جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
اختلف أهل التأويل في معنى الطوفان، فقال بعضهم : هو الماء. ذكر من قال ذلك :
حدثني ابن وكيع، قال : حدثنا حَبَوية الرازي، عن يعقوب القُمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لما جاء موسى بالآيات، كان أوّل الاَيات الطوفان، فأرسل الله عليهم السماء.
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال : حدثنا ابن يمان، قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي مالك، قال : الطوفان : الماء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال : الطّوفان : الماء.
قال : ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال : الطوفان : الغرق.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : الطوفان الماء والطاعون على كلّ حال.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : الطوفان الموت على كلّ حال.
حدثنا محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : الطوفان : الماء.
وقال آخرون : بل هو الموت. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال : حدثنا يحيى بن يمان، قال : حدثنا المنهال بن خليفة، عن الحجاج، عن الحَكَم بن ميناء، عن عائشة، قالت : قال رسول الله ﷺ «الطّوفانُ المَوْتُ ».
حدثني عباس بن محمد، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال : سألت عطاء ما الطوفان ؟ قال : الموت.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عطاء عمن حدّثه، عن مجاهد، قال : الطوفان : الموت.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن عبد الله بن كثير : فَأرْسَلْنا عَلْيهِمُ الطوفانَ قالَ : الموت. قال ابن جريج : وسألت عطاء عن الطوفان، قال : الموت. قال ابن جريج : وقال مجاهد : الموت على كلّ حال.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن حجاج، عن رجل، عن عائشة، عن النبيّ ﷺ قال :«الطوفانُ المَوْتُ ».
وقال آخرون : بل ذلك كان أمرا من الله طاف بهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه، عن ابن عباس : فَأرْسَلْنا عَلْيهِمْ الطوفانَ قال : أمر الله الطوفان، ثم قال : فَطافَ عَلَيْها طائفٌ مِن رَبّكَ وَهُمْ نائمُونَ.
وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يزعم أن الطوفان من السيل البُعاق والدّباش، وهو الشديد، ومن الموت المتتابع الذريع السريع. وقال بعضهم : هو كثرة المطر والريح. وكان بعض نحويّي الكوفيين يقول : الطوفان مصدر مثل الرّجْحان والنّقْصان لا يجمع. وكان بعض نحويي البصرة يقول : هو جمع، واحدها في القياس : الطوفانة.
والصواب من القول في ذلك عندي، ما قاله ابن عباس على ما رواه عنه أبو ظَبْيان أنه أمر من الله طاف بهم، وأنه مصدر من قول القائل : طاف بهم أمر الله يطوف طوفانا، كما يقال : نقص هذا الشيء ينقص نُقْصانا. وإذا كان ذلك كذلك، جاز أن يكون الذي طاف بهم المطر الشديد، وجاز أن يكون الموت الذريع. ومن الدلالة على أن المطر الشديد قد يسمى طوفانا قول الحسن بن عرفطة :
| غَيّرَ الجِدّةَ مِنْ آياتِهَا | خُرُقُ الرّيحِ وَطُوفانُ المَطَرْ |
| تُضْحِي إذا العِيسُ أدْرَكنا نَكائِثَها | خَرْقاءَ يعْتادُها الطوفانُ والزّؤُدُ |
| قَدْ مَدّ طُوْفانٌ فَبَثّ مَدَدَا | شَهْرا شَآبِيبَ وشَهْرا بَرَدَا |
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن يعقوب القُمّي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : القُمّل : هو السوس الذي يخرج من الحنطة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بنحوه.
وقال آخرون : بل هو الّدبَي، وهو صغار الجراد الذي لا أجنحة له. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال : القمل : الدّبي.
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : الدّبي : القُمّل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : القمل : هو الدبي.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : القمل : الدبي.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، قال : حدثنا معمر، عن قتادة، قال : القمل : هي الدّبَي، وهي أولاد الجراد.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال : القمل : الدبي.
قال ثنا يحيى بن آدم، عن قيس عمن ذكره، عن عكرمة، قال : القمل : بنات الجراد.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قال : القمل : الدّبي.
وقال آخرون : بل القمل : البراغيث. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَأرْسَلْنا عَلْيهِمْ الطوفانَ والجَرَادَ والقُمّلَ قال : زعم بعض الناس في القمل أنها البراغيث.
وقال بعضهم : هي دوابّ سود صغار. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، قال : سمعت سعيد بن جبير والحسن قالا : القمل : دوابّ سود صغار.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، قال : سمعت سعيد بن جبير والحسن قالا : القمل : دوابّ سود صغار.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن " القمل "، عند العرب : الحَمْنان، والحمنان ضرب من القِرْدان واحدتها : " حَمْنانة "، فوق القَمقامة. و " القمَّل " جمع، واحدتها " قملة "، وهي دابة تشبه القَمْل تأكلها الإبل فيما بلغني، وهي التي عناها الأعشى في قوله :
| قَوْمٌ تُعَالِجُ قُمَّلا أَبْنَاؤُهُمْ | وَسَلاسِلا أُجُدًا وَبَابًا مُؤْصَدَا |
ذكر المعاني التي حدثت في قوم فرعون بحدوث هذه الاَيات
والسبب الذي من أجله أحدثها الله فيهم
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب القُمي، عن جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال : لما أتى موسى فرعون، قال له : أرسل معي بني إسرائيل فأبى عليه، فأرسل الله عليهم الطوفان، وهو المطر، فصبّ عليهم منه شيئا، فخافوا أن يكون عذابا، فقالوا لموسى : ادع لنا ربك، لئن كشفت عنا الرجز لنؤمننّ لك، ولنرسلنّ معك بني إسرائيل فدعا ربه، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل. فأنبت لهم في تلك السنة شيئا لم ينبته قبل ذلك من الزرع والثمر والكلإ، فقالوا : هذا ما كنا نتمنى فأرسل الله عليهم الجراد، فسلّطه على الكلإ. فلما رأوا أثره في الكلإ عرفوا أنه لا يبقى الزرع، فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك فيكشف عنا الجراد، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فداسوا وأحرزوا في البيوت، فقالوا : قد أحرزنا. فأرسل الله عليهم القمل، وهو السوس الذي يخرج منه، فكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحى، فلا يردّ منها ثلاثة أقفزة، فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا القمل، فنؤمَن لك، ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه، فكشف عنهم، فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل. فبينا هو جالس عند فرعون إذ سمع نقيق ضفدع، فقال لفرعون : ما تلقي أنت وقومك من هذا ؟ فقال : وما عسى أن يكون كيد هذا ؟ فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع، ويهمّ أن يتكلم فتثب الضفادع في فيه، فقالوا لموسى : ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل فكشف عنهم فلم يؤمنوا فأرسل الله عليهم الدم، فكان ما استقوا من الأنهار والآبار، أو ما كان في أوعيتهم وجدوه دما عبيطا، فشكوا إلى فرعون فقالوا : إنا قد ابتلينا بالدم، وليس لنا شراب. فقال : إنه قد سحركم. فقالوا : من أين سحرنا ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلاّ وجدناه دما عبيطا ؟ فأتوه فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه، فكشِف عنهم، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حبوية الرازي، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن عباس، قال : لما خافوا الغرق، قال فرعون : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا هذا المطر فنؤمن لك، ثم ذكر نحو حديث ابن حميد، عن يعقوب.
حدثنا موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : ثم إن الله أرسل عليهم، يعني على قوم فرعون الطوفان، وهو المطر، فغرق كلّ شيء لهم، فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا، ونحن نؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل فكشف الله عنهم ونبتت به زروعهم، فقالوا : ما يسرّنا أنا لم نمطرَ. فبعث الله عليهم الجراد، فأكل حرثهم، فسألوا موسى أن يدعوَ ربه فيكشفه ويؤمنوا به. فدعا فكشفه، وقد بقي من زروعهم بقية، فقالوا : لم تؤمنون وقد بقي من زرعنا بقيّة تكفينا ؟ فبعث الله عليهم الدّبَى، وهو القمل، فلحس الأرض كلها، وكان يدخل بين ثوب أحدهم وبين جلده فيعضّه، وكان لأحدهم الطعام فيمتلئ دبى، حتى إن أحدهم ليبنى الأسطوانة بالجصّ فيزلقها، حتى لا يرتقي فوقها شيء، يرفع فوقها الطعام، فإذا صعد إليه ليأكله وجده ملاَن دبى، فلم يصابوا ببلاء كان أشدّ عليهم من الدبي، وهو الرجز الذي ذكر الله في القرآن أنه وقع عليهم. فسألوا موسى أن يدعو ربه، فيكشف عنهم، ويؤمنوا به. فلما كشف عنهم أبوا أن يؤمنوا، فأرسل الله عليهم الدم، فكان الإسرائيلي يأتي هو والقبطي يستقيان من ماء واحد، فيخرج ماء هذا القبطي دما، ويخرج للإسرائيلي ماء. فلما اشتدّ ذلك عليهم سألوا موسى أن يكشفه ويؤمنوا به، فكشف ذلك، فأبوا أن يؤمنوا، وذلك حين يقول الله : فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذَابَ إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطّوفانَ قال : أرسل الله عليهم الماء حتى قاموا فيه قياما. ثم كشف عنهم، فلم يؤمنوا، وأخصبت بلا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فاستكبر هؤلاء الذين أرسل الله عليهم ما ذكر في هذه الآيات من الآيات والحجج، عن الإيمان بالله وتصديق رسوله موسى ﷺ واتباعه على ما دعاهم إليه، وتعظموا على الله وعتَوا عليه (١) = (وكانوا قومًا مجرمين)، يقول: كانوا قومًا يعملون بما يكرهه الله من المعاصي والفسق عتوًّا وتمرّدًا. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٣٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: "ولما وقع عليهم الرجز"، ولما نزل بهم عذاب الله، وحَلّ بهم سخطه.
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في ذلك "الرجز" الذي أحبر الله أنه وقع بهؤلاء القوم.
فقال بعضهم: كان ذلك طاعونًا.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٠٣٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: وأمر موسى قومه من بني إسرائيل = وذلك
(٢) انظر تفسير ((الإجرام)) فيما سلف ١٢: ٢٠٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
١٥٠٣٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حبويه الرازي وأبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير = قال حبويه، عن ابن عباس = (لئن كشفت عنا الرجز) قال: الطاعون.
* * *
وقال آخرون: هو العذاب.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٠٣٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "الرجز" العذاب.
١٥٠٣٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٥٠٣٧ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فلما كشفنا عنهم الرجز)، أي العذاب.
١٥٠٣٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور قال،
١٥٠٣٩ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ولما وقع عليهم الرجز)، قال، "الرجز"، العذاب الذي سلط الله عليهم من الجراد والقمل وغير ذلك، وكلّ ذلك يعاهدونه ثم ينكثون.
* * *
وقد بينا معنى "الرجز" فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده المغنية عن إعادتها. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب في هذا الموضع أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن فرعون وقومه أنهم لما وقع عليهم الرجز = وهو العذاب والسخط من الله عليهم = فزعوا إلى موسى بمسألته ربَّه كشفَ ذلك عنهم. وجائز أن يكون ذلك "الرجز" كان الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، لأن كل ذلك كان عذابًا عليهم = وجائز أن يكون ذلك "الرجز" كان طاعونًا، ولم يخبرنا الله أيّ ذلك كان، ولا صحَّ عن رسول الله ﷺ بأيِّ ذلك كان خبرٌ، فنسلم له. فالصواب أن نقول فيه كما قال جل ثناؤه: (ولما وقع عليهم الرجز)، ولا نتعداه إلا بالبيان الذي لا تمانع فيه بين أهل التأويل، وهو لمّا حل بهم عذاب الله وسخطه.
* * *
= (قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك)، يقول: بما أوصاك وأمرك به. (٢) وقد بينا معنى: "العهد"، فيما مضى.
* * *
= (لئن كشفت عنا الرجز)، يقول: لئن رفعت عنا العذاب الذي نحن
(٢) انظر تفسير ((العهد)) فيما سلف ص: ١٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.