محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٧ من سورة الأعراف في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٧ من سورة الأعراف

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلََئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مّنَ الْكِتَابِ حَتّىَ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفّوْنَهُمْ قَالُوَاْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلّواْ عَنّا وَشَهِدُواْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَنّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : فمن أخطأ فعلاً وأجهل قولاً وأبعد ذهابا عن الحقّ والصواب مِمّنِ افْتَرَى على اللّهِ كَذِبا يقول : ممن اختلق على الله زورا من القول، فقال إذا فعل فاحشة : إن الله أمرنا بها. أوْ كَذّبَ بآياتِهِ يقول : أو كذّب بأدلته وأعلامه الدالة على وحدانيته ونبوّة أنبيائه، فجحد حقيقتها ودافع صحتها. أُولَئِك يقول : من فعل ذلك فافترى على الله الكذب وكذّب بآياته، أُولَئِكَ يَنالَهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ يقول : يصل إليهم حظهم مما كتب الله لهم في اللوح المحفوظ.
ثم اختلف أهل التأويل في صفة ذلك النصيب الذي لهم في الكتاب وما هو، فقال بعضهم : هو عذاب الله الذي أعدّه لأهل الكفر به. ذكر من قال ذلك.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا مروان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قوله : أُولَئِكَ يَنالَهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ : أي من العذاب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : أُولَئِكَ يَنالَهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ يقول : ما كتب لهم من العذاب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن في قوله : أُولَئِكَ ينالَهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : من العذاب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن أبي سهل، عن الحسن، قال : من العذاب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن رجل، عن الحسن، قال : من العذاب.
وقال آخرون : معنى ذلك : أولئك ينالهم نصيبهم مما سبق لهم من الشقاء والسعادة. ذكر من قال ذلك.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سعيد : أولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : من الشقوة والسعادة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ كشقيّ وسعيد.
حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن الحسن، بن عمرو والفقيمي، عن الحكم قال : سمعت مجاهدا يقول : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : هو ما سبق.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أُولَئِكَ يَنالُهُم نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ : ما كتب لهم من الشقاوة والسعادة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : يَنالُهُم نَصيبُهُم مِنَ الكِتابِ : ما كتب عليهم من الشقاوة والسعادة، كشقيّ وسعيد.
قال : حدثنا ابن المبارك، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِنَ الكِتابِ من الشقاوة والسعادة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير وابن إدريس، عن الحسن بن عمرو، عن الحكم، عن مجاهد : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِن الكِتابِ قال : ما قد سبق من الكتاب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : ما سبق لهم في الكتاب.
قال : حدثنا سويد بن عمرو ويحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم قال : من الشقاوة والسعادة.
قال : حدثنا أبو معاوية، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : ما قضى أو قدّر عليهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : يَنالُهُم نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ ينالهم الذي كتب عليهم من الأعمال.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن بكر الطويل، عن مجاهد، في قول الله : أولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : قوم يعملون أعمالاً لا بدّ لهم أن يعملوها.
وقال آخرون : معنى ذلك : أولئك ينالهم نصيبهم من كتابهم الذي كتب لهم أو عليهم بأعمالهم التي عملوها في الدنيا من خير وشرّ. ذكر من قال ذلك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ يقول : نصيبهم من الأعمال، من عمل خيرا جزي به، ومن عمل شرّا جُزي به.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : من أحكام الكتاب على قدر أعمالهم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِنَ الكِتابِ قال : ينالهم نصيبهم في الآخرة من أعمالهم التي عملوا وأسلفوا.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله : أُولَئِكَ يَنالُهُم نَصِيبُهُم مِنَ الكِتابِ أي أعمالهم، أعمال السوء التي عملوها وأسلفوها.
حدثني أحمد بن المقدام، قال : حدثنا المعتمر، قال : قال أبي : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ زعم قتادة : من أعمالهم التي عملوا.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله : أولَئِكَ يَنالُهُمُ نَصِيبُهُم مِنَ الكِتابِ يقول : ينالهم نصيبهم من العمل، يقول : إن عمل من ذلك نصيب خير جزي خيرا، وإن عمل شرّا جزي مثله.
وقال آخرون : معنى ذلك : ينالهم نصيبهم مما وعدوا في الكتاب من خير أو شرّ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس في هذه الآية : أُولَئِكَ يَنالُهمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : من الخير والشرّ.
قال : حدثنا زيد، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : ما وعدوا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : ما وعدوا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِنَ الكِتابِ قال : ما وعدوا فيه من خير أو شرّ.
قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ليث، عن ابن عباس : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : ما وعدوا مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال : ما وعدوا فيه من خير أو شرّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : ما وعدوا فيه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : ما وعدوا من خير أو شرّ.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن الحسين بن عمرو، عن الحكم، عن مجاهد، في قول الله : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : ينالهم ما سبق لهم من الكتاب.
وقال آخرون : معنى ذلك : أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب الذي كتبه الله على ما افترى عليه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ يقول : ينالهم ما كتب عليهم، يقول : قد كتب لمن يفتري على الله أن وجهه مسودّ.
وقال آخرون : معنى ذلك : أولئك ينالهم نصيبهم مما كتب لهم من الرزق والعمر والعمل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع ابن أنس : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ مما كتب لهم من الرزق.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا محمد بن حرب، عن ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن القرظي : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : عمله ورزقه وعمره.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ قال : من الأعمال والأرزاق والأعمال، فإذا فني هذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم وقد فرغوا من هذه الأشياء كلها.
قال أبو جعفر، وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال : معنى ذلك : أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب مما كتب لهم من خير وشرّ في الدنيا ورزق وعمل وأجل. وذلك أن الله جلّ ثناؤه أتبع ذلك قوله : حتى إذَا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوفّوْنَهُمْ قالُوا أيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ فأبان بإتباعه ذلك قوله : أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ أن الذي ينالهم من ذلك إنما هو ما كان مقضيا عليهم في الدنيا أن ينالهم، لأنه قد أخبر أن ذلك ينالهم إلى وقت مجيئهم رسله لتقبض أرواحهم. ولو كان ذلك نصيبهم من الكتاب أو مما قد أعدّ لهم في الاَخرة، لم يكن محدودا بأنه ينالهم إلى مجيء رسل الله لو فاتهم لأن رسل الله لا تجيئهم للوفاة في الاَخرة، وأن عذابهم في الاَخرة لا آخر له ولا انقضاء فإن الله قد قضى عليهم بالخلود فيه، فبين بذلك أن معناه ما اخترنا من القول فيه.

القول في تأويل قوله تعالى : إذَا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفّوْنَهُمْ قالُوا أيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ قالُوا ضَلّوا عَنّا وشَهِدُوا على أنْفُسِهِمْ أنّهُمْ كانُوا كافِرِينَ.


يعني جلّ ثناؤه بقوله : حتى إذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا إلى أن جاءتهم رسلنا، يقول جلّ ثناؤه : وهؤلاء الذين افتروا على الله الكذب أو كذّبوا بآيات ربهم، ينالهم حظوظهم التي كتب الله لهم وسبق في علمه لهم من رزق وعمل وأجل وخير وشرّ في الدنيا، إلى أن تأتيهم رسلنا لقبض أرواحهم. فإذَا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يعني : ملك الموت وجنده. يَتَوَفّوْنَهُمْ يقول : يستوفون عددهم من الدنيا إلى الاَخرة. قالُوا أيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ يقول : قالت الرسل : أين الذين كنتم تدعونهم أولياء من دون الله وتعبدونهم، لا يدفعون عنكم ما قد جاءكم من أمر الله الذي هو خالقكم وخالقهم وما قد نزل بساحتكم من عظي
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فمن أخطأ فعلا وأجهلُ قولا وأبعد ذهابًا عن الحق والصواب (١) = (ممن افترى على الله كذبًا)، يقول: ممن اختلق على الله زُورًا من القول، فقال إذا فعل فاحشة: إن الله أمرنا بها (٢) = (أو كذب بآياته)، يقول: أو كذب بأدلته وأعلامه الدّالة على وحدانيته ونبوّة أنبيائه، فجحد حقيقتها ودافع صحتها = (أولئك) يقول: مَنْ فعل ذلك، فافترى على الله الكذب وكذب بآياته = (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، يقول: يصل إليهم حظهم مما كتب الله لهم في اللوح المحفوظ. (٣)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في صفة ذلك"النصيب"، الذي لهم في"الكتاب"، وما هو؟
فقال بعضهم: هو عذاب الله الذي أعدَّه لأهل الكفر به.
* ذكر من قال ذلك.
١٤٥٥٥- حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا مروان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، أي من العذاب.
١٤٥٥٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.
(١) انظر تفسير ((الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة.
(٢) انظر تفسير ((افترى)) فيما سلف ص: ١٨٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير ((نال)) فيما سلف ٣: ٢٠ /٦: ٥٨٧.
= وتفسير ((نصيب)) فيما سلف ص: ١٣١، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
١٤٥٥٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، يقول: ما كتب لهم من العذاب.
١٤٥٥٨- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن في قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: من العذاب.
١٤٥٥٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن أبي سهل، عن الحسن، قال: من العذاب.
١٤٥٦٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن رجل، عن الحسن، قال: من العذاب.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: أولئك ينالهم نصيبهم مما سبق لهم من الشقاء والسعادة.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٥٦١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سعيد: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: من الشِّقوة والسعادة.
١٤٥٦٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، كشقي وسعيد. (١)
١٤٥٦٣- حدثنا واصل بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن فضيل، عن الحسن ابن عمرو الفقيمي، عن الحكم قال: سمعت مجاهدًا يقول: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: هو ما سبق.
١٤٥٦٤- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(١) يعني كقوله في [سورة هود: ١٠٥] :" فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ".
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، ما كتب لهم من الشقاوة والسعادة.
١٤٥٦٥- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ينالهم نصيبهم من الكتاب)، ما كتب عليهم من الشقاوة والسعادة، كشقي وسعيد.
١٤٥٦٦-.... قال، حدثنا ابن المبارك، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، من الشقاوة والسعادة.
١٤٥٦٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير وابن إدريس، عن الحسن بن عمرو، عن الحكم، عن مجاهد: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ما قد سبق من الكتاب.
١٤٥٦٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ما سبق لهم في الكتاب.
١٤٥٦٩-.... قال، حدثنا سويد بن عمرو ويحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد: (أولئك ينالهم نصيبهم)، قال: من الشقاوة والسعادة.
١٤٥٧٠-.... قال: حدثنا أبو معاوية، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ما قُضي أو قُدِّر عليهم.
١٤٥٧١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: (ينالهم نصيبهم من الكتاب)، ينالهم الذي كتب عليهم من الأعمال.
١٤٥٧٢- حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن بكر الطويل، عن مجاهد في قول الله: (أولئك
ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: قوم يعملون أعمالا لا بُدَّ لهم من أن يعملوها. (١)
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك، أولئك ينالهم نصيبهم من كتابهم الذي كتب لهم أو عليهم، بأعمالهم التي عملوها في الدنيا من خير وشر.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٥٧٣- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، يقول: نصيبهم من الأعمال، من عمل خيرًا جُزي به، ومن عمل شرًّا جزي به.
١٤٥٧٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب) قال: من أحكام الكتاب، على قدر أعمالهم.
١٤٥٧٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ينالهم نصيبهم في الآخرة من أعمالهم التي عملوا وأسْلَفوا.
١٤٥٧٦- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، أي: أعمالهم، أعمال السوء التي عملوها وأسلفوها.
١٤٥٧٧- حدثني أحمد بن المقدام قال، حدثنا المعتمر قال، قال أبي: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، زعم قتادة: من أعمالهم التي عملوا.
١٤٥٧٨- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)،
(١) الأثر: ١٤٥٧٢ - ((إسماعيل بن سميع الحنفي))، مضى برقم: ٤٧٩١، ٤٧٩٣.
و ((بكر الطويل)) كأنه هو ((بكر بن يزيد الطويل الحمصي))، روى عن أبي هريرة الحمصي، روى عنه أبو سعيد الشج، مترجم في ابن أبي حاتم ١ / ١ / ٣٩٤.
يقول: ينالهم نصيبهم من العمل. يقول: إن عمل من ذلك نصيبَ خير جُزِي خيرًا، وإن عمل شرًّا جُزِي مثله.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: ينالهم نصيبهم مما وُعِدوا في الكتاب من خير أو شر.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٥٧٩- حدثنا علي بن سهل قال، حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس في هذه الآية: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: من الخير والشر.
١٤٥٨٠-... قال حدثنا زيد، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: ما وُعدوا.
١٤٥٨١- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ما وعدوا.
١٤٥٨٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ما وعدوا فيه من خير أو شر.
١٤٥٨٣-.... قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ليث، عن ابن عباس: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ما وُعِدوا مثله.
١٤٥٨٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: ما وُعِدوا فيه من خير أو شر.
١٤٥٨٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم، قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ما وُعِدوا فيه.
١٤٥٨٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ما وعدوا من خير أو شر.
١٤٥٨٧- حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن الحسن بن عمرو، عن الحكم، عن مجاهد في قول الله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: ينالهم ما سبق لهم من الكتاب.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب الذي كتبه الله على من افترى عليه.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٥٨٨- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، يقول: ينالهم ما كتب عليهم. يقول: قد كتب لمن يفتري على الله أنّ وجهه مسوَدٌّ.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: أولئك ينالهم نصيبهم مما كتب لهم من الرزق والعمر والعمل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٥٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، مما كتب لهم من الرزق.
١٤٥٩٠-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا محمد بن حرب، عن ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن القرظي: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: عمله ورزقه وعمره.
١٤٥٩١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، قال: من الأعمال والأرزاق والأعمار، فإذا فني هذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم، وقد فرغوا من هذه الأشياء كلها.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قولُ من قال: معنى ذلك: أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب، مما كتب لهم من خير وشر في الدنيا، ورزق وعمل وأجل. وذلك أن الله جل ثناؤه أتبع ذلك قوله: (حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله)، فأبان بإتباعه ذلك قولَه: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)، أن الذي ينالهم من ذلك إنما هو ما كان مقضيًّا عليهم في الدنيا أن ينالهم، لأنه قد أخبر أن ذلك ينالهم إلى وقت مجيئهم رسلَه لتقبض أرواحهم. ولو كان ذلك نصيبهم من الكتاب، أو مما قد أعدّ لهم في الآخرة، لم يكن محدودًا بأنه ينالهم إلى مجيء رسل الله لوفاتهم، لأن رسل الله لا تجيئهم للوفاة في الآخرة، وأن عذابهم في الآخرة لا آخر له ولا انقضاء، فإن الله قد قضى عليهم بالخلود فيه. فبيِّنٌ بذلك أن معناه ما اخترنا من القول فيه.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (حتى إذا جاءتهم رسلنا)، إلى أن جاءتهم رسلنا. يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين افتروا على الله الكذب، أو كذبوا بآيات ربهم، ينالهم حظوظهم التي كتب الله لهم، وسبق في علمه لهم
من رزق وعمل وأجل وخير وشر في الدنيا، إلى أن تأتيهم رسلنا لقبض أرواحهم. فإذا جاءتهم رسلنا، يعني ملك الموت وجنده = (يتوفونهم)، يقول: يستوفون عددهم من الدنيا إلى الآخرة (١) = (قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله)، يقول: قالت الرسل: أين الذين كنتم تدعونهم أولياء من دون الله وتعبدونهم، لا يدفعون عنكم ما قد جاءكم من أمر الله الذي هو خالقكم وخالقهم، وما قد نزل بساحتكم من عظيم البلاء؟ وهلا يُغيثونكم من كرب ما أنتم فيه فينقذونكم منه؟ فأجابهم الأشقياء فقالوا: ضَلَّ عنا أولياؤنا الذين كنا ندعو من دون الله. يعني بقوله: (ضلوا)، جاروا وأخذوا غير طريقنا، وتركونا عند حاجتنا إليهم فلم ينفعونا. (٢) يقول الله جل ثناؤه: وشهد القوم حينئذ على أنفسهم أنهم كانوا كافرين بالله، جاحدين وحدانيته.
* * *
(١) انظر تفسير ((التوفي)) فيما سلف: ١١: ٤٠٩، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((الضلال)) فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول [ تعالى ](١) ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ أي : لا أحد أظلم ممن افترى الكذب على الله، أو كذب بآيات الله المنزلة.
﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ اختلف المفسرون في معناه، فقال العَوْفي عن ابن عباس : ينالهم ما كتب عليهم، وكتب لمن يفترى على الله أن وجهه مسود.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس يقول : نصيبهم من الأعمال، من عَمِل خيرًا جُزِي به، ومن عمل شرًا جُزِي به.
وقال مجاهد : ما وعدوا فيه من خير وشر.
وكذا قال قتادة، والضحاك، وغير واحد. واختاره ابن جرير.
وقال محمد بن كعب القرظي :﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ قال : عمله ورزقه وعمره.
وكذا قال الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهذا القول قوي في المعنى، والسياق يدل عليه، وهو قوله :﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ ويصير المعنى في هذه الآية كما في قوله [ تعالى ](٢) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٦٩، ٧٠] وقوله ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا [ ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ ]﴾(٣) [لقمان: ٢٣، ٢٤].
وقوله [ تعالى ](٤) ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ [ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ]﴾(٥) الآية : يخبر تعالى أن الملائكة إذا توفت المشركين تفزعهم(٦) عند الموت وقَبْض أرواحهم إلى النار، يقولون لهم(٧) أين الذين كنتم تشركون بهم في الحياة الدنيا وتدعونهم وتعبدونهم من دون الله ؟ ادعوهم يخلصوكم(٨) مما أنتم فيه. قالوا :﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ أي : ذهبوا عنا فلا نرجو نفعهم، ولا خيرهم. ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ أي : أقروا واعترفوا على أنفسهم ﴿أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾.
١ زيادة من أ.
.

٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من د، ك، م، أ..
٤ زيادة من أ..
٥ زيادة من أ..
٦ في أ: "تقرعهم"..
٧ في د: "قائلين لهم"..
٨ في أ: "يخلصونكم".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٧ } ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾
أي : لا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ْ﴾ بنسبة الشريك له، أو النقص له، أو التقول عليه ما لم يقل، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ْ﴾ الواضحة المبينة للحق المبين، الهادية إلى الصراط المستقيم، فهؤلاء وإن تمتعوا بالدنيا، ونالهم نصيبهم مما كان مكتوبا لهم في اللوح المحفوظ، فليس ذلك بمغن عنهم شيئا، يتمتعون قليلا، ثم يعذبون طويلا، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ ْ﴾ أي : الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم واستيفاء آجالهم.
﴿قَالُوا ْ﴾ لهم في تلك الحالة توبيخا وعتابا ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ْ﴾ من الأصنام والأوثان، فقد جاء وقت الحاجة إن كان فيها منفعة لكم أو دفع مضرة. ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ْ﴾ أي : اضمحلوا وبطلوا، وليسوا مغنين عنا من عذاب اللّه من شيء.
﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ْ﴾ مستحقين للعذاب المهين الدائم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٧} ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾.
أي: لا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بنسبة الشريك له، أو النقص له، أو التقول عليه ما لم يقل، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ الواضحة المبينة للحق المبين، الهادية إلى الصراط المستقيم، فهؤلاء وإن تمتعوا بالدنيا، ونالهم نصيبهم مما كان مكتوبا لهم في اللوح المحفوظ، فليس ذلك بمغن عنهم شيئا، يتمتعون قليلا ثم يعذبون طويلا ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم واستيفاء آجالهم.
﴿قَالُوا﴾ لهم في تلك الحالة توبيخا وعتابا ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من الأصنام والأوثان، فقد جاء وقت الحاجة إن كان فيها منفعة لكم أو دفع مضرة. ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أي: اضمحلوا وبطلوا، وليسوا مغنين عنا من عذاب الله من شيء.
﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب المهين الدائم.
فقالت لهم الملائكة ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ أي: في جملة أمم ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ أي: مضوا على ما مضيتم عليه من الكفر والاستكبار، فاستحق الجميع الخزي والبوار، كلما دخلت أمة من الأمم العاتية النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ كما قال تعالى: ﴿ويَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ أي: اجتمع في النار جميع أهلها، من الأولين والآخرين، والقادة والرؤساء والمقلدين الأتباع.
﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ﴾ أي: متأخروهم، المتبعون للرؤساء ﴿لأولاهُمْ﴾ أي: لرؤسائهم، شاكين إلى الله إضلالهم إياهم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ أي: عذبهم عذابا مضاعفا لأنهم أضلونا، وزينوا لنا الأعمال الخبيثة.
﴿قَالَ﴾ الله ﴿لِكُلٍّ﴾ منكم ﴿ضِعْفٌ﴾ ونصيب من العذاب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَصِيبُهُم
حَظُّهُمْ.
مِّنَ الْكِتَابِ
مَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مِنَ العَذَابِ.

إعراب الآية ٣٧ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأعراف (٧) : آية ٣٥]

يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥)
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ شرط ودخلت النون توكيدا لدخول ما. فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ شرط وما بعده جوابه وهو وجوابه جواب الأول، وأصلح منكم وقيل المعنى فمن اتقى وأصلح فليطعم وحذف هذا ودلّ قوله جلّ وعزّ فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ إن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ولا يلحقهم رعب ولا فزع.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٣٦]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٦)
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها ابتداء. أُولئِكَ ابتداء ثان. أَصْحابُ النَّارِ خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٣٧]

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (٣٧)
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ابتداء وخبر وكذا أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ لأن التقدير نائل لهم. حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ قال الخليل وسيبويه «١» في «حتّى» و «أمّا» و «إلا» لا يملن لأنهم حروف ففرق بينهنّ وبين الأسماء نحو حبلى وسكرى. قال أبو إسحاق:
تكتب «حتى» بالياء لأنها أشبهت سكرى ولو كتبت «إلا» بالياء لأشبهت «إلى» ولم تكتب «إما» بالياء لأنها «إن» ضمّت إليها «ما».

[سورة الأعراف (٧) : آية ٣٨]

قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ (٣٨)
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ ظرف. حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا أي اجتمعوا وقرأ الأعمش تداركوا «٢» وهذا الأصل ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل وقرأ مجاهد حتى إذا أدركوا «٣» أي أدرك بعضهم بعضا. جَمِيعاً على الحال. قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ ما تجدون من العذاب.
(١) انظر الكتاب ٤/ ٢٤٨.
(٢) وهي قراءة ابن مسعود أيضا، انظر البحر المحيط ٤/ ٢٩٨.
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٧ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَظْلَمُ مِمَّنِ

ترقيق اللام وإدغام الميم في الميم

السوسي عن أبي عمرو

ترقيق اللام وإظهار الميم الأولى مرفوعة

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

تغليظ اللام وإظهار الميم الأولى مرفوعة

ورش عن نافع

جَآءَتْهُمْ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات وإسكان الميم

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

بفتح الألف ومدها 3 حركات وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات وإسكان الميم

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بفتح الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

ورش عن نافع

رُسُلُنَا

(رُسْلُنا) إسكان السين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(رًسُلُنا) بضم السين

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

كَافِرِينَ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

كَذَّبَ بِآيَاتِهِ

إدغام الباء في الباء وقصر البدل

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى مفتوحة وثلاثة البدل

ورش عن نافع

إظهار الباء الأولى مفتوحة وقصر البدل

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٧ من سورة الأعراف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٢ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: ينالهم نصيبهم في الآخرة من أعمالهم التي عمِلوا وأسْلَفُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٨، وابن جرير ١٠‏/‏١٧٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤.
٢
قال قتادة بن دعامة: يعني: أعمالهم التي عملوها، وكُتِب عليهم من خير وشرٍّ يُجْزى عليها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٣٢، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٧.
٣
عن سليمان التيمي: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾: زعم قتادة: من أعمالهم التي عملوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٢.
٤
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿أولئك ينالهُمُ نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: رزقُه، وأجلُه، وعملُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٤-١٧٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤ (٨٤٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، يقول: ما كُتِب لهم من العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٦٨.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ينالهُم نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: مِمّا كُتِب لهم من الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤(٨٤٤٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم﴾ يعني: حَظَّهم ﴿من الكتاب﴾، وذلك أنّ الله قال في الكتب كلها: إنّه مَنِ افترى على الله كذبًا فإنه يَسْوَدُّ وجهُه، فهذا ينالهم في الآخرة. نظيرُها في الزمر [٦٠]: ﴿ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٥.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: من الأعمال والأرزاق والأعمار، فإذا فَنِي هذا جاءتهم رسلُنا يتوفونهم وقد فرغوا من هذه الأشياء كلها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في تعيين النصيب الذي ذكر لهم في قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ على أقوال: الأول: أنّه عذاب الله لهم. والثاني: أنّه أعمالهم وما سَبَق لهم من الشقاء والسعادة. والثالث: أنّه جزاؤهم على افترائهم على الله؛ وهو اسوداد وجوههم ونحوه. والرابع: أنه ما كُتبَ لهم من الرزق والعمر والعمل. ورَجَّح ابنُ جرير (١٠/١٧٥) القول الثاني والرابع، وهو قول عبدالله بن عباس من طُرُق، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، ومحمد بن كعب، والربيع، وإسماعيل السدي مستندًا في هذا إلى السياق، والدلالة العقلية، وقال: «وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أتْبَع ذلك قوله: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله﴾، فأبان بإتباعه ذلك قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ أنّ الذي ينالهم من ذلك إنما هو ما كان مقضِيًّا عليهم في الدنيا أن ينالهم، لأنّه قد أخبر أنّ ذلك ينالهم إلى وقت مجيئهم رسله لتقبض أرواحهم، ولو كان ذلك نصيبَهم من الكتاب أو مِمّا قد أُعِدَّ لهم في الآخرة لم يكن محدودًا بأنّه ينالهم إلى مجيء رسل الله لو فاتهم؛ لأنّ رسل الله لا تجيئهم للوفاة في الآخرة، وأنّ عذابهم في الآخرة لا آخر له ولا انقضاء؛ فإنّ الله قد قضى عليهم بالخلود فيه، فبيَّن بذلك أنّ معناه ما اخترنا من القول فيه». وبنحو ذلك قال ابنُ القيم (١/٣٨٩)، وابنُ كثير (٦/٤١٠). وذكر ابنُ كثير أن نظير الآية على هذا المعنى قوله تعالى: ﴿إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون* متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون﴾ [يونس:٦٩-٧٠]، وقوله: ﴿ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور * نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ﴾ [لقمان:٢٣-٢٤]. ووجَّه ابنُ عطية (٣/٥٥٨-٥٥٩) معنى الآية على قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بقوله: «معنى الآية على هذا التأويل: أولئك يتمتعون ويتصرفون من الدنيا بقدر ما كُتِب لهم، حتى إذا جاءتهم رسلنا لموتهم، وهذا تأويل جماعة في مجيء الرسل للتوفي».
٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الرُّسُل تتوفى الأنفس، ثم يذهب بها مَلَكُ الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤.
١٠
قال الحسن البصري: ﴿يتوفونهم﴾، هذه وفاة أهلِ النار١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٢١-.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ يعني: مَلَك الموت وحده، ثم قالت لهم خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة: ﴿قالوا أين ما كنتم تدعون﴾ يعني: تعبدون ﴿من دون الله﴾ من الآلهة، هل يمنعونكم من النار؟! ﴿قالوا ضلوا عنا﴾ يعني: ضلَّتِ الآلهةُ عنّا. يقول الله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾. وذلك حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام:٢٣]، فشهدت عليهم الجوارح بما كَتَمَتِ الألسن من الشرك والكفر. نظيرها في الأنعام١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٥-٣٦. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ﴾ [الأنعام:١٣٠].
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٥٩) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقةٌ: ﴿رسلنا﴾ يريد بهم: ملائكة العذاب يوم القيامة، و﴿يتوفونهم﴾ معناه: يستوفونهم عددًا في السوق إلى جهنم». ثم علّق عليه قائلًا: «ويتَرَتَّب هذا التأويل مع التأويلات المتقدمة في قوله: ﴿نصيبهم من الكتاب﴾؛ لأنّ النصيب على تلك التأويلات إنما ينالهم في الآخرة، وقد قضى مجيء رسل الموت».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أُولئكَ ينالهم نصيبهم من الكتابِ﴾، قال: ما كُتب عليهم، ومِن الشَّقاوة، والسعادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٦٩-١٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أولئكَ ينالهُمْ نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: قومٌ يعملون أعمالًا لا بدَّ لهم أن يعمَلوها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٣ (٨٤٣٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، يقول: ينالهم ما كُتِب عليهم. يقول: قد كُتِب لِمَن يفتري على الله أنّ وجهه مُسْوَدٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٤.
١٥
عن سعيد [بن جبير] -من طريق سالم- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم﴾، قال: من الشقاوة، والسعادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٦٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿أولئك ينالهُم نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: ما سبق من الكتابِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٣ (٨٤٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: ما وُعِدُوا فيه من خيرٍ، أو شرٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤ (٨٤٤١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾: ما كُتِب عليهم من الشقاوة والسعادة، كـ﴿شقي وسعيد﴾ [هود:١٠٥]١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٦، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٦٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٢١- مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٥٨) قول مجاهد، وقول سعيد بن جبير في معناه، ثم قال معلّقًا: «ويؤيد هذا القولَ الحديثُ المشهور الذي يتضمن أنّ الملك يأتي إذا خلق الجنين في الرحم، فيكتب رزقه، وأجله، وشقي أو سعيد».
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ما قُضِي أو قُدِّر عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٠.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق بكر الطويل- في قول الله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: قوم يعملون أعمالًا لا بُدَّ لهم أن يعملوها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧١.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: مِن أحكام الكتاب على قَدْر أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧١.
٢٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، يقول: ينالهم نصيبهم من العمل. يقول: إن عمل من ذلك نصيبَ خيرٍ جُزِيَ خيرًا، وإنْ عمل شرًّا جُزِيَ مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٢.
٢٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ما وُعِدوا من خيرٍ أو شرٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٤.
٢٤
عن أبي صالحٍ باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿نصيبهُم من الكتابِ﴾، قال: من العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٦٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤ (٨٤٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق كثير بن زياد-، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ.
٢٦
عن الحسن البصري، قال: ما كُتِب عليهم من الشقاء والسعادة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤.
٢٧
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: ما سَبَق لهم في الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٠.
٢٨
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي إسرائيل- ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: كتاب الصادق. وفي لفظ: الكتاب السابق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤.
٢٩
قال عطية بن سعد العوفي: ما سبق لهم من الشقاوة والسعادة١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ القيم (١/٣٨٩) معنى الآية على قول عطية ومَن وافقه بقوله: «والمعنى على قول هؤلاء: أدركهم ما كُتِب لهم من الشقاوة وأسبابها، والكتاب على هذا القول: الكتاب الأول».
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أظلم﴾ يعني: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه شريكًا، وأنّه أمر بتحريم الحرث، والأنعام، والألبان، والثياب، ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: بآيات القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٥.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أولئك ينالهُم نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: ما قُدِّر لهم مِن خيرٍ وشرٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٤ (٨٤٤٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وأبي الشيخ.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أولئكَ ينالهُمْ نصيبُهُم من الكتابِ﴾، قال: من الأعمالِ؛ مَن عَمِل خيرًا جُزِيَ به، ومن عمل شرّا جُزِيَ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏١٧١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٣ (٨٤٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٧ من سورة الأعراف

٤ وقفات في هذه الآية

  • "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا" يارب عفوك ومغفرتك كم من شخص تجرأ على فتوى بتحليل أو تحريم لأجل دنيا أو لخوف منها؟!!

    — محاسن التاويل

  • (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ) يتعلق بمخلوق ضعيف لا يضر ولا ينفع؛ فيخذل ويغبن يوم القيامة.

    — ماجد الجاسر

  • آية (۳٧) : (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) * ورد مطلع الآية في عدة مواضع في القرآن الكريم: في الأنعام (٢١) تقدمها قوله (فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ .. (٥)) ثم (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ (٧)) فناسب هذا ورود الآية (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١)) على طريقة التعجب من جمعهم بين الافتراء والشرك والتكذيب مع وضوح الشواهد وكثرة الدلائل الواردة أثناء هذه الآي مما لا يتوقف فيه معتبر. في الأنعام (٩٣) ذكر قبلها الرسل عليهم السلام وأعقب ذكرهم بقوله (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) ثم قال (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) فأعظم تعالى مرتكبهم فى هذا وفى تعاميهم عن التوراة وما تضمنته من الهدى والنور ثم أعقبه بقوله تنزيها للرسل عليهم السلام عن الافتراء على الله سبحانه وادعاء الوحي (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ ..) ولم يتقدم الآية (٢١) ذكر الأنبياء والوحي إليهم. في الأعراف تقدمها وعيد من كذب بآيات الرسل واستكبر عنها وأنهم أهل الخلود فى النار فناسب هذا قوله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ(٣٧)) . في يونس (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧)) تقدم قبلها قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ ..) ولا أظلم ممن قال هذا مع علمهم بفصاحته واعترافهم بالعجز عنه فجمعوا بين إنكار ما علموا صدقه وبين طلبهم تبديله وهو أعظم إقدام وأوضح إجرام لأنه كفر على علم فلهذا أعقبت الأية بقوله (إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) ، ولم يقع قبل التي فى الأنعام أو الأعراف مثل هذا الأقدام على مثل هذه الجريمة فى القول وإنما تقدم عداوتهم وظلمهم أنفسهم فى مرتكباتهم وتعاميهم فناسبه قوله (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • ( فمن افترى على الله الكذب ) ، ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا ) جاء في الأولى ( الكذب ) معرفة وفي الثانية ( كذبًا ) نكرة من دلالة التعريف التعيين ، وهذا يعني أن ( الكذب ) بالتعريف يعني مسألة مخصوصة يتحدث عنها السياق وأما دلالة النكرة فتعني العموم أي كذب .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٧ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(37) And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree[368] until, when Our messengers [i.e., angels] come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allāh?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.
[368]- What is decreed for them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال