الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿هاأنتم أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾[آل عمران: ١١٩].
الضمير في «تُحِبُّونهم » للذين تقدَّم ذكْرُهم في قوله :﴿بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ﴾. قال ( ص ) :﴿وَتُؤْمِنُونَ بالكتاب كُلّهِ﴾، قال أبو البقاء : الكِتَاب، هنا : جنس، أيْ : بالكتب كلِّها، اه.
وقوله تعالى :﴿عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل مِنَ الغيظ﴾[آل عمران: ١١٩].
عبارةٌ عن شدَّة الغيظِ، مع عدم القُدْرة على إنفاذه، ومنه قولُ أبي طَالِبٍ :[ الطويل ]
يَعَضُّونَ غَيْظاً خَلْفَنَا بِالأَنَامِلِ***
وقوله سبحانه :﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾[آل عمران: ١١٩].
قال فيه الطبريُّ، وكثيرٌ من المفسِّرين : هو دعاءٌ عليهم، وقال قومٌ : بل أمر النبيَّ ﷺ وأمَّتَه أنْ يواجهُوهم بهذا، فعلَى هذا زال معْنَى الدعاء، وبَقِيَ معنى التقْرِيعِ.
وقوله تعالى :﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ : وعيدٌ و﴿ذَاتَ الصدور﴾ : ما تنطوِي عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى