سورة الأعراف — الآية ١٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ يعني: الخير والخِصْب؛ ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾ يعنون: نحن أحقُّ بهذا. ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: الجوع، والبلاء، وقحط المطر، وهلاك الثمار، والمواشي؛ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ على دينه، تسألوا: أصابنا هذا الشر من سِحر موسى
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها﴾ يعني: الآيات التسع؛ ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: بمُصَدِّقين، يعني: بأنّك رسولٌ مِن رب العالمين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٣
قال مقاتل بن سليمان:... فأمّا الطوفان فهو الماء، طغى فوق حروثهم وزروعهم مطردًا ثمانية أيام، في ظلمة شديدة، لا يرون فيها شمسًا ولا قمرًا، ولا يخرج منهم أحد إلى صنعته، فخافوا الغرق، فصرخوا إلى فرعون، فأرسل إلى موسى، فقال: يا أيها الساحر، ادع لنا ربك أن يكشف عنا هذا المطر، فإن يكشفه لَنُؤْمِنَنَّ لك، ولَنُرْسِلَنَّ معك بني إسرائيل. فقال: لا أفعل ما زعمتم أنِّي ساحر. فقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك. فدعا ربَّه، فكشف عنهم المطر، فنبت من الزرع والعشب ما لم يُرَ مثله قط. فقالوا: لقد جزعنا من أمرٍ كان خيرًا لنا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٣
قال مقاتل بن سليمان: فنَكَثُوا العهد، فأرسل الله عليهم الجراد ثمانية أيام، ومُلِئت الأرض حتى كانوا لا يرون الأرض من كثرته قدر ذراع، فأكل النباتَ حتى خافوا ألّا يبقى لهم شيء، فقال فرعون: يا موسى، ادع لنا ربك أن يكشف عنّا؛ فنؤمن لك. فدعا موسى ربه، فبعث الله ريحًا، فاحتملت الجراد، فألقته في البحر، قالوا: قد بقي لنا ما نَتَبَلَّغ به حتى يُدركنا الغَيْث
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٣
قال مقاتل بن سليمان: فنكثوا، فأرسل الله عليهم القمل، وهو الدَّبى، فغشي كلَّ شيء منهم، فلم يُبْقِ عودًا أخضر من الزرع والنبات إلا أكله. قال فرعون لموسى: ادع لنا ربك أن يكشفه عنا، ونؤمن لك. فدعا ربَّه، فأمات القمل، وبقي لهم ما يتبلَّغون
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٣
قال مقاتل بن سليمان: فنكثوا، قالوا: يا موسى، هل يستطيع ربك أن يفعل بنا أشدَّ من هذا؟ فأرسل الله عليهم الضفادع، فدَبَّت في بيوتهم، وعلى ظهورهم، فكان يستيقظ الرجل من نومه وعليه منهم كثرة. فقال فرعون لموسى: ادع لنا ربك فيهلكه، فإنه لم يُعَذَّب أحدٌ قطُّ بالضفادع. فدعا موسى ربه، فأمات الضفادع، فأرسل الله مطرًا جوادًا، فجرى بهم الماء حتى قذفهم في البحر. فقالوا: إنما كان هذا الضفادع من المطر الذي كان أصابنا؛ فلن يعود إلينا أبدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٣
قال مقاتل بن سليمان: فنكثوا، فأرسل الله عليهم الدم حتى صارت أنهارُهم وركاباهم دمًا، وأنهارُ بني إسرائيل ماءً عذبًا، فإذا دخل القبطيُّ لِيَسْتَقِي من ماء بني إسرائيل صار دمًا ما بين يديه، وما خلفَه صافٍ، إذا تَحَوَّل ليأخذ مِن الصافي صار دمًا وخلفَه صافٍ، فمكثوا ثلاثة أيام لا يذوقون ماءً صافيًا، فقالوا لفرعون: هلكنا، وهلكت مواشينا وذرارينا من العطش. فقال لموسى: ادع لنا ربك ليكشف عنّا، ونعطيك ميثاقًا لَنُؤْمِنَنَّ لك، ولَنُرْسِلَنَّ معك بني إسرائيل. فدعا موسى ربه، فكشفه عنهم، ولَمّا شرِبوا الماءَ نكثوا العهد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنا﴾ فلمّا قالوا ذلك أرسل الله عَلَيْهِمُ السنين، ونقص من الثمرات والنبات، و﴿الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ يعني: بينات، بعضها من بعض، بين كل آيتين ثلاثين يومًا، ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ يعني: فتكبَّروا عن الإيمان، ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ يعني: العذاب الذي كان نزل بهم؛ ﴿قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ﴾ يعني: هذا العذاب كله؛ ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ إلى فلسطين
قراءة الأثر في موضعه