الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
( هَأَنْتُم أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ ) الآية [ ١١٩ ].
معناها : " أنتم أيها المؤمنون تحبون الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين.
وقيل [ هم ](١) المنافقون نهى الله المؤمنين عن محبتهم لأن المؤمنين أحبوهم(٢) لما أظهروا الإيمان، فأخبر الله بما يسرون من العداوة والبغضاء لهم، ولأنهم لا يحبونهم(٣)، ويعضون عليهم الأنامل من الغيظ فقال :( وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ ) أي : بل يبطنون لكم العداوة والغش(٤).
وأولاء عند الطبري بمعنى : الذين، وهي على بابها عند غيره(٥) وأنتم : ابتداء، وأولاء : الخبر(٦).
وذهب القتبي إلى أنه نداء والمعنى : أنتم يا هؤلاء(٧).
وقيل : الضمير للمنافقين بدليل قوله :( وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ءَامَنَّا )(٨).
وقوله :( وَتُومِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ) أي : بكتابكم وبكتابهم، وبما مضى من الكتب قبل ذلك(٩). وهذا يدل على أن الآية التي قبلها في اليهود دون المنافقين لأنهم أهل كتاب، ولا كتاب للمنافقين.
قوله :( وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الاَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ) أي : عضوا على ما يرون(١٠) من ائتلاف المؤمنين، واجتماع كلمتهم –والأنامل أطراف الأصابع- ( قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) أي : بالغيظ الذي بكم أي : اهلكوا به، وهو دعاء في لفظ الأمر(١١).
معناها : " أنتم أيها المؤمنون تحبون الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين.
وقيل [ هم ](١) المنافقون نهى الله المؤمنين عن محبتهم لأن المؤمنين أحبوهم(٢) لما أظهروا الإيمان، فأخبر الله بما يسرون من العداوة والبغضاء لهم، ولأنهم لا يحبونهم(٣)، ويعضون عليهم الأنامل من الغيظ فقال :( وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ ) أي : بل يبطنون لكم العداوة والغش(٤).
وأولاء عند الطبري بمعنى : الذين، وهي على بابها عند غيره(٥) وأنتم : ابتداء، وأولاء : الخبر(٦).
وذهب القتبي إلى أنه نداء والمعنى : أنتم يا هؤلاء(٧).
وقيل : الضمير للمنافقين بدليل قوله :( وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ءَامَنَّا )(٨).
وقوله :( وَتُومِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ) أي : بكتابكم وبكتابهم، وبما مضى من الكتب قبل ذلك(٩). وهذا يدل على أن الآية التي قبلها في اليهود دون المنافقين لأنهم أهل كتاب، ولا كتاب للمنافقين.
قوله :( وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الاَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ) أي : عضوا على ما يرون(١٠) من ائتلاف المؤمنين، واجتماع كلمتهم –والأنامل أطراف الأصابع- ( قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) أي : بالغيظ الذي بكم أي : اهلكوا به، وهو دعاء في لفظ الأمر(١١).
١ - ساقط من (أ)..
٢ - (أ): حبهم، (د): أخبرهم..
٣ - (أ): لا يحبون لهم..
٤ - انظر: معاني الزجاج ١/٤٦٢..
٥ - ذهب الكوفيون إلى أن أسماء الإشارة تكون بمعنى اسم الموصول ولم يجز البصريون ذلك. انظر: الإنصاف ٢/٧١٧، ويظهر أن الطبري صار إلى مذهب الكوفيين يشهد لذلك ما في جامع البيان ١/٣٩٦ و٣/٣٠٦ و٤/٦٤ و٥/٢٧٢ و٢٦/٦٥، وينظر أيضاً إعراب القرآن المنسوب للزجاج ١/٢١٠-٢١٥ والأشموني بحاشية الصبان ١/١٤٨..
٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٣٦٠..
٧ - انظر: تفسير الغريب ١٠٩..
٨ - عزاه القرطبي إلى أبي العالية ومقاتل، انظر: الجامع للأحكام ٤/١٨١..
٩ - انظر: جامع البيان ٤/٦٥..
١٠ - (أ) و(ج): ما لا يرون وهو خطأ..
١١ - قد يخرج الأمر عن معناه إلى الدعاء والتوبيخ.. انظر: مفتاح العلوم ٣١٨، والإيضاح في علوم البلاغة ١/٢٤٣..
٢ - (أ): حبهم، (د): أخبرهم..
٣ - (أ): لا يحبون لهم..
٤ - انظر: معاني الزجاج ١/٤٦٢..
٥ - ذهب الكوفيون إلى أن أسماء الإشارة تكون بمعنى اسم الموصول ولم يجز البصريون ذلك. انظر: الإنصاف ٢/٧١٧، ويظهر أن الطبري صار إلى مذهب الكوفيين يشهد لذلك ما في جامع البيان ١/٣٩٦ و٣/٣٠٦ و٤/٦٤ و٥/٢٧٢ و٢٦/٦٥، وينظر أيضاً إعراب القرآن المنسوب للزجاج ١/٢١٠-٢١٥ والأشموني بحاشية الصبان ١/١٤٨..
٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٣٦٠..
٧ - انظر: تفسير الغريب ١٠٩..
٨ - عزاه القرطبي إلى أبي العالية ومقاتل، انظر: الجامع للأحكام ٤/١٨١..
٩ - انظر: جامع البيان ٤/٦٥..
١٠ - (أ) و(ج): ما لا يرون وهو خطأ..
١١ - قد يخرج الأمر عن معناه إلى الدعاء والتوبيخ.. انظر: مفتاح العلوم ٣١٨، والإيضاح في علوم البلاغة ١/٢٤٣..