سورة آل عمران — الآية ١٧٩
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، وذلك أنّ الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، يعني: ليطلعكم على غيب ذلك، إنما الوحي إلى الأنبياء بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٨٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله﴾ يعني: بما أعطاهم الله من فضله، يعني: من الرزق، وبخلوا بالزكاة؛ أن ذلك ﴿هو خيرا لهم بل﴾ البخل ﴿هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، وذلك أن كنز أحدهم يتحول شجاعًا أقرع ذكر، ولِفِيه زبيبتان كأنهما جبلان، فيطوق به في عنقه فينهشه، فيتقيه بذراعيه فيلتقمهما، حتى يُقْضى بين الناس، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار ويُغَلّ، وذلك قوله سبحانه: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٨٠
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ يقول: إن بخلوا بالزكاة فالله يرثهم ويرث أهل السموات وأهل الأرضين، فيَهلَكون ويبقى، ﴿والله بما تعملون خبير﴾ يعني: في ترك الصدقة، يعني: اليهود
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٨١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، وذلك أن النبي ﷺ كتب مع أبي بكر الصديق إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضًا حسنًا. قال فِنْحاص اليهودي: إن الله فقير حين يسألنا القروض، ونحن أغنياء
قراءة الأثر في موضعه