معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ها أنتم﴾. ها تنبيه، وأنتم كناية للمخاطبين من الذكور.
قوله تعالى :﴿أولاء﴾. اسم للمشار إليهم، يريد أنتم أيها المؤمنون.
قوله تعالى :﴿تحبونهم﴾. أي : تحبون هؤلاء اليهود الذين نهيتكم عن مباطنتهم للأسباب التي بينكم من القرابة والرضاع والمصاهرة.
قوله تعالى :﴿ولا يحبونكم﴾. لما بينكم من مخالفة الدين، وقال مقاتل : هم المنافقون يحبهم المؤمنون لما أظهروا من الإيمان، ولا يعلمون ما في قلوبهم.
قوله تعالى :﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾. يعني : بالكتب كلها وهم لا يؤمنون بكتابكم.
قوله تعالى :﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا﴾. وكان بعضهم مع بعض.
قوله تعالى :﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾. يعني : أطراف الأصابع واحدتها أنملة بضم الميم وفتحها من الغيظ لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم، وعض الأنامل عبارة عن شدة الغيظ وهذا من مجاز المثال، وإن لم يكن ثم عض.
قوله تعالى :﴿قل موتوا بغيظكم﴾. أي : ابقوا إلى الممات بغيظكم.
قوله تعالى :﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾. أي بما في القلوب من خير وشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى