بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿هَا أَنتُمْ أُوْلاء﴾ يعني ها أنتم يا هؤلاء ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ لمظاهرتكم إياهم ﴿وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ﴾ لأنهم ليسوا على دينكم.
وقال الضحاك : معناه كيف تحبون الكفار وهم لا يحبونكم ﴿وَتُؤْمِنُونَ بالكتاب كُلّهِ﴾ يعني بالتوراة والإنجيل وسائر الكتب، ولا يؤمنون بذلك كله، وقد فضلكم الله عليهم بذلك، لأنهم لا يؤمنون إلا بكتابهم ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ﴾ يعني المنافقين منهم ﴿قَالُواْ آمَنَّا﴾ بمحمد ﷺ إنه رسول الله ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ﴾ فيما بينهم ﴿عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل﴾ يعني أطراف الأصابع ﴿مِنَ الغيظ﴾ والحنق عليكم فيقول بعضهم لبعض : ألا ترون إلى هؤلاء قد ظهروا وكثروا. قال الله تعالى لمحمد ﷺ :﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ يقول موتوا بحنقكم على وجه الدعاء، والطرد واللعن، لا على وجه الأمر والإيجاب، لأنه لو كان على وجه الإيجاب، لماتوا من ساعتهم. كما قال في موضع آخر :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين خَرَجُواْ مِن ديارهم وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الموت فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ ثُمَّ أحياهم إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٣]، فماتوا من ساعتهم، فهاهنا لم يرد به الإيجاب.
وقال الضحاك :﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾، يعني أنكم تخرجون من الدنيا بهذه الحسرة، والغيظ يعني اللفظ لفظ الأمر، والمراد به الخبر، يعني أنكم تموتون بغيظكم ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ يعني بما في قلوبكم من العداوة للمؤمنين، إن الله يجازيكم بذلك.
وقال الضحاك : معناه كيف تحبون الكفار وهم لا يحبونكم ﴿وَتُؤْمِنُونَ بالكتاب كُلّهِ﴾ يعني بالتوراة والإنجيل وسائر الكتب، ولا يؤمنون بذلك كله، وقد فضلكم الله عليهم بذلك، لأنهم لا يؤمنون إلا بكتابهم ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ﴾ يعني المنافقين منهم ﴿قَالُواْ آمَنَّا﴾ بمحمد ﷺ إنه رسول الله ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ﴾ فيما بينهم ﴿عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل﴾ يعني أطراف الأصابع ﴿مِنَ الغيظ﴾ والحنق عليكم فيقول بعضهم لبعض : ألا ترون إلى هؤلاء قد ظهروا وكثروا. قال الله تعالى لمحمد ﷺ :﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ يقول موتوا بحنقكم على وجه الدعاء، والطرد واللعن، لا على وجه الأمر والإيجاب، لأنه لو كان على وجه الإيجاب، لماتوا من ساعتهم. كما قال في موضع آخر :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين خَرَجُواْ مِن ديارهم وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الموت فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ ثُمَّ أحياهم إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٣]، فماتوا من ساعتهم، فهاهنا لم يرد به الإيجاب.
وقال الضحاك :﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾، يعني أنكم تخرجون من الدنيا بهذه الحسرة، والغيظ يعني اللفظ لفظ الأمر، والمراد به الخبر، يعني أنكم تموتون بغيظكم ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ يعني بما في قلوبكم من العداوة للمؤمنين، إن الله يجازيكم بذلك.