قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾، يقول: أُشْرِكُ في الطيبات في الدنيا المؤمنَ والكافرَ، وهي خالصة للمؤمنين يوم القيامة
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبرهم بما حرَّم الله، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾ يعني: الزنا، ﴿ما ظهر منها﴾ يعني: العلانية، ﴿وما بطن﴾ في السِّرِّ، وكانوا يتكرَّمون عن الزنا في العلانية، [ويفعلونه] في السر، وحرَّم شرب الخمر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والإثم﴾: والمعاصي، ﴿والبغي﴾ يعني: ظلم الناس ﴿بغير الحق﴾ إلا أن يقتصَّ منه بحق، ﴿و﴾حرَّم ﴿أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: كتابًا فيه حُجَّتكم بأنّ معه شريكًا، ﴿و﴾حرَّم ﴿أن تقولوا على الله﴾ بأنّه حرَّم الحرث والأنعام والألبان والثياب ﴿ما لا تعلمون﴾ أنّه حرَّمه
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم بالعذاب، فقال: ﴿ولكل أمة أجل﴾ العذاب، ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ يقول: لا يتأخرون ولا يَتَقَدَّمون حتى يُعَذَّبوا، وذلك حين سألوا النبيَّ ﷺ عن العذاب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقصون عليكم آياتي﴾ يعني: يتلون عليكم القرآن، ﴿فمن اتقى﴾ الشِّرْكَ، ﴿وأصلح﴾ العملَ، وآمن بالله؛ ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ من الموت
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أظلم﴾ يعني: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه شريكًا، وأنّه أمر بتحريم الحرث، والأنعام، والألبان، والثياب، ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: بآيات القرآن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم﴾ يعني: حَظَّهم ﴿من الكتاب﴾، وذلك أنّ الله قال في الكتب كلها: إنّه مَنِ افترى على الله كذبًا فإنه يَسْوَدُّ وجهُه، فهذا ينالهم في الآخرة. نظيرُها في الزمر [٦٠]: ﴿ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة﴾