثناؤه : قل يا محمد لهؤلاء اليهود الذين وصفت لك صفتهم، وأخبرتك أنهم إذا لقوا أصحابك، قالوا آمنا، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ : موتوا بغيظكم الذي بكم على المؤمنين، لاجتماع كلمتهم، وائتلاف جماعتهم.
وخرج هذا الكلام مخرج الأمر، وهو دعاء من الله نبيه محمدا ﷺ بأن يدعو عليهم بأن يهلكهم الله كمدا مما بهم من الغيظ على المؤمنين، قبل أن يروا فيهم ما يتمنون لهم من العنت في دينهم، والضلالة بعد هداهم، فقال لنبيه ﷺ : قل يا محمد، اهلكوا بغيظكم، إن الله عليم بذات الصدور، يعني بذلك : إن الله ذو علم بالذي في صدور هؤلاء الذين إذا لقوا المؤمنين، قالوا : آمنا، وما ينطوون لهم عليه من الغلّ والغمّ، ويعتقدون لهم من العداوة والبغضاء، وبما في صدور جميع خلقه، حافظ على جميعهم ما هو عليه منطو من خير وشرّ، حتى يجازي جميعهم على ما قدّم من خير وشرّ، واعتقد من إيمان وكفر، وانطوى عليه لرسوله وللمؤمنين من نصيحة أو غِلّ وغِمْر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
٧٦٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله"، فوالله إن المؤمن ليحب المنافق ويأوي له ويرحمه. ولو أن المنافق يقدر على ما يقدر عليه المؤمن منه، لأباد خضراءه. (١)
٧٦٩٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: المؤمن خير للمنافق من المنافق للمؤمن، يرحمه. ولو يقدر المنافق من المؤمن على مثل ما يقدر المؤمن عليه منه، لأباد خضراءه.
* * *
وكان مجاهد يقول: نزلت هذه الآية في المنافقين.
٧٦٩٨- حدثني بذلك محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: أن هؤلاء الذين نهى الله المؤمنين أن يتخذوهم بطانة من دونهم، ووصفهم بصفتهم، إذا لقوا المؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ أعطوهم بألسنتهم تقيةً حذرًا على أنفسهم منهم فقالوا لهم:"قد آمنا وصدقنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم"، وإذا هم خلوا فصاروا في خلاء حيث لا يراهم المؤمنون، (٢) عضوا - على ما يرون من ائتلاف
(١) أوى له وأوى إليه: رثى له وأشفق عليه ورحمه. ويقال: "أباد خضراءهم"، أي سوادهم ومعظمهم، واستأصلهم. وذلك أن الكثرة المجتمعة، ترى من بعيد سوداء، والعرب تسمى الأخضر، أسود.
(٢) انظر تفسير"خلا" فيما سلف ١: ٢٩٨، ٢٩٩.
المؤمنين واجتماع كلمتهم وصلاح ذات بينهم - أناملَهم، وهي أطراف أصابعهم، تغيُّظًا مما بهم من الموجدة عليهم، وأسىً على ظهرٍ يسنِدون إليه لمكاشفتهم العداوة ومناجزتهم المحاربة. (١)
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٧٦٩٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ"، إذا لقوا المؤمنين قالوا:"آمنا"، ليس بهم إلا مخافة على دمائهم وأموالهم، فصانعوهم بذلك ="وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ"، يقول: مما يجدون في قلوبهم من الغيظ والكراهة لما هم عليه. لو يجدون ريحًا لكانوا على المؤمنين، (٢) فهم كما نعت الله عز وجل.
٧٧٠٠- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله = إلا أنه قال: من الغيظ لكراهتهم الذي هم عليه = ولم يقل:"لو يجدون ريحًا"، وما بعده.
٧٧٠١- حدثنا عباس بن محمد قال، حدثنا مسلم قال: حدثني يحيى بن عمرو بن مالك النُّكري قال، حدثنا أبي قال: كان أبو الجوزاء إذا تلا هذه الآية:"وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ"، قال: هم الإباضية. (٣)
* * *
(١) الظهر: الأعوان والأنصار، كأنهم لمن ينصرونه ظهر.
(٢) الريح: القوة والغلبة، ومنه قول تأبط شرًا أو السليك بن السلكة:
أَتَنْظُرَانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهمْأَوْ تَعْدُوَان، فَإِنَّ الرِّيحَ للعَادِي
(٣) الأثر: ٧٧٠١-"عباس بن محمد بن حاتم" الدوري، روى عنه الأربعة. مترجم في التهذيب. و"مسلم" هو"مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي"، مضت ترجمته برقم: ٢٨٦١. و"يحيى بن عمرو بن مالك النكري". روى عن أبيه، وهو منكر الحديث. و"النكري" بضم النون وتسكين الكاف، نسبة إلى بني نكرة بن لكيز من عبد قيس. وأبوه"عمرو بن مالك النكري"، ثقة وتكلم فيه البخاري وضعفه. روى عن أبيه وعن أبي الجوزاء. و"أبو الجوزاء" هو"أوس بن عبد الله الربعي من الأزد"، روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس. كان عابدًا فاضلا. واستضعف البخاري إسناده إلى عائشة وابن مسعود وغيرهما من الصحابة. مترجم في التهذيب.
و"الإباضية"، فرقة من الحرورية، وهم أصحاب عبد الله بن إباض التميمي، الخارج في أيام مروان بن محمد. ومن قولهم: إن مخالفينا من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم جائزة، وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال، وما سواه حرام، وإن دار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد. وقالوا: إن مرتكب الكبيرة موحد، لا مؤمن.
و"الأنامل" جمع"أنملة" ويقال"أنملة"، (١) وربما جمعت"أنملا"، (٢) قال الشاعر: (٣)
أوَدُّكُما، مَا بَلَّ حَلْقِيَ رِيقَتِي... وَما حَمَلَتْ كَفَّايَ أَنْمُلِيَ العَشْرَا (٤) وهي أطراف الأصابع; كما:-
٧٧٠٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"الأنامل"، أطراف الأصابع.
٧٧٠٢ م - حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله.
٧٧٠٣- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل"، الأصابع.
٧٧٠٤- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي
(١) يعني بفتح الهمزة وضم الميم، وضم الهمزة والميم جميعا.
(٢) "أنمل" هذا جمع لم تورده كتب اللغة، وإنما ذكروا"أنملات"، وقالوا إنه أحد ما كسر وسلم بالتاء، قال ابن سيدهْ: "إنما قلت هذا، لأنهم قد يستغنون بالتكسير عن جمع السلامة، وبجمع السلامة بالتكسير، وربما جمع الشيء بالوجهين جميعًا".
(٣) لم أعرف قائله.
(٤) قوله: "أود كما" أي: لا أود كما، حذفت"لا" مع القسم. والريقة: الريق. وقوله: "ما بل حلقي ريقي... " إلى آخر البيت بمعنى التأييد، أي. لا أود كما أبدًا ما حييت.
الأحوص، عن عبد الله، قوله:"عضوا عليكم الأنامل من الغيظ"، قال: عضوا على أصابعهم. (١)
* * *

القول في تأويل قوله عز وجل: ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩)﴾


قال أب جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"قل"، يا محمد، لهؤلاء اليهود الذين وصفت لك صفتهم، وأخبرتك أنهم إذا لقوا أصحابك قالوا: آمنا، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ =:"موتوا بغيظكم" الذي بكم على المؤمنين لاجتماع كلمتهم وائتلاف جماعتهم.
وخرَج هذا الكلام مخرج الأمر، وهو دعاء من الله نبيَّه محمدًا ﷺ بأن يدعو عليهم بأن يهلكهم الله، كمَدًا مما بهم من الغيظ على المؤمنين، قبل أن يروا فيهم ما يتمنون لهم من العنت في دينهم، والضلالة بعد هداهم، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: أهلكوا بغيظكم ="إن الله عليم بذات الصدور"،
(١) عند هذا آخر قسم من التقسيم القديم، وفي المخطوطة هنا ما نصه: "يتلوه القولُ في تأويل قوله: قُلْ مُوتُوا بِغَيظكم إنَّ الله عليمٌ بذات الصُّدُور وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وسلم كثيرًا"
ثم يتلوه بعد:
"بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير" ثم انظر ما سلف في بيان هذا الإسناد الجديد للنسخة، في ٦: ٤٩٥، ٤٩٦ تعليق: ٥ / ثم ٧: ٢٣، تعليق ١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ أي : أنتم - أيها المؤمنون - تحبون المنافقين مما يظهرون لكم من الإيمان، فتحبونهم على ذلك وهم لا يحبونكم، لا باطنا ولا ظاهرا(١) ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ أي : ليس عندكم في شيء منه شك ولا رَيْب، وهم عندهم الشك والرِّيَب والحِيرة.
وقال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن أبي محمد، عن عِكْرِمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ أي : بكتابكم وكتابهم، وبما مضى من الكتب قبل ذلك، وهم يكفرون بكتابكم، فأنتم أحق بالبغضاء لهم، منهم لكم. رواه ابن جرير.
﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ والأنامل : أطراف الأصابع، قاله قتادة.
وقال الشاعر :
أوَدُّ(٢) كما ما بَلّ حَلْقِيَ ريقَتيوَمَا حَمَلَتْ كَفَّايَ أنْمُلي العَشْرا(٣)
وقال ابن مسعود، والسُّدِّي، والرَّبِيع بن أنس :﴿الأنَامِلَ﴾ الأصابع.
وهذا شأن المنافقين يُظْهِرون للمؤمنين الإيمانَ والمودّة، وهم في الباطن بخلاف ذلك من كل وجه، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ وذلك أشد الغيظ والحنق، قال الله تعالى :﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي : مهما كنتم تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك منهم، فاعلموا أن الله مُتمّ نعمته على عباده المؤمنين ومُكَملٌ دينه، ومُعْلٍ كلمتَه ومظهر دينَه، فموتوا أنتم بغيظكم ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي : هو عليم بما تنطوي عليه ضمائركم، وتُكنُّه سَرَائرُكُم من البغضاء والحسد والغل للمؤمنين، وهو مجازيكم عليه في الدنيا بأن يريكم خلاف ما تؤمّلون، وفي الآخرة بالعذاب الشديد في النار التي أنتم خالدون فيها، فلا خروج لكم منها.
١ في جـ، ر، أ، و: "لا ظاهرا ولا باطنا"..
٢ في أ: "أريد"..
٣ البيت في تفسير الطبري (٤/٤٣)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال الله مهيجا للمؤمنين على الحذر من هؤلاء المنافقين من أهل الكتاب، ومبينا شدة عداوتهم ﴿هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله﴾ أي : جنس الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه وهم لا يؤمنون بكتابكم، بل إذا لقوكم أظهروا لكم الإيمان ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل﴾ وهي أطراف الأصابع من شدة غيظهم عليكم ﴿قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور﴾ وهذا فيه بشارة للمؤمنين أن هؤلاء الذين قصدوا ضرركم لا يضرون إلا أنفسهم، وإن غيظهم لا يقدرون على تنفيذه، بل لا يزالون معذبين به حتى يموتوا فيتنقلوا من عذاب الدنيا إلى عذاب الآخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٨ - ١٢٠} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾.
ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يتخذوا بطانة من المنافقين من أهل الكتاب وغيرهم يظهرونهم على سرائرهم أو يولونهم بعض الأعمال الإسلامية وذلك أنهم هم الأعداء الذين امتلأت قلوبهم من العداوة والبغضاء فظهرت على أفواههم ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾ مما يسمع منهم فلهذا ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في حصول الضرر عليكم والمشقة وعمل الأسباب التي فيها ضرركم ومساعدة الأعداء عليكم قال الله للمؤمنين ﴿قد بينا لكم الآيات﴾ أي: التي فيها مصالحكم الدينية والدنيوية ﴿لعلكم تعقلون﴾ فتعرفونها وتفرقون بين الصديق والعدو، فليس كل أحد يجعل بطانة، وإنما العاقل من إذا ابتلي بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره ولا يطلعه من باطنه على شيء ولو تملق له وأقسم أنه من أوليائه.
قال الله مهيجا للمؤمنين على الحذر من هؤلاء المنافقين من أهل الكتاب، ومبينا شدة عداوتهم ﴿هأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله﴾ -[١٤٥]- أي: جنس الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه وهم لا يؤمنون بكتابكم، بل إذا لقوكم أظهروا لكم الإيمان ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل﴾ وهي أطراف الأصابع من شدة غيظهم عليكم ﴿قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور﴾ وهذا فيه بشارة للمؤمنين أن هؤلاء الذين قصدوا ضرركم لا يضرون إلا أنفسهم، وإن غيظهم لا يقدرون على تنفيذه، بل لا يزالون معذبين به حتى يموتوا فيتنقلوا من عذاب الدنيا إلى عذاب الآخرة.
﴿إن تمسسكم حسنة﴾ كالنصر على الأعداء وحصول الفتح والغنائم ﴿تسؤهم﴾ أي: تغمهم وتحزنهم ﴿وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط﴾ فإذا أتيتم بالأسباب التي وعد الله عليها النصر - وهي الصبر والتقوى- لم يضركم مكرهم، بل يجعل الله مكرهم في نحورهم لأنه محيط بهم علمه وقدرته فلا منفذ لهم عن ذلك ولا يخفى عليهم منهم شيء.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أُوْلاءِ
هَؤُلَاءِ.

إعراب الآية ١١٩ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة آل عمران (٣) : آية ١١٨]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ قال الضحاك «١» : هم الكفار والمنافقون. قال أبو جعفر: فيه قولان أحدهما مِنْ دُونِكُمْ من سواكم. قال الفراء «٢» : وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ [الأنبياء: ٨٢] أي سوى ذلك، والقول الآخر:
لا تتّخذوا بطانة من دونكم في الستر وحسن المذهب وهذا يدلّ على أنه يجب على أهل السّنّة مجانبة أهل الأهواء وترك مخالطتهم لأنهم لا يتقون في التلبيس عليهم قال الله جلّ وعزّ: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ إلى آخر الآية.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١١٩]

ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩)
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ زعم الفراء «٣» أنّ العرب إذا جاءت باسم مكنّى فأرادت التقريب فرقت بين «ها» وبين الاسم المشار إليه بالاسم المكنّى يقول الرجل للرجل: أين أنت؟ فيقول: ها أنا ذا، ولا يجوز هذا عنده إلّا في التقريب والمضمر. وقال أبو إسحاق: هو جائز في المضمر والمظهر إلّا أنه في المضمر أكثر. قال أبو عمرو بن العلاء: ها أنتم الأصل فيه أاأنتم بهمزتين بينهما ألف كما قال ذو الرمّة: [الطويل] ٨٣-
أاأنت أم أمّ سالم «٤»
ثم ثقل فأبدلوا من الهمزة هاء. ها أَنْتُمْ رفع بالابتداء. وأُولاءِ الخبر تُحِبُّونَهُمْ في موضع نصب على الحال وكسرت أولاء لالتقاء الساكنين ويجوز أن يكون أولاء بمعنى الذين وتحبّونهم صلة. وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ عطف والكتاب بمعنى الكتب.
(١) وهذا قول ابن عباس وقتادة والسدي والربيع، انظر البحر المحيط ٣/ ٤١.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٩.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣١.
(٤) تمام البيت:
فيا ظبية الوعساء بين جلاجلوبين النّقا ءاأنت أم أم سالم
والشاهد لذي الرمة في ديوانه ص ٧٦٧، وأدب الكاتب ص ٢٢٤، والأزهيّة ص ٣٦، والأغاني ١٧/ ٣٠٩، والخصائص ٢/ ٤٥٨، والدرر ٣/ ١٧، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٧٢٣، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٥٧، وشرح شواهد الشافية ٣٤٧، وشرح المفصل ١/ ٩٤، ولسان العرب (جلل)، واللمع ١٩٣، والمقتضب ١/ ١٦٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٩ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

هَآأَنْتُمْ

(هآأَنتمْ) بألف بعد الهاء تمد 4 أو 5 حركات وبعدها همزة محققة وبإسكان الميم دون سكت

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(هآأنتمْ) بألف بعد الهاء تمد 4 حركات وبعدها همزة محققة وبإسكان الميم دون سكت

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(هآأَنتمْ) بألف بعد الهاء تمد 6 حركات وبعدها همزة محققة وبإسكان الميم دون سكت

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(هآأنتمْ) بألف بعد الهاء تمد حركتين وبعدها همزة محققة وبإسكان الميم دون سكت

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(هآأنتمْ) بألف بعد الهاء وتمد 6 حركات وبعدها همزة محققة وبإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(هَآاْنتمْ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة وإسكان الميم دون سكت ومد المنفصل حركتين

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(هَآاْنتمُ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة وصلة الميم ومدها حركتين ومد المنفصل حركتين

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(هَآاْنتمُ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة وصلة الميم ومدها ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع

(هآنتمُ) بألف بعد الهاء وتمد 6 حركات وبعدها نون ساكنة وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(هَأنتمْ) بإثبات ألف بعد الهاء وتسهيل الهمزة وإسكان الميم دون سكت ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(هَأَنتمُ) بهمزة محققة بعد الهاء دون ألف وبصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير

(هَاأنتمُ) بألف بعد الهاء وتمد حركتين وبعدها همزة محققة وبصلة الميم ومدها حركتين

البزي عن ابن كثير

(هَاْنتمُ) بهمزة مسهلة بعد الهاء دون ألف وبصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٩ من سورة آل عمران

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الأنامل: أطراف الأصابع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧٢٠.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٦.
٣
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿خلوا﴾، يعني: مَضَوْا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٦.
٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿عضوا عليكم الأنامل﴾، قال: الأصابع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧٢٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل﴾، يعني: أطراف الأصابع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٨.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، يقول: مِمّا يجِدون في قلوبهم مِن الغَيْظِ والكراهة لِما هُم عليه، لو يجدون رِيحًا١ لكانوا على المؤمنين٢
التخريج
  1. ١ريحًا، أي: قوة وغلبة. اللسان (روح).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مِمّا يجدون في قلوبهم مِن الغيظ؛ لكراهية الذي هم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧١٩.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الغيظ﴾ الذي في قلوبهم، ودُّوا لو وجدوا ريحًا يركبونكم بالعداوة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل موتوا بغيظكم﴾ يعني: اليهود، ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ يعني: يعلم ما في قلوبهم من العداوة والغِشِّ للمؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٨.
١٠
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿قل موتوا بغيظكم﴾ يعني: أهل النفاق، ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ بما في قلوبهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابن جرير (٥/٧٢١) أن قوله تعالى: ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ خَرَج مَخْرَج الأمر، وهو دعاء مِن الله تعالى نبيَّه محمدًا ﷺ بأن يدعوَ على اليهود الذين ذُكِرَت صفتهم، فهو دعاء عليهم. وعلَّق عليه ابن عطية (٢/٣٣٤) بقوله: «فعلى هذا يَتّجِه أنْ يُدْعى عليهم بهذا مواجهة وغير مواجهة»، ونقل عن قوم قولهم: «بل أُمِر النبي ﷺ وأمته أن يواجهوهم بهذا»، ثم علَّق عليه بقوله: «فعلى هذا زال معنى الدعاء، وبقي معنى التقريع والإغاظة».
١١
عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: والَّذي نفسي بيدِه، لَأَن تَمْتَلِئَ داري قِرَدَةً وخنازيرَ أحبُّ إلَيَّ مِن أن يجاورني أحدٌ مِن أهل الأهواء، لقد دخلوا في هذه الآية: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٧٨.
١٢
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: هم المنافقون، يُجامِعُونكم بألسنتهم على الإيمان، ويُحِبُّونكم على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٤.
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: فواللهِ، إنّ المؤمنَ لَيُحْسِنُ إلى المنافق، ويَأْوِي لَهُ، ويرحمه، ولو أنّ المنافق يقدِر على ما يقدِر عليه المؤمنُ لَأَبادَ خَضْراءَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧١٨ بلفظ: «ليحب» بدل «ليحسن»، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٥، واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ها أنتم﴾ معشر المؤمنين ﴿أولاء تحبونهم﴾ تحبون هؤلاء اليهود في التَّقدِيم لِما أظهروا مِن الإيمان بمحمد ﷺ وبما جاء به، ﴿ولا يحبونكم﴾ لأنهم ليسوا على دينكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٨.
١٥
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿ها أنتم أولاء﴾ معشر الأنصار ﴿تحبونهم﴾ يعني: اليهود، ﴿ولا يحبونكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٤-٧٤٥.
١٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: المؤمن خيرٌ للمنافق مِن المنافق للمؤمن، يرحمه في الدنيا، ولو يقدِرُ المنافقُ مِن المؤمن على مثل ما يقدر عليه منه لَأباد خضراءَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧١٨، وابن المنذر (٨٥١).
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، أي: بكتابكم وكتابهم وبما مضى مِن الكتب قبل ذلك، وهم يكفرون بكتابكم، فأنتُم أحقُّ بالبغضاء لهم منهم لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٥٨-، وابن جرير ٥‏/‏٧١٧.
١٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٤٨.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، كتاب محمد ﷺ، والكتب كلها التي كانت قبله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٨.
٢٠
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾، قال: كتاب محمد، والكتاب الذي كان قبل محمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٥.
٢١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا لقوكم﴾ الآية، قال: إذا لقوا المؤمنين ﴿قالوا آمنا﴾ ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم وأموالهم؛ فصانعوهم بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وإذا لقوكم﴾ يعني: أهل النفاق إذا لقوا المؤمنين ﴿قالوا آمنّا﴾ ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم وأموالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧١٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٥.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾ يعني: صدَّقنا بمحمد ﷺ، وبما جاء به، وهم كَذَبة، يعني: اليهود. مثلُها في المائدة [٦١]: ﴿وإذا جآءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر... ﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٨.
٢٤
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾، يعني: المنافقين إذا لقوا المؤمنين أظهروا الإيمان؛ فيُحِبُّونهم على ما أظهروا لهم، ويرون أنّهم صادقون بما يقولون، ولا يعلمون بما في قلوبهم مِن الشَّكِّ والكفرِ بالنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٥.
٢٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، قال: هكذا. وضَع أطرافَ أصابعِه في فِيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧٢٠، وابن المنذر (٨٥٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٦ بلفظ: قال: عَضُّوا على أطراف أصابعهم.
٢٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ومقاتل [بن حيان]، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٦.

نزول الآية

قول واحد
١
عن يحيى بن عمرو بن مالك النُكْرِيِّ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن أبي الجوزاء في قوله: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، قال: نزلت هذه الآية في الإباضِيَّة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧١٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٥-٧٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٢/٣٣٤) هذا الأثر، فقال: «وهذه الصفةُ تَتَرَتَّبُ في أهل البدع مِن الناس إلى يوم القيامة».
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٩ من سورة آل عمران

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم!) إهداء إلى:لا للطائفية

    — وليد العاصمي

  • ( تحبونهم ولا يحبونكم) كان المؤمنون يحبون المنافقين بناءا على ظاهر حالهم. (المؤمن له ظاهر الحال لا يفتش ولا ينبش

    — عقيل الشمري

  • (قل موتوا بغيظكم) تربي على إحياء (إغاظة العدو) حتى الموت

    — عقيل الشمري

  • الاستهزاء خصلة دنيئة تكشف الباطن البغيض،وهو آخر أسلحة العاجز وأفجرها،فلا يملك بعده إلا(إذا خلوا عضوا عليكم اﻷنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم).

    — سعود الشريم

  • " قل موتوا بغيظكم " المتآمرون على الإسلام كثر وسيرون من عز الإسلام وذل الكفر ما يسوءهم ويموتون بغيظهم كما كان أسلافهم " والعاقبة للمتقين ".

    — ابو حمزة الكناني

  • عظُمت هيبة أهل الدين فهابهم المنافقون في العلن(وإذا خلوا عضوا عليكم اﻷنامل من الغيظ)فلما ضعفت هيبتهم عض المنافقون عليها غيظا بالسر والعلن!

    — سعود الشريم

  • " ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم" والشأن أنّ المحبَّة تجلب المحبَّة إلاّ إذا اختلفت المقاصد والأخلاق .

    — ابن عاشور

  • ﴿ هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾.. ولا يحبونكم..لو اجتمعت كل مخابرات العالم لم تمنحنا مثل هذه الوثيقة القرآنية الصادقة عنهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 119 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • {قل موتوا بغيظكم..} فلنُعدَّ لأعداء الله ورسوله من قوة اللسان مثلَ الذي ينبغي أن نُعدَّه من قوَّة السِّنان! قاله الألوسي.

    — عبداللطيف التويجري

  • في الركون إلى الكفار خسارة الدنيا واﻵخرة وأي صفقة أخسر من المسارعة فيمن الحال معهم (تحبونهم وﻻ يحبونكم)

    — مجالس التدبر

  • آية (١١٩) : (هأنتم أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) * الفرق بين(هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ(٦٦)) و (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ) : في الآية الأولى الخطاب لأهل الكتاب ًلما قالوا بأن شريعة محمد ليس لها علاقة بشريعة إبراهيم (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)) وأضيفت هاء التنبيه فها أنتم يا يهود أخطأتم أنكم جادلتم فيما ليس لكم به علم. في الآية (١١٩) قال أولاء والخطاب هنا للمسلمين يا مسلمون أنتم تحبون أهل الكتاب لأن دينكم يؤمن بكل الأنبياء، أولاء هي الأصل فعندما يخاطبهم بشيء مألوف وجيد ويوجههم توجيهاً معيناً بلا عتاب ولا انتقاد ولا زجر يقول ها أنتم أولاء.

    — مذكر بن محمد الشلوى

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١١٩ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(119) Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.[146] And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."
[146]- That of it revealed by Allāh, not what was subsequently altered by men.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال