سورة الأنعام — الآية ٧٧
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فلما رأى القمر بازغا﴾: فلمّا كان آخر الليل رأى القمر بازغًا، يعني: طالعًا أعظم وأضوأ من الكواكب، ﴿فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين﴾ قال: هذا ربي وهو ينظر إليه، ﴿فلما أفل﴾ يعني: غاب ﴿قال لئن لم يهدني ربي﴾ لدينه ﴿لأكونن من القوم الضالين﴾ عن الهُدى
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٧٨
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون﴾: ﴿فلمّا رأى الشمس بازغة﴾ يعني: طالعة في أول ما رآها ملأت كل شيء ضوءًا ﴿قال هذا ربي هذا أكبر﴾ يعني: أعظم من الزُّهْرَة والقمر، ﴿فلما أفلت﴾ يعني: غابت عرف أنّ الذي خلق هذه الأشياء دائمٌ باقٍ، ورفع الصخرة، ثم خرج فرأى قومه يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما تعبدون؟ قالوا: نعبد ما ترى. ﴿قال: يا قوم﴾، عبادةُ ربٍّ واحد خيرٌ من عبادة أرباب كثيرة، و﴿إني بريء مما تشركون﴾ بالله من الآلهة. قالوا: فمن تعبد يا إبراهيم؟ قال: أعبد الله الذي خلق السموات والأرض حنيفًا، يعني: مخلصًا لعبادته، وما أنا من المشركين. وذلك قوله: ﴿إني وجهت وجهي﴾ يعني: ديني ﴿للذي فطر السماوات والأرض حنيفا﴾ يعني: مُخلِصًا، ﴿وما أنا من المشركين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٨٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ نمروذ بن كنعان الجبار خاصم إبراهيم، فقال: مَن ربُّك؟ قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. وهو قوله: ﴿وحاجه قومه﴾. فعمد نمروذ إلى إنسان فقتله، وجاء بآخر فتركه، فقال: أنا أحييتُ هذا، وأمَتُّ ذلك، قال إبراهيم: ﴿فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر﴾. يعني: نمروذ. قوله: ﴿وحاجه قومه﴾ وذلك أنّهم لما سمعوا إبراهيم عليه السلام عاب آلهتهم وبَرِئَ منها قالوا لإبراهيم: إن لم تؤمن بآلهتنا فإنّا نخاف أن تخبلك وتفسدك فتهلك. فذلك قوله: ﴿وحاجه قومه﴾، يعني: وخاصمه قومه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٨٠
قال مقاتل بن سليمان: قال ﴿أتحاجوني في الله وقد هدان﴾ لدينه، ﴿ولا أخاف ما تشركون به﴾ يعني: بالله من الآلهة، وهي لا تسمع ولا تُبْصِر شيئًا، ولا تنفع، ولا تضر، وتنحتونها بأيديكم، ﴿إلا أن يشاء ربي شيئا﴾ فيضلني عن الهدى، فأخاف آلهتكم أن تصيبني بسوء
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٨١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم: ﴿وكيف أخاف ما أشركتم﴾ بالله من الآلهة، ﴿ولا تخافون﴾ أنتم بـ﴿أنكم أشركتم بالله﴾ غيره ﴿ما لم ينزل به عليكم سلطانا﴾ يعني: كتابًا فيه حجتكم بأنّ معه شريكًا
قراءة الأثر في موضعه