قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾... وهم اليهود، منهم إصبع ورافع ابنا حريملة، وهما من أحبار اليهود، ... نزلت في عبد الله بن أُبي، ومالك بن دخشم، حين دعوهما إلى دين اليهودية، وعيَّروهما بالإسلام، وزهَّدوهما فيه. وفيهما نزلت: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ﴾، يعني: بعداوتهم إيّاكم. يعني: اليهود... ، وفيهما نزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ... ﴾ إلى آخر الآيتين [آل عمران:١١٨-١١٩] نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دخشم، وفي بني حريملة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يشترون﴾ يعني: يختارون... ﴿الضلالة﴾، يعني: باعوا إيمانًا بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث بتكذيبٍ بمحمد ﷺ بعد بعثته، ﴿ويريدون أن تضلوا السبيل﴾ يعني: أن تُخْطِؤُوا قَصْدَ طريق الهدى كما أخطأوا الهُدى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ يعني: بعداوتهم إيّاكم، يعني: اليهود، ﴿وكفى بالله وليا﴾ فلا ولِيَّ أفضلُ من الله عز وجل، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ فلا ناصرَ أفضلُ مِن الله -جلَّ ذِكْرُه-
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الذين هادوا﴾ يعني: اليهود ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ يعني بالتحريف: نعت محمد ﷺ ﴿عن مواضعه﴾: عن بيانه في التوراة، لَيًّا بألسنتهم