كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ﴾ ؛ أي حَظُّهُمْ مما قضَى اللهُ عليهم في الكتاب ؛ وهو سوادُ الوجوهِ وزُرْقَةُ الأعيُنِ ؛ كما قال تعالَى :﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾[الزمر: ٦٠].
وقال الحسنُ :(مَعْنَاهُ : مَا كُتِبَ لُهُمْ مِنَ الْعَذَاب). وقال مجاهدُ :(مَا سَبَقَ مِنَ الشَّقَاوَةِ). وقال الربيعُ :(يَعْنِي يَنَالُهُمْ مَا كُتِبَ لَهُمْ مِنَ الأَرْزَاقِ وَالأَعْمَال). فَإذا فَرَغَتْ وَفَنِيَتْ ؛ ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي يَقْبضُونَ أرْوَاحَهُمْ ؛ يَعْنِي مَلَكَ الْمَوْتِ وَأَعْوَانَهُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ ؛ يعني إذا جاءَتْهم ملائكةُ العذاب يذيقونَهم عذاباً في الآخرةِ كما قالَ تعالى :﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾[إبراهيم: ١٧]. ﴿قَالُواْ﴾ ؛ أي فتقولُ لَهم الملائكةُ - وهم خَزَنَةُ جهنَّم :﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ؛ يعنونَ الأصنامَ. يقولون لَهم ذلك تَوْبيْخاً وتَنْكِيْراً وحسرةً عليهم، ﴿قَالُواْ﴾ ؛ فيقولُ الكفَّارُ عندَ ذلك :﴿ضَلُّواْ عَنَّا﴾ ؛ أي ذهَبَ الأصنامُ عَنَّا. فلم يَقْدِرُوا لنا على نَفْعٍ ولا دفع ضُرٍّ، ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ ؛ أي أقَرُّوا على أنفُسِهم، ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ﴾ ؛ في الدُّنيا. قال مقاتلُ :(يَشْهَدُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ بَعْدَمَا شَهِدَتْ عَلَيْهِمُ الْجَوَارِحُ بمَا كَتَمَتِ الأَلْسُنُ).
وقال الحسنُ :(مَعْنَاهُ : مَا كُتِبَ لُهُمْ مِنَ الْعَذَاب). وقال مجاهدُ :(مَا سَبَقَ مِنَ الشَّقَاوَةِ). وقال الربيعُ :(يَعْنِي يَنَالُهُمْ مَا كُتِبَ لَهُمْ مِنَ الأَرْزَاقِ وَالأَعْمَال). فَإذا فَرَغَتْ وَفَنِيَتْ ؛ ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي يَقْبضُونَ أرْوَاحَهُمْ ؛ يَعْنِي مَلَكَ الْمَوْتِ وَأَعْوَانَهُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ ؛ يعني إذا جاءَتْهم ملائكةُ العذاب يذيقونَهم عذاباً في الآخرةِ كما قالَ تعالى :﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾[إبراهيم: ١٧]. ﴿قَالُواْ﴾ ؛ أي فتقولُ لَهم الملائكةُ - وهم خَزَنَةُ جهنَّم :﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ؛ يعنونَ الأصنامَ. يقولون لَهم ذلك تَوْبيْخاً وتَنْكِيْراً وحسرةً عليهم، ﴿قَالُواْ﴾ ؛ فيقولُ الكفَّارُ عندَ ذلك :﴿ضَلُّواْ عَنَّا﴾ ؛ أي ذهَبَ الأصنامُ عَنَّا. فلم يَقْدِرُوا لنا على نَفْعٍ ولا دفع ضُرٍّ، ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ ؛ أي أقَرُّوا على أنفُسِهم، ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ﴾ ؛ في الدُّنيا. قال مقاتلُ :(يَشْهَدُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ بَعْدَمَا شَهِدَتْ عَلَيْهِمُ الْجَوَارِحُ بمَا كَتَمَتِ الأَلْسُنُ).