تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته ) وقد بينا هذا الافتراء ( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) فيه خمسة أقوال :
أحدها - وهو قول ابن عباس : ينالهم ما قدر لهم من خير وشر.
والثاني : قول مجاهد : ينالهم ما وعدوا من خير وشر.
والثالث : قول سعيد بن جبير : ينالهم ما قضى لهم من الشقاوة والسعادة.
والرابع : قول محمد بن كعب القرظي : أراد به : الأجل والعمل والرزق.
وفيه قول خامس معروف : ينالهم نصيبهم من العذاب المذكور في الكتاب ؛ فإنه ذكر في الكتاب عذاب الفرق من الكفار مثل : المنافقين واليهود، والنصارى، والمشركين.
( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) يعني : ملك الموت وأعوانه ( يتوفونهم ) أي : يتوفون عدد آجالهم ( قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله ) يعني : الرسل يقولون للكفار : أين الذين كنتم تدعون من دون الله من الأصنام ؟ ( قالوا ضلوا عنا ) أي : ذهبوا وفاتوا عنا ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى