قال مقاتل بن سليمان: قال لهم: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أنا أو أنتم ﴿إن كنتم تعلمون﴾ مَن عبد إلهًا واحدًا أحقُّ بالأمن أم من عبد أربابًا شتّى؟ يعني: آلهة صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، فكيف لا يُخاف من الكبير إذا سُوِّي بالصغير؟ وكيف لا يُخاف من الذكر إذا سُوِّي بالأنثى؟ أخبروني أيّ الفريقين أحق بالأمن من الشر إن كنتم تعلمون. فردَّ عليه قومه، فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ووهبنا له﴾ يعني: لإبراهيم ﴿إسحاق ويعقوب كلا هدينا﴾ للإيمان، ﴿ونوحا هدينا﴾ إلى الإسلام ﴿من قبل﴾ إبراهيم، ﴿ومن ذريته﴾ يعني: من ذُرِّيَّة نوحٍ ﴿داودُ وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك﴾ يعني: هكذا ﴿نجزي المحسنين﴾ يعني: هؤلاء الذين ذكرهم الله